البيولوجيا وعلوم الحياة

أهمية إجراء “الاستشارات الوراثية” قبل الولادة للحماية من الأمراض

1996 تقنيات الطب البيولوجية وحقوق الإنسان

الدكتور يوسف يعقوب السلطان

KFAS

البيولوجيا وعلوم الحياة

وهي من المجالات التي تتداخل فيها حقوق الإنسان مع الجوانب الاجتماعية النفسية للفرد والاعتبارات العلمية العلاجية بصورة أكثر من التداخل الذي يحدث في مجال الممارسات الطبية الأخرى. 

فيظهر بوضوح أن الكثير من الأمراض ترجع إلى تأثير كروموزوم واحد أو جينه مفردة أو قد تكون نتيجة لعوامل تطورية أو بيئة "مثل النظام الغذائي، والتدخين، وإدمان الكحول، والإصابات الفيروسية، والتعرض للكيماويات أو لأشعة الشمس"  تتفاعل مع قابلية موروثة جينيا للإصابة بالمرض.

غير أن إيريك لاندر (Eric Lander) ذكر "أن النهاية أو النتيجة هي أمراض وراثية أكثر تعقيدا" (ماركس Marx، 1990، ص 1540). 

 

وكما سبق أن ذكرنا يبدو أن القابلية للإصابة بكثير من الأمراض ذات الأهمية الكبرى في مجال الصحة العامة تعود إلى جينات عديدة. 

وفي مثل هذه الحالات قد تسهم الجينات بنسبة تتراوح بين 10 و 20% من قابلية الفرد للإصابة بالمرض بخلاف نسبة المائة في المائة في حالات الاضطراب في جينة مفردة.

ومع ذلك فإن المعلومات الوراثية باستطاعتها أن تقدم الإنذارات المبكرة عن مثل هذه الأمراض وبذلك تاح فيها فرصة التدخل.

 

ولقد تطورت الفحوص الشاملة أو الكشف المسحي قبل الولادة كجزء من الجهود المبذولة لضمان ولادة ابناء أصحاء.  وفي هذا الإطار كانت الاستشارات الوراثية تطلب من جانب الزوجين قبل الحمل. 

وكانت تنبني غالبا على اساس تاريخ اسرهم أو سابقة ولادة طفل مريض او معوق لهم. 

وفي الولايات المتحدة لم تكن هناك استشارات وراثية حتى عام 1976 حينما صدر القانون القومي للأمراض الوراثية الذي بموجبه أصبحت الاستشارة الوراثية متاحة بتمويل فيدرالي. 

 

أما الآن فيستطيع أي زوجين على وشك تكوين أسرة أن يتعرفا على طبيعة العيوب أو الاضطرابات المعينة واحتمالات حدوثها. 

ومثل عملية الاستشارة الحاسمة لأنها تأخذ في الاعتبار كل المعلومات المتاحة، يكون موقف الوالدين المحتملين غير الموجه، وتزداد قدرتهم على اختيار ما يناسب احتياجاتهم ورغباتهم ويساير خفياتهم، ولكن مع فهم كامل للنتائج الممكنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق