التاريخ

أمثلة الكتب العربية المترجمة للغة اللاتينية

1995 العلوم والمعارف الهندسية

جلال شوقي

KFAS

الكتب العربية لغة اللاتينية التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

إن البحوث الأصلية التي قدمها علماء العرب والمسلمين إلى العالم هي في الواقع من أهم أسس الحضارة المعاصرة، ولقد ترجمت علوم العرب والمسلمين أول ما ترجمت إلى اللغة اللاتينية، وعن هذه الترجمات انتقل العلم العربي إلى أوروبا.

ومن الكتب الشهيرة التي ظهرت لها ترجمات لاتينية نذكر على سبيل المثال لا الحصر الكتب الآتية:

– "كتاب الحاوي في الطب" لأبي بكر الرازي.

– "كتاب الزيج" – ويحتوي على كتب فلكية – لمحمد بن موسى الخوارزمي، وقد ظهرت ترجمت اللاتينية سنة 1126م.

– ""كتاب الجبر والمقابلة" للخوارزمي أيضاً، وقد نشرت ترجمته اللاتينية سنة 1145م.

– "القانون في الطب" للشيخ الرئيس ابن سينا، وقد ظهرت ترجمته اللاتينية سنة 1573م، وظلت هذه الترجمة المرجع الأول في الطب في جامعات أوروبا حتى منتصف القرن السابع عشر.

– "كتاب المناظر" للحسن بن الهيثم، وقد ظهرت ترجمته اللاتينية 1573 بعنوان: "الذخيرة في علم الأوبطيقي للهازن"، ولفظ الهازن هو الاسم المحرف للحسن بن الهيثم، وعن طريق هذه الترجمة تعلمت أوروبا علم الضوء.

 

ولقد ساعدت على وصول علوم العرب والمسلمين إلى أوروبا عوامل كثيرة منها حركة التجارة بين الشرق والغرب، والحروب الصليبية (القرن الثاني عشر للميلاد)، ورحلات المثقفين من أوروبا إلى بلاد الأمة الإسلامية للوقوف على علوم العرب وثقافتهم، كما ساعد على ذلك أيضاً تبادل الحدود بين العرب والأوروبيين لا سيما في إسبانيا.

إن مذكرات كثير من عللماء الغرب تتضمن إشارات واضحة إلى المؤلفات والمصنفات العربية التي الطلعوا عليها أو كانوا يقتنون نسخاً منها في مكتباتهم الخاصة.

فإن ليوناردو دافينشي (1452-1519م) مثلاً قد ذكر في أحد المجلدات التي خلّفها وراءه قائمة بأسماء الكتب التي كان يقتنيها قبل مغادرته لميلانو، وقد جاء فيها اسم كتاب في الصحة للعالِم العربي المسلم أبي بكر بن زكريا الرازي مترجماً إلى اللاتينية.

كذلك وصلت إلى ليوناردو دافينشي بحوث الحسن في الضوء منقولة في كتاب العالِم البولوني فيتلو الذي وضعه حوالي سنة 1260م، وقد اطلع ليوناردو على هذا الكتاب في مكتبه بافيا سنة 1490م.

 

وتدل مذكرات ليوناردو دافينشي مرة أخرى على اطلاعه على بعض مؤلفات الشيخ الرئيس الحسين بن عبدالله بن سينا، ورسائل فيلسوف العرب يعقوب بن اسحاق الكندي (ت: 873م).

ثمة مثال آخر هو ما قرره الباحث أنطونيو فافرو من وجود نسخة من ترجمة ريزنر اللاتينية لكتاب "المناظر" لابن الهيثم في المكتبة الخاصة بالعالم الإيطالي جاليليو جاليلي (1564-1642م)، وبالتالي فإن جاليليو كان على بيِّنة من أعمال الحسن ابن الهيثم في الضوء وفي الميكانيكا

إن تأثير علماء العرب والمسلمين على الغرب كان جد عظيم، وإن هذا التأثير البالغ للعلم العربي على الحضارة المعاصرة لن تتحدد معالمه قبل أن تدرس آلاف المخطوطات العربية التي تزخر بها خزانات الكتب العامة والخاصة في كافة أنحاء المعالم، تلك الدراسة التي تستلزم منا تضافر الجهود على مستوى الدول ومراكز البحث والمجامع والجامعات والهيئات والأفراد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق