التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

نشاط عملي يوّضح طريقة صنع “كاميرا ثقب الدبوس”

2011 الضوء واللون

غريس ودفورد

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

كاميرا ثقب الدبوس طريقة صنع كاميرا ثقب الدبوس التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

الأهداف:

1- صنع كاميرا ثقب الدبوس.

2- تجربة صنع صور على شاشة صغيرة.

 

الأدوات التي تحتاجها:

– علبة أحذية من الكرتون

– فرشاة دهان

– طلاء أسود

– جريدة

– مقص

– شريط لاصق

– ورق رسم شفاف

– رقاقة ألمنيوم سميكة

– دبوس

 

خطوات العمل:

1- ادهن الوجه الداخلي لعلبة الأحذية باللون الأسود، بما في ذلك الوجه الداخلي لغطاء العلبة.

2- قص مربعاً صغيراً من جانبي العلبة.

3- قم بتغطية إحدى الفتحتين في العلبة برقاقة ألمنيوم وأحكم إغلاق الرُقاقة، ثم ألصق أطرافها بحيث لا تسمح للضوء بالدخول من الجوانب إطلاقاً.

4- أغلق الفتحة في الطرف الآخر من العلبة بورق الرسم الشفاف، وهنا أيضاً تأكد من إحكام إغلاق الفتحة.

5- ضع غطاء العلبة، وفي حال لم يسد العلبة بشكلٍ مُحكم، قم بإلصاق أطراف الغطاء على العلبة، وتأكد من عدم وجود أي ثغرات.

6- اصنع بعناية وحذر ثقباً صغيراً في وسط رقاقة الألمنيوم برأس دبوس. يجب أن يكون الثقب أصغر ما يمكن. لقد قمت الآن بصنع كاميرا ثقب الدبوس.

7-وجّه طرف كاميرا ثب الدبوس على أحد المشاهد المناسبة. انظر إلى الصورة التي تشكلت على الشاشة الورقية.

 

باستطاعتك أن تحوّل غرفة نومك أو غرفة الجلوس في منزلك، بل وغرفة الصف في مدرستك، إلى كاميرا "حجرة مظلمة" كبيرة، كتلك التي كانت تستعمل في القرن التاسع عشر.

اختر غرفة تطل على مناظر جميلة في الخارج، ثم قم بتغطية جميع نوافذ الغرفة بورق أسود بإحكام.

وتأكد من أن الغرفة لا تسمح بتسرب الضوء إلى الداخل على الإطلاق، وقد تحتاج أيضاً إلى أن تسد جميع منافذ الضوء عند أطراف الباب.

 

اطلب الإذن من أحد الكبار كي تزيح بعض قطع الأثاث واللوحات الجدارية بحيث يكون هناك جدار خالٍ من أي شيء مقابل النافذة التي تطل على المنظر الخارجي.

اصنع ثقباً صغيراً على الورقة التي تغطي النافذة المطلة على المنظر. أطفئ جميع الأنوار في الغرفة.

ستشاهد المنظر الطبيعي خارج النافذة وقد ظهر على الحائط المقابل للنافذة.

 

ما العمل لو أنني لم أتمكن من مشاهدة أي شيء على الشاشة الورقية؟

ستعمل هذه الكاميرا على نحوٍ أفضل لو أنك جلست في غرفة مظلمة ونظرت إلى الأشياء الموجودة خارج الغرفة.

وإذا لم تتمكن من رؤية أي شيء فربما يوجد ترسيب للضوء في الكاميرا، ما يؤثر في ظهور الصورة، أو أن داخل العلبة غير مطلي باللون الأسود على نحو وافٍ، ما يسمح للضوء بأن يتسرب إلى داخل العلبة.

وربما تكون رقاقة الألمنيوم رقيقة جداً، ما يسمح للضوء إلى دخول العلبة.

وفي مثل هذه الأحوال، جرّب استعمال الكاميرا بعد أن تصنع الثقب في العلبة نفسها.

 

تحليل النشاط:

إن مبدأ كاميرا "الحجرة المظلمة" بسيط جداً، حيث يعتمد مبدأ عملها على السماح لكمية بسيطة من الضوء بالدخول.

أما بقية الضوء المنبعث من المنظر المرغوب مشاهدته فيُحجبُ من دخول الحجرة ولا يشاهده الشخص الذي يراقب المنظر.

يبدو للناظر داخل الكاميرا (الحجرة) أن الضوء يصدر عن نقطة واحدة، ولا يتغير مقدار الضوء إلى أن يسقط على الشاشة الورقية أو الجدار، حسب حجم الجهاز (أو الحجرة). وتكون الصورة المتكونة عن الضوء مقلوبة، وهذا ليس أمراً استثنائياً أو غير طبيعي، إذ إن عيوننا تتصرف بالطريقة نفسها، لكن دماغنا يقوم بقلب الصورة إلى وضعها الصحيح.

 

والسبب في تكوين الصورة مقلوبة هو أمر بسيط: انتقال الضوء في خطوط مستقيمة.

تصوّر شجرة ما، على سبيل المثال، فشعاع الضوء الذي ينتقل باتجاه الأعلى من قاعدة الشجرة نحو ثقب الدبوس يمر من خلاله ويحافظ على اتجاهه إلى أن يصطدم بالطرف الخلفي للكاميرا ويترك نقطة ضوء في أعلى الشاشة.

 

وبصورة مماثلة، فإن شعاع الضوء المنبعث من قمة الشجرة، والذي يسير نحو الثقب يأخذ اتجاهاً مستقيماً ويضيء أسفل الشاشة.

إن الضوء المنبعث من جميع جوانب الشجرة يدخل الكاميرا بالطريقة ذاتها ويضع النقاط الضوئية في أماكنها المقابلة على الشاشة. وفي نهاية المطاف تتشكل صورة مقلوبة للشجرة.

 

أحجام مختلفة

اختلف أحجام كاميرا "الحجرة المظلمة"، فقد تراوح حجمها بين حجم الغرفة. 

حيث استطاع عدة أشخاص الجلوس فيها لمشاهدة كسوف الشمس، أو صغيرة بحجم الجيب، وهو النوع الذي استعمله الفنانون في رسم منظر خارجي.

 

حجم الثقب

يُطلق على الثقب الموجود على واجهة الكاميرا اسم فتحة عدسة الكاميرا. وإذا صنعت ثقباً أكبر حجماً (فتحة عدسة الكاميرا)، فإنك ستشاهد صورة أكثر سطوعاً لكنها أكثر تشويشاً.

وسبب السطوع هو نتيجة سماح دخول المزيد من الضوء، والمقصود بذلك أن الصورة المشوشة سببها دخول نقاط ضوئية متعددة إلى الكاميرا.

ما يؤدي إلى تشكّل العديد من الصور المنفصلة على الشاشة في مواضع مختلفة، والتي في حال تجمّعها، تشكّل صورة بمعالم غير واضحة.

 

مع أن الصورة المتشكلة عن طريق دخول نقطة ضوئية واحدة من خلال الثقب الصغير تكون واضحة، إلا أنك لن تراها بسهولة لأنها تكون مُعتمة، وذلك نظراً لدخل كمية محدودة من الضوء فقط. إذاً كيف نستطيع الحصول على صورة واضحة وغير قاتمة في آن معاً؟

قبل اختراع العدسات الزجاجية، منذ حوالي 450 سنة، كانت تستخدم "الحجرة المظلمة" فقط لمشاهدة الأجسام المضاءة كالمناظر الخارجية في الأيام المشمسة، إضافة الى رصد الشمس والقمر ثم جاءت العدسات الزجاجية لتتغلب على هذه المشكلة.

وتسمح بإدخال كمية من الضوء أكبرمما يسمح به الثقب الصغير، ومع ذلك يظل الضوء مركّزاً لإحداث صورة واضحة.

 

وإضافة إلى جعل الصورة أكثر إضاءة أو سطوعاً، تسمح العدسة للكاميرا بالتقاط الصور على نحوٍ أسرع.

وفي الأيام الأولى من التصوير الفوتوغرافي، اضطر مستخدمو كاميرات ثقب الدبوس أن يتركوا كاميراتهم ثابتة من دون حركة لعدة دقائق، بل لساعات أيضاً كي تتمكن الكاميرا من جمع كمية الضوء الكافية من أجل تكوين الصورة المُراد التقاطها على الفيلم الحساس.

ومع اختراع العدسات تم اختصار هذا الوقت إلى مجرد ثوانٍ قليلة فقط.

 

الشكل والمسافة

إن عدسة عين الإنسان أكثر ذكاءً من العدسات التي تحويها الكاميرات، ذلك أن العدسة البشرية تستطيع أن تغيّر من شكلها، وبالتالي تستطيع أن تعدّل من بُعدها البؤري، وهذه الخاصية تسمح للعين أن تصنع صور أجسام تقع على مسافات مختلفة منها.

أما العدسة الزجاجية فلها شكل محدد وتقوم دائماً بتركيز الصورة في نقطة محددة خلفها. وبدلاً من تغيير شكل العدسة نفسها.

يقوم المصورون بتغيير المسافة بين العدسة وفيلم التصوير لإسقاط الصور الواقعة على مسافات مختلفة عند بؤرة العدسة.

 

وإذا ما قمت بتوسيع ثقب كاميرا ثقب الدبوس ووضعت عدسة داخلها، فإنك ستلاحظ أنك قادر على رؤية صور واضحة للأجسام الواقعة على مسافة محددة منها فقط.

حاول أن تصنع الكاميرا باستعمال علب أطول أو أقصر كي تستطيع تركيز الصور من مسافات مختلفة. كما يمكنك أن تجرب استخدام عدسات مختلفة.