علم الفلك

أنواع مختلفة من المسابير الفضائية

2006 موسوعة علم الفلك والفضاء2

شوقي محمد صالح الدلال

KFAS

علم الفلك

مارس إكسبرس Mars Express

مسبار أطلقته وكالة الفضاء الأوربية إلى كوكب المريخ بواسطة الصاروخ الروسي سيوز – فريغات (Soyuz – Fregat) في 2 حزيران من عام 2003 . بلغ المسبار كوكب المريخ في شهر كانون الأول من عام 2003 .

ويعد هذا المسبار من بين أكثر المسابر الأوربية طموحاً ، ويحمل مجموعة كبيرة من الأجهزة لدراسة سطح المريخ وغلافه الجوي.

ومن هذه الأجهة ما يعرف بـ  MARSIS، وهي منظومة رادارية صممت للكشف عن المياه الجوفية المفترضة.

 

وتتكون المنظومة من هوائي يبلغ طوله 40 متراً لتوليد موجات راديوية طويلة بمقدورها اختراق التربة حتى عمق 5 كيلومترات قبل انعكاسها إلى المسبار.

ويحمل مارس إكسبرس أيضاً وحدة الهبوط الإنكليزية بيغل 2  *(Beagle 2)، التي كان من المقرر هبوطها فوق سطح الكوكب للبحث عن بصمات للحياة عليه ، ولكنها فقدت أثناء عملية الهبوط .

 

مارس غلوبال سيرفيور Mars Global Surveyor

أطلق مسبار مارس غلوبال سيرفيور (الماسح الشامل للمريخ) إلى كوكب المريخ بواسطة صاروخ دلتا III (7925 A) من كاب كانافيرال (Cape Canaveral) في 6 تشرين الثاني من عام 1996 .

كان المسبار يزن عند الإطلاق 1060 كيلوغراماً (مع الوقود) ، وقد زود المسبار بعدة أجهزة للقيام بمهام متعددة ، أهمها :

 

1- آلة تصوير عالية الإبانة (متر واحد تقريباً) ، باستطاعتها التقاط صور للكوكب بأكمله في فترات متقطعة لدراسة التغيرات في الغلاف الجوي وسطح الكوكب.

 

2- مطياف انبعاث حراري ، وهو مدخال مايكلسون لقياس الطيف تحت الأحمر للطاقة المنبعثة من المصدر . تستخدم هذه المعلومات لدراسة تركيب الصخور والتربة والجليد والغبار والسحب .

 

3- مقياس ارتفاع مداري ليزري لقياس الزمن الذي تستغرقه حزمة ليزرية لبلوغ السطح ثم الانعكاس ثانية نحو المصدر . تؤدي هذه القياسات إلى وضع خريطة دقيقة للمعالم السطحية (طوبوغرافيا) لكوكب المريخ .

 

4- قام المسبار أيضاً بمقياسات لحيود دوبلر لموجات الراديو المرسلة إلى الأرض لتحديد التغيرات في المدار بدقة كبيرة وذلك لوضع نموذج لمجال الجاذبية لكوكب المريخ ، وعند مرور سفينة الفضاء فوق القطبين تخترق موجات الراديو الغلاف الجوي لكوكب المريخ في طريقها إلى الأرض مما يمكن من الاستدلال على العوامل الجوية التي تؤثر عليها ومن ثم تحديد خواصه الفيزيائية .

 

5- مقياس للمغنطيسية لاكتشاف أي مجال مغنطيسي محتمل لكوكب المريخ وقياس شدته واتجاهه.

 

بلغت المركبة كوكب المريخ في 12 أيلو من عام 1997 وذلك بعد إطلاقها بعشرة أشهر ، وبعد أربعة أشهر من الفرملة الجوية  *(aerobraking).

وباستخدام صواريخ الدسر التحكمية تحول المدار الأصلي للمركبة من مدار إهليليجي شديد الاستطالة إلى مدار قطبي شبه دائري تقطعه سفينة الفضاء خلال ساعتين فقط .

وقد بين مقياس الارتفاع الليزري أن السهول التي تغطي معظم نصف الكرة الشمالي من كوكب المريخ تنبسط لمسافة آلاف الأميال.

 

ويعتقد أن هذه المناطق المنبسطة كانت في السابق تضم محيطاً من المياه ثم ما لبثت أن تبخرت في حقبة لاحقة ، وهي مغطاة حالياً بالكثبان الرملية والصهارة المتجمدة.

ويعتقد بعض الباحثين أن نسبة من كميات المياه التي كانت تغمر هذه المنطقة ربما ما زالت موجودة تحت السطح على شكل ماء متجمد أو محيط من الطين.

وبالطبع فإن هذه المياه ستكون مصدراً طبيعياً للمستكشفين مستقبلاً ، وربما تكون مؤشراً إلى وجود شكل من أشكال الحياة على الكوكب في الماضي السحيق .

 

مارس أوديسي Mars Odyssey

مسبار فضائي أطلق نحو المريخ من قاعدة كاب كانافيرال في 7 نيسان من عام 2001 بواسطة صاروخ دلتا  II.

بلغ المسبار كوكب المريخ في 24 تشرين أول من العام نفسه ، حيث أشعل المسبار صواريخ الدفع العكسي للتقليل من سرعته ثم تم أسره في مدار مريخي.

 

وقد استخدم المسبار ما يعرف بتقنية الكبح الجوي  *(aerobraking)، وهي عملية تقود المسبار إلى التقليل من سرعته تدريجياً والاقتراب من الكوكب شيئاً فشيئاً بعد كل دورة مدارية .

انتهت عملية الكبح الجوي في كانون الثاني وبدأ المسبار عملية المسح لسطح كوكب المريخ في شهر شباط من عام 2002، ومن مهام المسبار القيام بمسح لوفرة العناصر الكيميائية والخامات في تربة المريخ وتوزيعها .

كما يقوم المسبار خصوصاً بالبحث عن الهيدروجين في مناطق قريبة من السطح الذي يكون غالباً على شكل جليد مائي ، وللقيام بهذه المهام زود المسبار بمجموعة من الأجهزة أهمها : منظومة تصوير للانبعاثات الحرارية (Thermal Emission Imaging System , THE-MIS) لدراسة توزيع المواد الخام .

 

ولا سيما تلك التي تتكون فقط عند وجود الماء ؛  مطياف أشعة جاما لاكتشاف وجود 20 عنصراً كيميائياً بما في ذلك الهيدروجين في المناطق القريبة من السطح ؛ تجربة البيئة الإشعاعية المريخية (Mars Radiation Environ-ment  Experiment, MARLE) ، ولم يعمل هذا الجهاز لعطل ما.

ويقوم المسبار بعد إنجاز مهمته بدور المرحل للاتصالات بين المسابر المريخية المستقبلية والأرض ، وقد بينت المعلومات الأولية التي بعث بها مارس أوديسي اكتشاف كميات كبيرة من الماء المتجمد ، ولا سيما في منطقة القطب الجنوبي للمريخ .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق