علوم الأرض والجيولوجيا

أشكال النحت النهري

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الأول

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

أشكال النحت النهري النحت النهري علوم الأرض والجيولوجيا

هناك العديد من الأشكال المرتبطة بالنحت النهري والمتفاوتة في أبعادها بين أشكال صغيرة إلى أشكال تتخذ أحياناً أبعاداً إقليمية.

وأبرز الأشكال التي تهمنا عند دراستنا للتعرية النهرية هي:

1- المدرجات النهرية (المصاطب النهرية) (River terraces)

2- المساقط المائية والمسارع (Waterfalls and rapids)

 

1 – المدرجات النهرية (المصاطب النهرية)

هي عبارة عن أشرطة من الأرض المنبسطة السطح متباينة الاتساع، تمتد على جوانب بعض الأودية النهرية لمسافات مختلفة كمدرجات على مناسيب أعلى من مستويات السهول الفيضية الحالية.

وتمثل هذه المدرجات البقية المتبقية من السهول الفيضية القديمة.

وتتكون هذه المدرجات نتيجة عمليات النحت النهري، حيث إنه إذا ما تعرض مستوى البحر بالنسبة لليابس للتذبذب فلا بد أن يعقب هذا حدوث تغير مشابه في مستويات القاعدة للأنهار. 

 

فإذا انخفضت هذه المستويات على مراحل متعاقبة أدى هذا إلى تكون سلسلة من المصاطب النهرية على طول ضفاف النهر وذلك لازدياد مقدرته على النحت.

وقد تتشابه مراحل تكوين المدرجات النهرية على جانبي الوادي بحيث يتشكل كل جانب بنفس المدرجات النهرية التي يتميز بها الجانب الآخر.

 

ويطلق على هذه المدرجات النهرية في هذه الحالة اسم «المدرجات المزدوجة» (Paired terraces) أو «مدرجات دورية» (Cyclic terraces).

أما في حالة عدم تشابه مراحل تكوين المدرجات النهرية على جانبي الوادي فيطلق عليها اسم «المدرجات غير المزدوجة» (Unpaired terraces) أو «مدرجات غير دورية (non–cyclic terraces)» وهي لا تبدو متماثلة على جانبي النهر مثل النوع السابق (شكل 4).

 

2 –المساقط المائية والمسارع:

وهي عقبات ترتبط بالنحت النهري تعترض مجرى النهر في كثير من الحالات تؤدي إلى إحداث تغيرات فجائية في شكل انحدار المجرى وسرعة مياه النهر، وتسمى بنقط التقطع أو رؤوس التجديد (Knickpoints).

والمساقط المائية (الشلالات) تحدث في حالة ما إذا كان سقوط المياه يتم بصورة رأسية وبقوة شديدة نتيجة للانحدار الفجائي الشديد، في حين يطلق اصطلاح المسارع حينما تسقط المياه بانحدار يسمح بجريان المياه بسرعة ولكن بصورة أقل مما هو في حالة الشلال.

ويحدث في منطقة الشلالات والمسارع ما يسمى بالنحت الصاعد (headward erosion) أو النحت التراجعي، حيث يجري نحت الوادي من أسفله إلى أعلاه أي من المصب إلى المنبع.

 

هذا الأسلوب من أساليب النحت النهري يحدث على امتداد المقطع الطولي، يهدف به النهر إلى خفض مستوى قاعه والوصول به إلى مرحلة التوازن (equilibrium).

ويتطلب هذا قيام النهر بإزالة فروق الارتفاعات والعقبات الصخرية التي تعترض مجراه والتي تؤدي إلى حدوث المساقط المائية (الشلالات) والمسارع.

وبطبيعة الحال تعظم سرعة تيار مياه النهر في مثل هذه الأماكن، كما تزداد قوتها على النحت وتستمر على هذا النمو حتى تتلاشى المساقط المائية.

 

ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى حدوث مثل هذه الظاهرة على اعتبار أنها إحدى ثمار عمليات النحت النهري هو وجود حواجز صخرية صلبة تمتد امتداداً عرضياً عبر مجرى النهر بصورة أفقية أو مائلة ترتكز أحياناً على صخور لينة يسهل نحتها.

وباستمرار تآكل الطبقات اللينة تصبح الطبقات الصلبة معلقة ولكنها لا تستمر طويلاً إذ تسقط فيما بعد لازدياد وزنها، وهذا يعني تراجع الشلال باستمرار باتجاه المنبع.

 

وفي هذه الحالة تسقط المياه من فوق هذه التكوينات الصلبة على شكل مسقط مائي رأسي ويؤدي سقوطها هذا إلى تكوين دوامات مائية شديدة في قاع النهر تعمل على تآكل ونحت الطبقات الصخرية اللينة (شكل 5). 

ومثل هذه الظروف هي التي أدت إلى تكوين شلالات «نياجرا» على نهر «سانت لورنس» على الحدود الكندية الأمريكية التي تتراجع بمعدل يتراوح بين قدم وأربعة أقدام سنوياً، وإن كان التراجع أسرع على الجانب الكندي منه على الجانب الأمريكي.

 

كما يجب أن نشير إلى أنه أحياناً ما تكون التكوينات الصلبة التي تعترض مجرى النهر عبارة عن تداخل ناري رأسي في التكوينات الرسوبية.

وإذا ما انكشفت هذه الصخور الصلبة تنشأ المساقط المائية على النحو الموضح في شكلي (5 , 6). 

أما إذا كانت التكوينات الصلبة التي تعترض مجاري الأنهار تميل ميلاً خفيفاً نحو الأجزء الدنيا من المجاري النهرية (Stream-down)، تكونت المسارع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق