الكيمياء

إنجازات جابر بن حيّان الكيميائية

1997 قطوف من سير العلماء الجزء الثاني

صبري الدمرداش

KFAS

إنجازات جابر بن حيّان الكيمياء

عاش جابر من العمر طويلاً متمتعاً بتفكير علمي عميق ومثابرة شديدة وبطول العمر وعمق التفكير وشدة المثابرة ، ترك إنتاجاً علمياً  رائعاً، ولعل أثمن ما أنجب وترك هو منهجه العلمي التجريبي.

ونلخص فيما يلي بعض أهم إنجازات جابر في الكيمياء :

 

1- تحضيره بعض الأحماص : مثل :

أ- تحضيره حمص الهيدروكلوريك: بتقطير مخلوط من ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) والزَّاج القبرصي (كبريتات الحديدوز) .

ويُفسَّر التفاعل على النحو التالي : تتفكَّك كبريتات الحديدوز بالحرارة لتعطي ثاني وثالث أكسيد الكبريت الذي يذوب في ماء التبلور المتصاعد من الكبريتات بالحرارة مكوناً حمض الكبريتيك .

ويتفاعل حمض الكبريتيك الناتج مع ملح الطعام معطياً حمض الهيدروكلوريك:

ولم يُعرف حمض الهيدروكلوريك في أوروبا حتى أواسط القرن السابع عشر للميلاد عندما حضّره العالم الألماني "جلوبر" في عام 1648.

 

ب- تحضيره حمض الكبريتيك : من الزَّاج الأزرق (كبريتات  النحاس) وأسماه زيت الزاج أو الزيت المذيب.

وتفسير التفاعل : تُسخَّن كبريتات بها ماء تبلور بشدة لتعطي ثاني وثالث أكسيد الكبريت، ويتفاعل الأخير مع بخار الماء معطياً حمض الكبريتيك:

 

ت- تحضيره حمض النيتريك : بموج رطل من الزاج القبرصي (كبريتات الحديدوز) ورطل من ملح الصخر (نترات البوتاسيوم أو ملح البارود) وربع رطل من الشب اليماني (الشب الحالي المعروف)، ويُقطَّر المزيج بنارٍ شديدة.

وتفسير التفاعل : تتفكَّك كبريتات الحديدوز بالحرارة فتتصاعد فيها غازات ثاني وثالث أكسيد الكبريت والأخير يذوب في ماء التبلور الناتج من الكبريتات ومن الشب فيتكون حمض الكبريتيك.

وبتفاعل هذا الحمض مع نترات البوتاسيوم ينتج حمض النيتريك . والشب يساعد في عملية الإنصهار من جهة وإعطاء الماء من جهة اخرى :

وقد عرَّف جابر حمض النيتريك بأنه نوع من المياه الحادة واستخدمه في إذابة الفزات، ولم يرد ذكر لهذا الحمض من قبله .

 

ث- تحضيره حمض الخلّيك: بتقطير الخل المصنوع من عصير العنب بعد تهويته حتى يتم التخمر والتحول الكامل إلى خل. وتقطير السائل المحتوي على الخل مرات حتى يحصل في النهاية على الحمض المركز:

وقد أسمى جابر حمض الخليك الخل المُصعَّد أو روح الرّوح .

 

2- تحضيره الماء الملكي : بمزج حمض الهيدروكلوريك والنيتريك، وأسمى المزيج الناتج "ماء  الذهب" لإذابته الذهب وهو يسم بالماء الملكي (Aqua Regia) .

3- تحضيره بعض المركبات الكيميائية الأخرى، مثل :

أ- الصودا الكاوية (NaOH).

ب- كربونات الرصاص القاعدية (PbCO3.Pb(OH)2) : وأسماها أبيض الرصاص – الإسفيداج)

ت- كبريتيد الزئبقيك : بتسخين الكبريت والزئبق وأسماه الزنجفر:

 

4- دراسته خواص بعد المواد ، مثل :

أ- الزئبق : الذي حضِّر بالاتحاد به، عدداً كبيرا من الملاغم .

ب- الفضة: التي عرف كل ما يتعلَّق بها .

ت- السموم: التي عرف كل أنواعها وتأثير كل منها على الإنسان.

 

5- وصفه العمليات الكيميائية المعروفة في عصره، وبيان أهمية كل منها والغرض من إجرائه : كالتقطير والإذابة والبلورة والاختزال والتصعيد والتكليس ، الخ .

6- تحضيره بعض المواد النافعة ، مثل :

أ- ورق غير قابل للاحتراق.

ب- بعض أنواع الطلاء التي تقي الثياب من البلل وتمنع الحديد من الصدأ.

ت- جيراً مضيئا من المرقشيتا الذهبية (كبريتيد الأنتيمون) ، استخدمه في كتابة المخطوطات الثمينة وزخرفتها بدلاً من الذهب الخالص باهظ الثمن.

ث- أصباغا لصبغ الجلود ، ومواد جيدة لدباغتها .

ج- مثبِّتات لتثبيت الصبغ على النسيج.

 

7- شرحه طرق تحضير كثير من المواد الكيميائية، مثل :

أ. أكسيد الزرنيخ النقي تماماً .

ب. أنواع الزاج والقلويات والنترات والخلات بطريقة التصعيد الكيميائي.

 

8- كشفه عملياتٍ جديدة لتحضير الفولاذ وتنقية المعادن.

9- استخلاصه كثيرٍ من العقاقير الطبية ، نباتية وحيوانية ومعدنية.

10- شرحه معظم أنواع الأدوات والأجهزة المختبرية المهمة.

وإذا كان الغرب قد عرف كل هذه الاكتشافات عن جابر أثناء الحروب في الأندلس والشام وآسيا الصغرى، ومن التجَّار والرحَّالة عبر شواطئ البحر المتوسط، إلاّ أن الغربيين لم يشرعوا في ترجمة كتبه إلى اللاتينية إلا مع مطلع القرن الثالث عشر الميلادي، أي بعد وفاته بنحو أربعة قرون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق