الفيزياء

أغلاط الانعطاف الناتجة إذا كان سطح المخالف كرياً مقعراً

2009 البصائر في علم المناظر

كمال الدين الفارسي

KFAS

أغلاط الانعطاف الناتجة إذا كان سطح المخالف كرياً مقعراً الفيزياء

لما لم يكن في إيراد هذه الأغلاط كثيرة منفعةٍ، اقتصرنا منها على ما يخص رؤية الكواكب.  فلتكن دائرة جــ ه د

فصل سمتيه على مقعر السماء، ومركزها ب، وأ البصر، ونصل قطر جــ ب د، وليكن أ بين ب جـ .

 

ونخرج من أ عمود أ ه على جـ ب فـ ه هو البعد الأوسط بالقياس إلى أن وعنده يكون اعظم العطفيات، فمخروطات المبادئ الأوجية تتضايق وإن كانت تبقى على اتساعٍ.

ومخروطات المبادئ الحضيضية التي فيها تقع السماويات المبصرة تتسع أكثر وغاية التفاوت يكون عند البُعد الأوسط، والخطوط المعترضة على الأعمدة الخارجة من مركز العالم كأقطار الكواكب والأبعاد بينها يدرك أصغر.

 

وكلما كانت أقرب إلى الأفق كان التفاوت في الصغر أكثر، ولأن شعاع أ ه ينعطف إلى ضد جهة العمود، وليكن على ه ح فهو تحت الأفق المرئي.

ونخرج أ ه إلى ط غخراجاً فكلما كان الكوكب ابعد عن سطح السماء المقعر كانت القطعة من مداره التي فيما بين خطي ه ط ه ح  أعظم .

وكذلك بالنسبة إلى المركز مالم يجاوزه ح لا يغيب عن النظر فيكون بعد مجاورته خخط ه ط، أعني سطح الأفق بعد مدركاً واصغر إلى أن يوافى ه ح.

 

وحينئذ يكون في غاية الصغر وبمثل ما ذكر يتبين ان قوس ه د أو جزءاً منها لو كانت مدركة كانت الخطوط المعترضة المذكورة الواقعة في المخروطات الأوجية تدرك أعظم.

وأعظم التفاوت ما يكون عنده أيضاً فلو كان الكوكب مدركاً بعد مجاوزته ه ح لكان حينئذ مدركاً في غاية من العظم.

وقيل ذلك في غاية من الصغر وإذا كان مركزه على ه ح كان النصف الذي يلي ه ط مدركاً في غاية من الصغر والنصف الآخر في غاية من العظم وهذا مما يُستغرب.

 

فقد تبين أنا ندرك الكواكب إذا لم يكن عند سمت الرأس في غير مواضعها وابعد كثيراً وندرك أعظامها على خلاف ما هي عليه وندرك الأعظام في المواضع المختلفة من السماء مختلفة ثم إنه قد يعرض دون الكواكب أبخرة غليظة في الهواء ويزداد غلظها وسمكها عند الافق

وإذا كان كذلك فإن صور الكواكب التي من وراء ذلك البخار ترى أعظم مما كانت ترى قبل البخار حتى إنه ترى غالباً أعظم بكثير مما ترى في وسط السماء، وذلك أن الصورة إذا امتدت من سطح السماء المقعر إلى سطح البخار الغليظ حصلت فيه صورة المبصر السماوي.

فإذا أدركها البصر في البخار وهو أغلظ في الهواء الذي بين البخار وسطح البصر أدركها اعظم مما هي عليه كما ترى سائر المُبصرات في الماء فترى أعظم.

 

وكلما كان سبب ازدياد العظم هو اجتماع شعاع البصر وخاصة إذا لم يتحقق موضع الخيال لتفاوت البعد والاجتماع ونَحصُل بالنفوذ في قدرها من جسم أغلظ من الهواء سواء اتصل إلى المُبصر وانقطع دون.

(إذا صادف معونة من هيئة سطحي المخالف كما في البخار لاستدارة سطحية على مركز العالم غالباً)

وكلما زاد القدر زاد العظم، وأيضاً كلما زاد الغلظ زاد العظم فترى الكواكب في الأفق أعظم  للسببين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق