الفنون والآداب

أنواع التعبير ووظائفه في المرحلة الثانوية بدولة الكويت

1995 تنمية مهارات التعبير الإبداعي

الدكتور عبدالله عبدالرحمن الكندري

KFAS

أنواع التعبير ووظائفه في المرحلة الثانوية بدولة الكويت الفنون والآداب المخطوطات والكتب النادرة

ينقسم التعبير من حيث الشكل إلى نوعين : تعبير شفوي وتعبير تحريري ، ولكل منهما وظائفه ، وأهميته بالنسبة للطالب داخل المدرسة وخارجها.

ولتعليم التعبير التحريري مجموعة من الأهداف ، فيما يلي أهمها :

1- تكوين القدرة على التمتع بالخبرات الواسعة المألوفة والغربية والوعي بما فيهم من قيم .

2- تنمية قوة الملاحظة ، والفهم الواضح ، كأساسين لإثراء التفكير وتعميق التعبير .

3- تكوين عادة التفكير الواضح والمنظم في الأشياء ، والنظر ببصيرة ووعي في الخبرات الشخصية والتعبير عنها والاستفادة منها .

4– تنمية القدرة على تنظيم الأفكار والمشاعر والتعبير عنها بفاعلية الآخرين .

5– السيطرة الكاملة على الاستخدامات الصحيحة للغة ، وعلى ضوابط التعبير الكتابي ومكوناته كسلامة الجملة ، وتقسيم الموضوعات إلى فقرات ، والتهجئة الصحيحة ، واستخدام علامات الترقيم ، ورسم الحروف ، والمظهر اللائق بالكتابة المعبرة.

 

فإذا كنا في المدرسة الابتدائية نعطي التعبير الشفوي في أول المرحلة كل الوقت ، ونعطيه أكثر من نصف الوقت في المرحلة الإعدادية ، فإن عنايتنا تزداد بالتعبير التحريري ، حيث يفوز بأكبر قسط من العناية في المرحلة الثانوية .

كما ينقسم التعبير من حيث الهدف منه إلى نوعين : تعبير وظيفي وتعبير إيداعي ، ومن تعاريف التعبير الوظيفي أنه تدريب التلاميذ على أنماط النشاط اللغوي التي تحدث في المجتمع كتابة أو مشافهة.

وبعبارة أخرى تحقيق التعبير لوظائف اجتماعية بالنسبة للتلميذ ، فيدرب على المجالات التي يمارسها في حياته أو هو الذي يتمشى مع الفلسفة الوظيفية ، أي أن يكون التعبير تعبيرا وظيفيا يتم في مواقف حيوية ، ويعبر عن أنماط النشاط التعبيري في المجتمع.

أما التعبير الإبداعي ، فمن تعاريفه أنه ذلك اللون الذي يعمل فيه الكاتب إلى التعبير عن فكرة من الأفكار في إطار أدبي ، يبرز كثيرا من خصائص الأسلوب الأدبي .

 

وقد حدد معجم "أكسفورد" التعبير الإبداعي بأنه الكتابة الأدبية أو الكتابة التي تثير قضية ، أو دعوى للإيضاح والتمييز ، ولكن على أرضية من جمال الشكل ، أو التأثير الانفعالي العاطفي.

والغرض منه التعبير عن الأفكار والخواطر النفسية ونقلها إلى الآخرين بطريقة مشوقة(2) ويقوم به الإنسان ليعبر عن مشاعره واستجاباته لخبرة معينة مثل شيء رآه أوسمعه أو اتصل به، ويتم التعبير فيه عن العواطف وخلجات النفس والإحساسات المختلفة بأسلوب بليغ ونسق جيد ، ينقل السامع أو القارئ، إلى المشاركة الوجدانية للمؤلف . (4)

 من العرض السابق لكل من التعبير الوظيفي والتعبير الإبداعي ، يبدو أن هناك اتجاها إلى أن يكون كل منهما قسيما للآخر ، ولكن بعض الباحثين يرون شيئا آخر، هو أن الإبداعية في التعبير صفة جمالية قد يتصف بها أي نوع من أنواع التعبير بصرف النظر في مجاله.

 

والتعبير الوظيفي قد يتسم بالإبداعية .  نعم إن التعبير الوظيفي لا يتطلب إبداعية ولكنه لا يرفضها ، والإبداع في التعبير لا يرفض دخول الوظيفة بل إنها يزينها ،  فالمسألة هنا اختلاف في تناول الموضوع وطريقة علاجه .

ويتضح هذا في تحديد مجالات كل من التعبيرين ، فلقد ذكر رشدي خاطر(1) مجالات التعبير دون التفرقة بين مجالات التعبير الإبداعي والتعبير الوظيفي ، ثم قال : إن ألوان الكتابة الوظيفية يمكن أن تكون إبداعية إذا كان التعبير الشخصي والأصالة فيهما ، هما العنصران الغالبان في هذه الألوان الكتابية . 

كذلك ذكر صلاح مجاور2)) مجالات  التعبير الكتابي بأنها : كتابة المقالات والقصة والرسالة والتعبير عن الذات والتلخيص والمذكرات ، ثم قال : إن الكتابة الوظيفية نفسها كثيرا ما تكون إبداعية أو ذاتية أو أدبية .

 

هذا ، إلى جانب ما نراه من تداخل في تحديد المجالات بين التعبير الإبداعي والتعبير الوظيفي عند بعض من كتبوا في هذا المجال .  وعلى سبيل المثال ، نجد أن محمد عبد القادر قد صنف اليوميات والمذكرات على أنها من مجالات التعبير الإبداعي ، بينما صنفها فتحي يونس على أنها من مجالات التعبير الوظيفي . 

وأيا كان الرأي في نوعي التعبير الإبداعي والوظيفي ، فإن كلا منهما له مجالاته ، ومواقفه ، وليس كون الأسلوب جميلا في موضوع وظيف يعني تغير النوع في التعبير ، فيصبح إبداعيا بعد أن كان عمليا.

أو كان يعالج موضوعاً حيوياً يواجه الفرد في حياته ، ويتطلب منه أن يكتب فيه أو يتحدث عنه بأسلوب دقيق معبر ، لا تغلب عليه الجوانب الانفعالية التي تتطلب كثيرا من التعبيرات الأدبية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق