الفيزياء

اكتشاف “رذرفورد” للإشعاعات الثلاثية

1997 قطوف من سير العلماء الجزء الأول

صبري الدمرداش

KFAS

اكتشاف رذرفورد الاشعاعات الثلاثية الفيزياء

إنه اكتشاف الإشعاعات الموجبة والسالبة والمتعادلة التي تنطلق من عناصر الأملاح المشعة.

في عام 1899 أثبت رذرفورد أن الإشعاعات المنطلقة من أكسيد اليورانيوم تحتوي على ضربين من الإشعاع، أطلق على أحدهما (أشعة ألفاα) وعلى الثاني (أشعة بيتاβ) وقال إن أشعة بيتا مؤلَّفة من كهارب (إلكترونات) تستطيع أن تخترق ألواحاً كثيفة من المادة وتنحرف بالجذب المغناطيسي. أما أشعة ألفا فهي أقل اختراقاً للأجسام من أشعة بيتا وأقل منها انحرافاً بالجذب المغناطيسي.

وبعد ذلك أثبت أنه يمكن حرف أشعة ألفا في مجالٍ شديد الممغنطة وأنها تحتوي في الواقع على ذرات الهيليوم، وكان ذلك من خلال تجربة بديعة: بعد محاولاتٍ مضنية وفَّق رذرفورد إلى صنع أنبوب داخل أنبوب.

فملأ الأنبوب الداخلي (بانبعاث) راديومي ثم ختمه ووضعه في الأنبوب الآخر وفرَّغ ما بينهما من هواء. وختم الثاني وهو لا يعلم أن لا شيء يستطيع اختراق جدران الأنبوب الداخلي إلا دقائق ألفا.

ولكنه لشدة دهشته وجد، حين اختبر ما تسرَّب من الأنبوب الداخلي إلى الأنبوب الخارجي، أن الدقائق التي فيه هي ذرات الهيليوم!.

لا بد من إعادة التجربة. وأعادها غير مرة حتى استوثق من صحتها. ثم أعلن اكتشافه هذا قائلا: إن دقائق ألفا المنطلقة من العناصر المشعة في أثناء انحلالها إنما هي ذراتٌ مكهربةٌ كهرباء موجبة، من عنصر الهيليوم. حقيقة غريبة!-ولكن الناس صدَّقوا حيث أنهم اعتادوا أن يصدِّقوه.

ثم اكتشف ضرباً ثالثاً من الأشعة ينطلق من المواد المشعة وهو شديد الاختراق للأجسام يشبه الأشعة السينية في ذلك فدعاه (أشعة جاماγ).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق