التاريخ

أول موسوعة علمية في التاريخ تعود للفارابي

1997 قطوف من سير العلماء الجزء الأول

صبري الدمرداش

KFAS

موسوعة علمية الفارابي التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

في بغداد كتب الفارابي نحوَّاً من سبعين كتاباً ورسالة أصيلة، لم يشتهر من بينها مما وصل إلينا سوى واحد وعشرين مصنَّفاً تقف في ذروتها كتبه: (آراء أهل المدينة الفاضلة) و (السياسات المدنية) و (الموسيقى الكبير) و (معاني العقل).

ولكن أهم كتاب للفارابي، خرج به من كل حصاد مؤلَّفاته من الكتب والرسائل، هو كتابه الشامل (إحصاء العلوم). ففيه تجمَّعت كل معارف الفارابي الموسوعية في شتى العلوم وجاء لمؤلفاته بمثابة الدرة في التاج.

و (إحصاء العلوم) هذا في الواقع يُعد أول محاولة موسوعية علمية في تاريخ الفكر الإسلامي بل وفي تاريخ الفكر البشري كله.

فقد أحصى فيه العلوم المشهورة في زمانه علماً علماً، وجعله في فصولٍ خمسة: فصل عن علم اللسان، وفصل عن علم المنطق، وفصل عن علم التعاليم، وفصل عن العلم الطبيعي، والفصل الأخير عن علمي الفقه والكلام.

وفي حديثه عن كل علم، قدَّم الفارابي فكرةً واضحةً عنه وعن غاياته ومزاياه فعلم اللسان مثلاً غايته معرفة القوانين التي تحكم الألفاظ نحواً وصرفاً، وعلم المنطق غايته معرفة القوانين التي تقوِّم العقل، وعلوم التعاليم تشمل علوم العدد والهندسة والبصريات والنجوم والموسيقى والميكانيكا. والعلم الطبيعي يشمل علوم السَّماع والكون والمعادن والنبات والحيوان… الخ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق