الحيوانات والطيور والحشرات

أنواع “الديدان الخيطية” وأضرارها

1998 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء التاسع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

أنواع الديدان الخيطية أضرار الديدان الخيطية الديدان الخيطية الحيوانات والطيور والحشرات البيولوجيا وعلوم الحياة

عرف الإنسان الديدان الخيطية منذ القدم، حيث تضمنت كتابات أرسطو شرحا لدودة الأسكارس. وشرح ابن سينا أعراض الإصابة بدودة العرق المدينية.

والديدان الخيطية حيوانات تتميز أجسامها بشكل أسطواني طويل مستدق النهايتين.

تغطي أجسام هذه الديدان طبقة قوية ومرنة تسمى "الجليد".

 

وتنسلخ هذه الطبقة عدة مرات مع نمو الدودة، كما تفعل الثعابين. يحيط بجسم الدودة من الداخل طبقة من العضلات الطولية.

ويحوي تجويف الجسم سائلا غنيا بالبروتين والمواد الإخراجية. وتعتمد حركة الديدان الخيطية على تقلص العضلات الطولية، ومرونة طبقة الجليد، وانسياب السائل المضغوط في تجويف الجسم.

تـتميز الديدان الخيطية عن الديدان المفلطحة بوجود جهاز هضمي مكون من قناة مستقيمة ومفتوحة النهايتين.

 

تبدأ القناة الهضمية بفتحة الفم الواقعة في النهاية الأمامية ثم الأمعاء التي تنتهي بفتحة الشـرج. وتتكون أجهزتها الإخراجية من شبكة من قنيات تؤدي إلى قنوات إخراجية متصلة بالخارج عن طريق فتحة إخراجية.

الجنسان منفصلان في أغلب الديدان الخيطية وقد يكون تمايز الشكل واضحا بين الذكر والأنثى، وأجهزتها التناسلية بسيطة. وقد تكون دورة حياتها بسيطة أو معقدة.

 

ويتكون الجهاز العصبي من كتلة من نسيج عصبي تقع في مقدمة الرأس.

أو من طوق عصبي حول الجزء الأمامي من القناة الهضمية ينشأ منه عدد من الأعصاب الأمامية والخلفية. ولا يوجد لهذه الديدان جهاز للتنفس ولا جهاز دوري.

الديدان الخيطية من اللافقاريات الواسعة الانتشار، وبأعداد خيالية، على اليابسة وفي المياه المالحة والعذبة.

 

فعلى سبيل المثال من الممكن الحصول على 90.000 دودة في تفاحة متعفنة وأكثر من 236 نوعا في حفنة من الطمي.

والأنواع المعروفة من هذه الديدان لا تتعدى 12.000 نوع مع أن الرقم الحقيقي قد يتعدى نصف المليون.

ومعظم هذه الديدان يعيش طليقا ويلعب أدوارا مهمة في التوازن البيئي، حيث يقوم بتحليل المواد العضوية والتهام المخلوقات المجهرية.

 

والبعض الآخر يعيش متطفلا على الحيوانات والحشرات والنباتات.

وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من نصف الجنس البشـري يعاني من الإصابة بالديدان الخيطية.

دورة حياة الدودة الدبوسية.

1- تعيش الديدان البالغة في أمعاء الطفل المصاب (الأنثى مرسومة على اليمين، والذكر على اليسار)، وتبرز الإناث في الليل لتضع بيضها حول فتحة الشرج.

2- تحتوي البيضة على يرقة قادرة على الإعداء.

3- يضايق البيض الطفل النائم فيحكه بأصابعه، ويلتصق البيض بأظافره، وعندما يضع الطفل يده في فمه، يبتلع الطفل البيض ، فيعدى بعدد جديد من الديدان. كذلك ينتشـر البيض في ملاءات الفراش. وعندما تنفض الملاءات ينتشر البيض في الهواء، فيعدى كل من يبتلعه.

4- وهكذا يعدي البيض، الطفل نفسه أو شخصا آخر، ليكرر دورات جديدة من حياتة.

ولو تأملت في هذه الدورة عرفت كيف يمكننا تجنب الإصابة بهذه الدودة.

 

ومن أهم الأنواع التي تتطفل على الإنسان دودة الأسكارس التي تعيش في الأمعاء الدقيقة، والدودة الدبوسية التي تعيش في منطقة المعى الأعور والزائدة الدودية والقولون.

وكذلك تعد ديدان الأنكلستوما المعروفة بالدودة الشصية من الديدان الواسعة الانتشار في العالم، وتعيش في الأمعاء الدقيقة للإنسان وتمتص دمه، وتسبب له أضرارا بالغة.

وتنقل معظم الديدان الخيطية إلى الإنسان عن طريق تلوث الأكل ببيضها (كالأسكارس) أو اختراق يرقاتها الجلد ( كالأنكلستوما).

ولكن الإنسان يصاب بديدان التريكينلا الخبيثة (الديدان الشعرية الحلزونية) بتناول لحم الخنزير، فتسبب له أعراضا خطيرة قد تنتهي بالوفاة، إن لم تسعف بالعلاج.

 

كذلك هناك أنواع أخرى من الديدان الخيطية، تنتقل إلى الإنسان عن طريق الحشـرات، مثل الفيلاريا التي تسبب تضخم الأرجل المعروف باسم " مرض الفيل"، والأنكوسركا التي تصيب نحو 30 مليونا من البشـر، مسببة لهم العمى.

أما دودة التوكسوكارا فتنتقل من الكلاب إلى الإنسان، وبخاصة الأطفال، محدثة أعراضا مرضية مختلفة، وقد تسبب العمى أيضا. وإضافة إلى تأثر الإنسان مباشرة بهذه الديدان، هناك عدد كبير منها يسبب أضرارا في النباتات والحيوانات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق