إسلاميات

أنواع عقوبة “الحد” في الإسلام والهدف من إقامتها

1997 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الثامن

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

عقوبة الحد أنواع الحد إسلاميات المخطوطات والكتب النادرة

الحدُّ الإسلاميّ. عقوبةٌ شرعيةٌ، يُعاقِبُ الحاكم بها المجرم، واللّه سبحانه وتعالى شَرَعَ الحدودَ.

لمنع الناسِ من ارتكاب الجرائمِ، لأنّ مُجرّد النهيّ عن ارتكاب الجريمةِ لا يكفي لجعلِ الناسِ لا يفعلونها.

والغايةُ الساميةُ من تشريعِ الحدودِ هي : الحفاظُ على النظام العامِّ، وعلى كِيان الجماعةِ، وتحقيقُ الأمن الاجتماعيّ.

 

وتمكينُ الناسِ من مُزاولةِ أعمالهم اليوميّةِ، في إقامتِهِم وفي أسفارِهم، وحمايةِ عقائدهِم، وحفظِ ارواحِهِم، وسلامة أبدانهم، وحفظُ عقولِهم، وصيانة للأنسابِ والأعراضِ والأموالِ. ولأجل أن لا يظلمَ الناسُ بعضَهم بَعضاً.

وفي إقامةِ الحدّ على المجرمِ، تطهير له من إثم جريمتهِ، وزجرٌ له عنها ، ووقايةٌ وعظةٌ لغيرِهِ. وتشريعُ الحدودِ مُلائمٌ لإصلاح النفس ِالبشريةِ، فالنفسُ البشرية قد يكون فيها ميلٌ للعدوانِ، أو ضعفٌ نحوَ شهواتِها المحرّمة، فلزمَ أن تستشعر الخوفَ والألمَ من تطبيق الحدودِ، لتكفّ عن مباشرةِ العدوان، أو ممارسةِ اللذةِ الممنوعة.   

 

والحدودُ الشرعيةُ سبعةٌ، وتختلفُ باختلاف نوع الجريمةِ، وتفصيلُها على النحو التالي:

الأولُ: حدُّ الزنا، وهو نوعان:

1– حدُّ الزاني المحصَن الرَّجم، وهو أن يرميهِ المسلمونَ بالحجارةِ إلى أن يموت، والمُحصَن من سبقَ لهُ الزواج.

2- حدُّ الزاني غير المحصَن الجلد والتغريب، أي يضربَهُ الجلاّد بالسوط مائة ضربةٍ، ويأمرُ الحاكمُ بإبعادِهِ عن مكانِ الجريمةِ إلى بلدٍ آخر لمدةِ عامٍ. وغيرِ المُحصنِ، من لم يسبق له الزواج.

 

الثاني: حدُّ القذفِ ثمانونَ جلدةٍ، والقذْف: إتهامُ الإنسانِ العفيفِ بالزِّنا.

الثالث: حدُّ الخمرِ ثمانونَ جلدةٍ.

الرابع: حدُّ السّرقةِ أن تُقطع يمينُ السارقُ من مِفصَلِ الكفِّ.

 

الخامس: حدُّ الحرابةِ، وهي قطعُ الطريقِ، والخروجُ على الناس والمسافرين في الأماكنَ البعيدةِ لقتلِهِهم وأخذِ أموالِهم ، أو تخويفِهِم.

وحدُّها يتكون من أربعْ عقوباتٍ، لكلِّ جريمةٍ عُقوبة، وتفصيلها على النحو الآتي:

1- حدُّ قاطع الطريقِ القتلُ، إذا قتلَ ولم يأخذِ المال.

2- القتلُ معْ الصّلبِ، إذا قتلَ وأخذَ المال. والصَّلبُ: أن يُربطَ في مكانٍ مرتفعٍ بعد قتلِهِ مُدةَ ثلاثةَ أيامٍ.

3- القطْعُ من خلاف، إذا أخذَ المالَ ولم يقتُل، فتُقطَع يدُهُ اليُمنى، ورجلُهُ اليُسرى.

4- النفيُ، إذا أخافَ الناسَ، ولم يقتُل، ولم يأخذِ المالَ، فيأمر الحاكمُ بإبعادهِ إلى بلدٍ آخرَ إضعافاً لقوتّهِ وجبروتِهِ.

 

السادِسَ: حدَّ الردةَ القًتلَ. والردةَ: أن يَتركً المسلمَ دينًهَ، ويخرَجً مِنهَ.

السابع: حَدُّ البغي القتْلُ. والبَغْيُ: خُروجُ الإنسانِ على الإمامِ، وعدمَ طاعَتِهِ، ومحاربَتِهِ.

وبتطبيق الحدود تقلُّ الجرائمُ، وينقُصُ الشرَّ، ويعمُّ الخير، وتَصلُح أحوال المجتمع، قال النبيّ صلى الله عليه وسلّم: «حدٌّ يُعملُ به في الأرضِ، خيرٌ لأهلِ الأرضِ من أن يُمطروا أربعينَ صباحاً».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق