علم الفلك

نبذة تعريفية عن “علم الكواكب”

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الرابع

KFAS

علم الكواكب علم الفلك

يختص هذا العلم بوجه خاص بدراسة المجموعة الشمسية (Solar system) فيما عدا كوكب الأرض.

ويدخل في مضمونه كذلك دراسة الأقمار التابعة لبعض هذه الكواكب، والشهب والنيازك التي تدخل نطاق المجموعة الشمسية.

والقصد من هذا العلم هو التعرف على خصائص الكواكب ونشأتها ومراحل تطورها، والإلمام بخصائص الأجسام الخارجية عن نطاق كوكب الأرض (Extraterrestrial Bodies).

ويستقي هذا العلم الكثير من معلوماته من العلوم الجيولوجية والجيوكيميائية والجيوفيزيقية.

 

كما أسهمت نتائج دراسات الاستشعار من بعد (Remote-sensing) في كشف الكثير من الحقائق عن الكواكب الخارجية لكوكب الارض في نطاق المجموعة الشمسية لم تكن معروفة من قبل.

وجمع العلماء الكثير من الأدلة الخاصة بمواد هذه الكواكب من دراسة بقايا مواد النيازك (Meteorites)، والتكتيت (Tektites) الساقطة على بعض أجزاء من كوكب الأرض، ومن نتائج الرحلات العلمية لغزو الفضاء واستكشافه.

 

ويفيد هذا العلم الدراسات الجيولوجية والفلكية. فبالنسبة للجيولوجي لم يصبح كوكب الأرض كوكباً منفرداً في حد ذاته، بل هو مرتبط ارتباطاً وثيقاً ببقية كواكب المجموعة الشمسية.

وبمقارنة التركيب الطبيعي والكيميائي لمواد كوكب الأرض بتلك الخاصة بالكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية أدرك العلماء إلى حد كبير كيفية تكوين كوكب الأرض والخصائص المعدنية لباطنه ومركزه الجوفي.

أما بالنسبة للفلكي فقد أسهم هذا العلم في تطور الفكر الخاص بنشأة كواكب المجموعة الشمسية اعتماداً على اختلاف كثافة موادها وعرف العلماء الكثير من مداراتها وسرعتها ومواقعها في الفضاء الكوني.

 

وتتأثر كل كواكب المجموعة الشمسية بجاذبية الشمس وتدور حولها في مدارات بيضاوية من الغرب إلى الشرق. ويبلغ قطر الشمس نحو 860 ألف ميل وتقدر كتلتها بنحو 332.000 مثلاً لكتلة الأرض، وهي شديدة الحرارة جداً بحيث تضيء نفسها ولا تستمد أي ضوء من كوكب آخر.

وتبلغ درجة حرارة الشمس نحو 7000 درجة مئوية وتزيد تدريجياً نحو باطنها بحيث تبلغ درجة الحرارة في مركزها ما يزيد عن 20 مليون درجة مئوية.

وتتألف الشمس من عنصرين أساسيين هما، الهيدروجين الذي يكون نحو 81.76% والهليوم الذي يكون نحو 18.17% من كتلة الشمس، أما بقية الغازات الأخرى فلا تمثل أكثر من 0.07 من كتلة الشمس.

 

ويرجع العلماء أن قوة الإشعاع الشمسي تتولد نتيجة للتفاعلات النووية في باطن الشمس بفعل اشتقاق ذرات الهليوم من ذرات الهيدروجين.

وحيث أن كل إشعاع الطاقة لا بد أن يصحبه تناقص في كتلة الجسم المشع، فمن السهل إذن حساب ما ينقص من الكتلة في مقابل إشعاع معلوم من الطاقة.

وعلى ذلك رجح الفلكيون أن كتلة الشمس في تناقص تدريجي مستمر، يقدر بنحو أربعة ملايين طن من غازات الهيدروجين في الدقيقة الواحدة.

 

وقد يهولنا هذا التقدير حين نحكم بمعاييرنا الأرضية، ولكن تبين أن جسم الشمس لم يتأثر كثيراً بهذا الانكماش، الذي قدرت نسبته إلى جملة كتلة الشمس بنحو 1: 10.000 وذلك منذ الفترة التي تكون خلالها كوكب الأرض، حتى الوقت الحاضر.

وإن شمسنا الحالية يمكن أن تحتفظ بصورتها الحالية دون تغيير ملحوظ لمدة طويلة من الزمن تقدر بنحو 30 بليون سنة.

ويحيط بنجم الشمس العظيم عشرة كواكب سيارة، هي كواكب المجموعة الشمسية حيث أنها جميعاً ترتبط بجاذبية الشمس.

 

كما أنها تدور حول الشمس في اتجاه واحد من الغرب إلى الشرق بسرعة تتراوح من 3– 30 ميل في الثانية.

ويعد كل من هذه الكواكب صغير الحجم جداً إذا ما قورن بحجم كتلة الشمس (انظر الشكل) وتشمل كواكب المجموعة الشمسية ما يلي:

عطارد (Mercury)– الزهرة (Venus)– الأرض (Earth)– المريخ (Mars)– الكويكبات (Asteroids)– المشتري (Jupiter)– زحل (Saturn)– أورانوس (Uranus)– نبتون (Neptune)– بلوتو (Pluto).

 

وظل علماء الفلك يعتقدون لفترة طويلة بأن الفضاء الكوني يتألف أساساً من الكواكب الكبيرة الحجم، التي تحيط بنجم الشمس العظيم.

ولكن بتطور أجهزة الرصد الفلكية سرعان ما اكتشف الباحثون بأن هناك ما يزيد عن 2000 كويكب من هذه الكويكبات الصغيرة الحجم ويقع جميعها فيما بين مداري المريخ والمشتري.

وبفضل أجهزة الرصد الفلكية الحديثة، تمكن العلماء من مشاهدة كتل غازية عظمى متوهجة تقع بعيداً عن كوكب الأرض، ويقدر حجم بعضها بآلاف أمثال حجم كتلة شمسنا الحالية.

 

وقد عرفت هذه الكتل الغازية العظمى باسم السدم (Nebulae) ومن أشهرها السديم اللولبي التابع لمجموعة سدم المرأة المسلسلة (Andromeda) وسديم السرطان البحري(Carb Nebulae) والسدم العظمى المتوهجة (Luminous Nebulae).

ويعد السديم اللولبي (Andromeda) أبعد مشهد يمكن أن نراه في الفضاء الكوني خلال المنظار الفلكي.

 

وقد تكثفت بعض أجزاء من جسم هذا السديم وتحولت إلى كواكب ونجوم ليندفع ضوؤها بمعدل 186000 ميل في الثانية.

ومن ثم يستغرق وصول ضوء بعض هذه السدم إلى سطح الأرض مليون سنة ضوئية على الأقل، تبعاً لبعد المسافة بينها وبين كوكب الأرض. وقدر العلماء طول المسافة بين السديم اللولبي وكوكب الأرض بنحو 950.000 سنة ضوئية.