الحيوانات والطيور والحشرات

أنواع الثدييات الصيّادة “الآكلة للحوم”

2013 كتاب الحياة

مايلز كيلي

KFAS

الثدييات الصيّادة الثديات الاكلة للحوم الحيوانات والطيور والحشرات البيولوجيا وعلوم الحياة

نشأت اللواحم (carnivores)، وهي مجموعة من الثدييات الآكلة للحم، منذ نحو 55 مليون سنة خلت في أوروبا.

ومنذ حوالي 30 (م.س.خ) كانت قد تنوعت لتنشأ عنها الدببة، والكلاب، والقطط، والراكون، والفقمات، وأنواع أخرى.

تنتمي كل الثدييات الآكلة للحم تقريباً، التي تعيش اليوم، إلى هذه المجموعة، مع أن مجموعات أخرى كثيرة من الثدييات المفترسة كانت موجودة في الماضي .

تُعد السنوريات (Cats) اللواحم الأكثر تطوراً، وهي الصيّادة البرّية الأسرع والأشد ذكاءً، ولها أحدُّ المخالب والأسنان وتطورت السنوريات إلى سلسلتين.

 

كانت إحدى المجموعتين هي "سيفيات الأسنان" (saber-toothed) وشملت "السنّور الإزميلي السّن" (Smilodon)، وهي مجموعة قد انقرضت اليوم.

تخصصت سيفيات الأسنان بقتل الحيوانات الكبيرة الضخمة البنية ذات الجلد السميك، مما يفسر وجود الأنياب الطويلة عند سيفيات الأسنان.

كانت "كاملات الأسنان" (Entelodonts)، (وتلقب "الخنازير القاضية") ثدييات كبيرة الحجم شبيهة بالخنازير عاشت في آسيا وأميركا الشمالية في الفترة الميوسينية (Miocene Epoch)، منذ 5 – 24 (م.س.خ)، وهي أسلاف الخنازير المعاصرة.

 

ويُعد "الخنزير الفظيع" (Dinohyus) أحد كاملات الأسنان وتغذى على الأرجح على جذور النباتات، أو التهم فرائس نافقة.

وكان الخنزير الفظيع من أكبر كاملات الأسنان، وبلغ ارتفاعه المترين عند الكتف مع جمجمة بلغ طولها متراً واحداً تقريباً.

كانت القطيطات (felines)، وهي مجموعة السنوريات الأخرى، أسرع وأكثر رشاقة من سيفيات الأسنان، التي انقرضت لأن فرائسها صارت أسرع حركة وسبقتها في العدو، أما القططيات فقد ظلت صيّادة ناجحة.

كان الجُرابي السيفي السن (Thylacosmilus) من الجرابيات اللاحمة، التي عاشت في السهول العشبية في أميركا الجنوبية في الفترة البيلوسينية (Pilocene Epoch) منذ 2 – 5 (م.س.خ)، وكان بحجم اليَغْوَر (Jaguar) المعاصر، وبلغ طوله 2.1 متر ووزنه نحو 115 كلغ.

 

كان "السنّور الإزميلي السّن" (Smilodon)، وهو أحد السنوريات السيفية الأسنان، حيواناً ضارياً عاش بين مليون سنة وأحد عشر ألف سنة خلت في أميركا الشمالية والجنوبية.

وكان نابه الضخم المعقوف من أشد العلامات الفارقة له، وبلغ طوله نحو 25 سنتيمترا، أما حجم السنور الإزميلي السن فكان أكبر من الأسد الكبير قليلاً غير أن وزنه بلغ الضعف عند 200 كلغ.

افترس "السنّور الإزميلي السّن" (Smilodon) مخلوقات كبيرة وبطيئة الحركة مثل حيوانات ما قبل التاريخ من الثور الأميركي "البيسون" (bison)، والفيل المنقرض "الماموث" (mammoth)، والجِمال العملاقة، والكسلان الأرضي (ground sloth).

 

وكان السنور الإزميلي السن حيواناً ضارياً أعلى بلا أعداء حقيقيين ولا منافسين مباشرين حتى ظهور الإنسان المعاصر.

نشأ الكلاب خطم طويل منحها حاسة شم حادة، وعينان متجهتان إلى الأمام منحتاها بصراً سليماً، ونشأ للكلاب كذلك خليط من الأسنان هي أنياب حادة للطعن، وأسنان وجنية دقيقة للتقطيع، وأسنان أكثر تفلطحاً على طول الفك للسحق.

كان "الكلب الغربي" (Hesperocyon) من الكلاب الأوائل، وعاش بين 29 و37 مليون سنة خلت، وبلغ حجمه حجمَ الثعلب الصغير، وكانت له أرجل طويلة وفكان طويلان وعينان متجهتان إلى الأمام وجسم نحيل وليّن.

 

مثل "السنّور الإزميلي السّن" (Smilodon)، كانت للجُرابي السيفي السن (Thylacosmilus) أنياب علوية طويلة جداً استخدمها في طعن فريسته.

وكذلك مثل السنور الإزميلي السن، كانت للجُرابي السيفي السن عضلات كتفين ورقبة قوية مما يعني أنه كان قادراً على غرز أنيابه الضخمة في فريسته بقوة كبيرة.

انقرض الجُرابي السيفي السن (Thylacosmilus) بعد أن نشا مجدداً الجسر البري بين أميركا الشمالية والجنوبية، ولم يستطع التنافس مع اللواحم الأقوى التي أتت من أميركا الشمالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق