العلوم الإنسانية والإجتماعية

آراء المحكمين بعملية “إعداد الاختبار” والتعديلات التي قام بها الباحث عليها

1995 مستويات النمو العقلي

الدكتور محمد مصيلحي الأنصاري

KFAS

عملية إعداد الاختبار العلوم الإنسانية والإجتماعية المخطوطات والكتب النادرة

وعلى هذا الأساس فقد وجه الباحث رسالة إلى عدد من الخبراء والمتخصصين في مجال الاختبار تضمنت عنوان البحث ومتغيراته المستقلة والتابعة والهدف ثم الاختبار وطريقة تنظيمه بمجالاته الخمسة (التصنيف ، التسلسل ، العدد ، الفراغ ، الزمن) ومستوياته الثلاثة (المستوى الأول والثاني والثالث) مع التعريف الإجرائي المحدد لكل منها.

كما تضمنت الرسالة الجداول المخصصة لإبداء وجهات نظر وتوجيهات السادة المحكمين كمياً وكيفياً ،  وبصفة خاصة حول النقاط التالية :

أ- صدق الاختبار ككل لقاس ما أعد لقياسه.

ب- وضوح المهام ومدى انتماء وعلاقة كل منها بالعملية العقلية المعرفية المخصصة لقياسها.

جــ- توزيع الدرجات المخصصة لكل سؤال ولكل مهمة ولمجموعة المهام داخل المجال الواحد ثم الاختبار ككل.

د- الإمكانات والشروط الواجب توافرها في عمليتي التطبيق والتصحيح.

 

هذا ولقد تضمنت جداول تسجيل الملاحظات والتوجيهات إمكانية إبداء الرأي بإعطاء درجة من 1 – 10 لتعبر عن مدى صحة العبارة وانتمائها ، وكذلك إمكانية اقتراح أي تعديلات يمكن إدخالها على الاختبار بالحذف أو الإضافة أو إعادة الترتيب.

أو غيرها من الاقتراحات الكيفية التي يمكن أن تؤدي ليس فقط إلى تحديد صدق الاختبار وصلاحيته بل وإلى تحسين مستوى الاختبار وتحقيقه لأهدافه .

قام الباحث بدراسة النتائج التي أسفرت عنها عملية استطلاع آراء المحكمين سواء في ذلك الجانب الرقمي والكيفي من تلك الآراء ، واعقب ذلك بإجراء التعديلات المناسبة على بنود الاختبار في ضوء تلك الآراء وذلك على النحو التالي :

 

– فيما يتعلق بالجانب الرقمي من الآراء ، استبعد الباحث جميع البنود التي لم تصل في درجة صدقها إلى 7 ، كما أدخلت التعديلات اللازمة على البنود التي تجاوزت تلك الدرجة ولم تصل إلى درجة صدق أكثر من 8 ، أما الأسئلة أو البنود التي كانت درجة صدقها أكثر من 8 .

فقد حرص الباحث على إبقائها كما هي وعدم إجراء أي تعديل عليها إلا إذا كان إعادة الترتيب أو تحسين الصياغة أو ما شابه ذلك .  وقد وصلت نسبة البنود التي اتفق المحكمون على صدقها طبقاً لهذه الشروط في الاختبار ككل 84% .

فيما يتعلق بالجانب الكيفي من آراء السادة المحكمين ، فإنه أمكن تصنيفها في ثلاث فئات هي :

 

– مجموعة آراء تتصل بمشكلات الصياغة سواء لغوياً او من حيث المفاهيم الرياضية وكذلك من حيث ترتيب البنود أو التأكد من استيفاء شرط التدرج من الأسهل إلى الاصعب أو نقل أحد البنود من مستوى من مستويات الاختبار إلى مستوى آخر أو جعله بنداً ثابتاً في مستويات الاختبار الثلاثة او تعديل بعض البنود لتجنب شبهة التداخل بينها وبين بنود أخرى . 

وقد استطاع الباحث أن يدخل التعديلات المناسبة من هذه الآراء فيما عدا نقل البنود بين المستويات إذ إن ذلك يرتبط بنتائج العديد من البحوث التي سبق عرضها في الدراسات السابقة . ولذا فقد ابقى عليها الباحث كما هي .

 

– مجموعة آراء تتصل ببنية الاختبار ذاته في مستوياته الثلاثة ، وقد تمثلت هذه الآراء في اقتراح بألا يكون الاختبار مقسماً إلى ثلاث مستويات بل أن يكون اختباراً واحداً يتم تطبيقه على المستويات العمرية الثلاثة.

وقد سبق للباحث أن ناقش هذه المسالة عند تعرضه لعملية اختيار بنود الاختبار من بين مهام بياجيه وكفية صياغتها وتنظيمها ، اقتراح آخر بأن يقتصر الاختبار على ثلاثة مجالات وليس خمسة تخوفاً من طول الاختبار وعدم قدرة بعض الأطفال على الاستمرار في الاستجابة على بنوده أو تاثر استجاباتهم بالإجهاد أو الممل.

وقد رأى الباحث أن العمليات العقلية الخمس المختارة في البحث الحالي تشكل كلاً متكاملًاً يعبر في مجموعه عن قدرة عقلية معرفية عامة ، وان هذه العمليات العقلية بينها من الارتباط ما سبق إيضاحه في الإطار النظري للبحث، ومع تسليم الباحث بأن هناك تخوفاً من طول الاختبار .

 

فإن التغلب على مثل هذا التخوف يكون بالتدريب الكافي على اساليب التعامل مع الطفل أثناء التطبيق حتى نجنبه التعب أو الإجهاد أو الملل ، وكذلك بإمكانية تطبيق الاختبار في أكثر من جلسة واحدة ، وهذا ما تضمنته تعليمات تطبيق الاختبار بالفعل .  

اقتراح ثالث واخير تمثل في إضافة مجال سادس إلى مجالات الاختبار الخمس وهو مجال العلاقات ، والحقيقة أن هذا الاقتراح لا يضيف عبئاً على طول الاختبار الذي يتخوف منه الباحث فحسب بل إنه أيضاً يتداخل مع العمليات العقلية المعرفية التي لا تظهر إلا بعد عمر السابعة طبقاً للغالبية من نتائج بحوث إعادة التطبيق ، وهذا ما يخرج عن نطاق البحث الحالي ولا يدخل في إطار الاختبار الذي نحن بصدد إعداده والحديث عنه .

 

المجموعة الثالثة والأخيرة من ىراء السادة المحكمين عبّرت فيما يشبه الاتفاق على أن صدق هذا الاختبار يتوقف على صدق تطبيقه.

وعلى توفير الضمانات الكافية لأن يكون التطبيق متفقاً مع ما خط له ، وعلى أهمية تدريب من يقومون بالتطبيق على الاختبار نفسه مع الحرص على توفير الأدوات اللازمة للتطبيق طبقاً للتوصيف الوارد في بنود الاختبار ، وقد دفع هذا الإجماع إلى اتخاد المزيد من الإجراءات التي تكفل سلامة وصلاحية التطبيق .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق