علوم الأرض والجيولوجيا

أثر قوتين الاحتكاك والاضطراب على الطقس

2013 دليل التنبؤ الجوي

ستورم دنلوب

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

علوم الأرض والجيولوجيا

كما رأينا في السابق فإن سطح الأرض يؤثر في الرياح من خلال الاحتكاك، ويكون هذا التأثير ضعيفاً فوق البحر لكنه قد يزداد بشكل كبير فوق اليابسة وهذا هو السبب الرئيسي الذي يجعلنا لا نلاحظ الرياح القوية على الساحل من مسافة بعيدة في اليابسة، ويؤدي الاحتكاك إلى اضطراب في طبقة الحد ، ويعني هذا الاضطراب أن هذه الطبقة مختلطة وبالتالي متحدة نسبياً في خصائصها كدرجة الحرارة والرطوبة، ويؤدي الاضطراب الذي ينشأ عن ارتفاع الريح خلال النهار إلى تلاشي الضباب والغبار الذي تشكّل خلال الليل، ويكون الاضطراب عنيفاً في المناطق التي تحتوي على مبان مرتفعة حيث تتسبب الأبنية بعواصف شديدة وتغير في اتجاه الرياح.

ويجري الهواء في المستويات المرتفعة بحرية أكبر إلا أنه عندما يواجه عائقاً كتل أو جبل فإنه يضطر للارتفاع فيرتفع فوق القمم ثم يهبط في المنحدرات الموازية لاتجاه الرياح، وقد يؤدي ذلك مع الرياح الضعيفة إلى أكثر من اضطراب متزايد أما مع الرياح القوية فإن التلال المنخفضة نسبياً قد تشكل دوامات رئيسية على الجانب الموازي لاتجاه الرياح ومجموعة من الموجات تمتد مع الرياح، وعندما يكون الغلاف الجوي ثابتاً تتشكل السحب الموجية (أو السحب العدسية) التي تم وصفها في السابق في قمم هذه الموجات غير المرئية وقد تستمر لفترة طويلة، وحتى عندما لا تتشكل أية سحب تنشأ الموجات والاضطرابات وهي المسؤولة عادة عن تبديد طبقة من السحب (كالركام الطبقي) في التلال الموازية لاتجاه الرياح، ومع ذلك فإن نفس النوع من السحب سيبقى فوق الأرض المنبسطة متماسكاً، وفي بعض الحالات وخاصة عندما يكون هناك جبال مرتفعة موازية لاتجاه الرياح في وادٍ عميق وواسع فإنها تشكل دوامة ضخمة تعرف باسم الدوار فوق الوادي حيث تكون الرياح السطحية مقابلة للرياح المتدرجة في الأعلى.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق