علوم الأرض والجيولوجيا

أنواع الدراسات الجيوفيزيائية للأرض

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الثاني

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

أنواع الدراسات الجيوفيزيائية للأرض الدراسات الجيوفيزيائية للأرض الأرض علوم الأرض والجيولوجيا

تم توصل العلماء إلى كثير من الأدلة المتعلقة بالصورة الحالية للأرض وتطورها القديم عن طريق ملاحظة حركات الأرض وتشكلاتها.

ويمكن تقسيم الحركات المتاحة للدراسة إلى ثلاثة أنواع رئيسية تتلخص فيما يلي:

أ-الأحداث الرئيسية في التاريخ الجيولوجي: 

تشتمل هذا الأحداث على الحركات الرئيسية التي وقعت خلال حقبة زمنية وامتدت لعدة بلايين من السنين.

وتركزت الدراسات التي تناولت هذه الحركات على تطور أشكال القارات وأبعاد المحيطات وانتقال كميات كبيرة من المواد مع اللابة المتدفقة من أعماق باطن الأرض

كما تدل الكثير من الأدلة العلمية على وجود حركات انفصالية جانبية (Shearing displacement) أفقية عظيمة تقع على امتداد أسطح الصدوع، فصدع سان اندرياس مثلاً الذي يمتد في اتجاه عام من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي في خط مستقيم تقريباً لمسافة 1448 كيلومتراً عبر أراضي كاليفورنيا.

 

يدل على وقوع حركات أرضية انفصامية في اتجاه عقارب الساعة لمسافة 300 كيلومتر خلال مائة ألف مليون سنة مضت. 

وتدل الحرارة المغنطيسية في أرضية البحار والمحيطات على حدوث إزاحات أرضية انفصالية مع اتجاه عقارب الساعة لمسافة 250 كيلومتراً بمحاذاة حواف حاجز البيونير المحيطي (Pioneer Ridge) (30' 38° شمالاً وما بين 127° و 136° غرباً) وذلك على امتداد صدع يمتد من الشـرق إلى الغرب. 

ويعتبر المثالان السابقان نموذجين لما ينتاب القشرة الأرضية من حركات حيث أنهما عبارة عن إزاحات انفصالية عظيمة ومستمرة.

 

ب-نماذج السلوك الديناميكي للأرض: 

من خلال الملاحظات الفلكية والجيوديسية التي توصل إليها العلماء تم التعرف على ملامح السلوك الديناميكي للأرض وقد تبين أن معدل تقدم الاعتداليين الربيعي والخريفي يوفر أفضل قيمة للنسبة (H) التي تتضمن عزوم القصور الذاتي للأرض

  H = C – {(A + B)/2C}

حيث أن A, B, C عزوم القصور الذاتي الأساسية للأرض.

 

ولقد تم تحديد معدل انتقال العزم الزاوي من الأرض إلى القمر والشمس بصورة جيدة من خلال الملاحظات الفلكية التي أجريت خلال القرون الأخيرة. 

كما أسهمت عمليات مراقبة حركات المد والجزر الأرضي (التي أجريت بواسطة استخدام أجهزة قياس الجاذبية (Gravimeters) والبندولات الأفقية ومقاييس الجهد) إلى تحديد سعة التشكل المرن (Elastic Deformation) للأرض بفعل المد والجزر الأرض

 

كما ظهرت فروقات محلية وأخرى أقليمية مهمة توضح آثار المد والجزر الأرضي حيث تبين أن فترات المد والجزر الأرضي تكون أطول من أطول فترة زمنية حرة لتذبذب الأرض (التي تنقص عن ساعة واحدة) مما قد يجعل الأرض الصلبة تتجاوب مع قوى المد والجزر الأرضي بصورة استاتيكية.

وللأسف فإن التعديل في استجابة الأرض الناجمة عن قوى مد وجزر المحيطات لم يتم تحديده بعد.

 

ج-الموجات المرنة في الأرض:

 لقد وفرت الموجات التي تخترق الأرض والمنبعثة من البؤر المركزية الداخلية للزلازل أو من مراكز التفجيرات الداخلية في الأرض، والتي يقوم بها الإنسان، كافة المعلومات الدقيقة السيزمية.

وقد أسهمت هذه المعلومات في معرفة شكل التركيب الداخلي للأرض وقيم العوامل المرنة (Elastic Parameters) التي تتغير مع تكوينات باطن الأرض في الأعماق المختلفة. كما ساعدت الانفجارات الذرية الكبيرة التي أجريت في أماكن مختلفة من باطن الأرض

 

وفي أزمنة محددة على زيادة كثافة المعلومات السيزمية التي نعرفها عن باطن الأرض وعلى دقة التفسيرات السيزمية المتعلقة بموادها الجوفية، كما ساعدت أجهزة الحاسوب (الكمبيوتر) الرقمية الكبيرة على إجراء العلميات الحسابية المعقدة المتعلقة بالسجلات الزلزالية وسجلات المد والجزر الأرضي.

وقد أدى ذلك إلى توفر  المعلومات السيزمية التي أظهرت خواص التشكيلات والاهتزازات الأرضية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق