
بقلم: إيلسا هارفي

تخيّل لو استيقظتَ غدًا لتجد رفيقًا آليًا منزليًا يرحّب بك؛ ويحضّر إفطارك، ويفحص صحتك العامة، ويزوّدك بملخص عن الأخبار العالمية وخططك اليومية. وعندما يرن جرس الباب، تفتح لتجد روبوت توصيل يضع الطرد الذي طلبتَه على بساط الباب، ثم يتمنى لك يومًا سعيدًا وهو يواصل طريقه في الشارع. حتى تلك اللحظة، تكون قد مررت بعدة تفاعلات اجتماعية، لكنك لم تتواصل مع أي إنسان. تبدو هذه الرؤية شديدة المستقبلية – لكن كل هذه التكنولوجيا موجودة بالفعل وتُستخدَم اليوم.
مع تزايد عدد الوظائف التي تتولاها الروبوتات الذكية، فإنها تتعلم أيضًا من البيانات التي يُدخلها البشر، وكذلك التي تدخلها الروبوتات الأخرى. أصبحت الآلات التي كانت محصورة في مختبرات الاختبار فعّالة بما يكفي للعمل في المصانع والمستشفيات والفنادق وغيرها من الصناعات. وفي الوقت نفسه، تعلّمت روبوتات أخرى المهارات الاجتماعية للتفاعل معك في منزلك. فالروبوتات مثل ميروكاي Mirokaï، مثلًا، هي رفقاء شبيهون بالبشر يمكنها أداء الأعمال المنزلية إضافة إلى توفير الصحبة. صنعت ميروكاي شركة إنشانتد تولز Enchanted Tools، ويمكنه سماع الكلام المباشر وصياغة رد سريع. بينما يجمع ميروكاي الأشياء في المنازل أو المستشفيات أو المطاعم، يمكن للروبوت إجراء محادثات ودّية وإظهار تعبيرات تشبه تعابير البشر من خلال وجهٍ كرتوني يظهر على شاشته. فهذه الروبوتات ليست بشرًا، لكنها مُشكَّلة بالكامل بواسطة المعرفة البشرية وطرائق تواصل الإنسان.
يُستخدم مصطلح التعلّم الآلي Machine learning لوصف تطوير الأنظمة الحاسوبية بحيث تتكيف أفعالها مع المعلومات الجديدة والمواقف المختلفة. وكما يحتاج الموظف البشري الجديد إلى تدريب في دوره، يحتاج الروبوت إلى بيانات ليتمكن من التنقل عبر بيئة بشرية. وعندما يحقق الجهاز ذلك، يمكن مشاركة البيانات التي تعلمها ونسخها عبر أجهزة أخرى. يمكن لهذا أن يجعل العامل الروبوتي الناجح أكثر كفاءة من الإنسان، فالحواسيب تعمل بدقة تامة وفقًا لبيانات الإدخال، مع إزالة عنصر الخطأ البشري.
بيد أن دور البشر في كل ذلك ليس دورًا فائضًا عن الحاجة. في الواقع، يُعَدّ أكثر أنواع الروبوتات فعالية في بيئة العمل هو الروبوت التعاوني أو الكوبوت Cobot، وهو روبوت تعاوني يعمل جنبًا إلى جنب مع البشر مباشرة. ففي حين يوفر البشر طرقًا فريدة في التفكير ويتولون مهام حل المشكلات والجوانب الإبداعية في العمل، يمكن للكوبوتات تنفيذ المهام المتكررة على مدار ساعات طويلة. وهذا يلغي الحاجة إلى تبديل الورديات باستمرار بين الموظفين البشر. ومع تطور التكنولوجيا، بات الحد الفاصل بين الإنسان والحاسوب أكثر ضبابية، إذ تُصقَل مهارات الحواسيب ويبدأ الروبوت في التصرف بشكل يشبه البشر أكثر فأكثر.
قدرات بشرية
يُعَد أوبتيموس من شركة تسلا Tesla Optimus مساعدًا روبوتيًا متعدد الاستخدامات يتمتع بميزات تشبه البشر، تُمكِّنه من التفاعل مع العالم من حوله
![]()
1 الرؤية بالكاميرا Camera Vision
خلف الوجه الخالي من أي تعبير، يحتوي أوبتيموس على كاميرات مزودة برؤية حاسوبية لتحديد وتتبع الأشياء.
2 حزمة البطارية Battery Pack
يمكن لبطارية بسعة 2.3 كيلوواط/ساعة أن تُبقي أوبتيموس يعمل مدةَ 10 ساعات بشحنة واحدة.
3 التواصل Communication
تتغير ألوان مصابيح «ليد» LED التي تُحيط بالوجه للدلالة على حالة الروبوت، حيث يُخصَّص لكل لون رمز يشير إلى نوع المهمة التي ينفذها.
4 قوة خارقة Super Strength
يستطيع أوبتيموس ضبط توازنه ذاتيًا في أثناء ثني ركبتيه ورفع الأشياء. وبإمكان هذا الروبوت أن يرفع 68 كغم.
5 استشعار القوة Force Sensing
يمتلك الروبوت مجسّات أسفل قدميه لقياس مقدار القوة التي يستخدمها للاندفاع عن سطح الأرض.
6 مراقبة البيئة المحيطة Observing Surroundings
يتمتع أوبتيموس بدرجتي حرية في رقبته، مما يتيح له تدوير رأسه لتوسيع مجال رؤيته.
7 الاستشعار اللمسي Tactile Sensing
تحتوي اليدان على 11 درجة من الحرية، إضافةً إلى مجسّات ضغط وحساسية لمسية تُمكِّن الروبوت من استشعار ملمس الجسم.

روبوتات تقاتل بأسلوب بطولة القتال النهائي
قد لا تمتلك هذه الروبوتات بعد مستوى المهارة والدقة الذي يتمتع به الرياضيون البشر، لكن روبوتات الكيك بوكسينغ Robot kickboxers أثبتت قدرتها على خوض مباريات قتالية مخصّصة للروبوتات الشبيهة بالبشر. وعلى الرغم من أن ضرباتها تفتقر إلى قوة اللكم البشري، تستطيع روبوتات G1 توجيه اللكمات والركلات لمنافسها الآلي. ومن أبرز مهارات هذه الروبوتات قدرتها على تنفيذ ركلات عالية والعودة إلى وضع الوقوف المتوازن بسهولة. وبالمثل، إذا أسقطها الخصم أرضًا، فإنها تعود سريعًا إلى وضعيتها القتالية السابقة. تنتج شركة يوني تري روبوتيكس Unitree Robotics الصينية روبوتات G1، التي يبلغ ارتفاعها نحو 1.2 م فقط، ما يجعلها أصغر من متوسط طول الإنسان البالغ أو الروبوتات الشبيهة بالبشر. وتشمل الآلات القتالية الأخرى روبوتات يُتحكم فيها من بُعد من قبل مقاتلي بطولة القتال النهائي UFC عبر الواقع الافتراضي، مما يتيح خوض مباريات قتالية من بُعد.

أول ألعاب بشرانية في العالم
في أغسطس 2025، أقيمت أول ألعاب عالمية للروبوتات البشرانية World Humanoid Robot Games في بكين، الصين. شارك أكثر من 500 روبوت في 26 مسابقة ضمن 280 فريقًا من 16 دولة مختلفة. وشملت الفعاليات الرياضية كرة القدم Football والملاكمة والجري. وبجانب الفعاليات الرياضية التقليدية، شاركت الروبوتات في مسابقات متخصصة لإظهار فائدتها المستقبلية، مثل تغليف الطرود وفرز الأدوية وترتيب المكان. من المؤكد أن المهارات المعروضة في ألعاب الروبوتات البشرانية ستتحسن مع تطور تكنولوجيا الروبوتات. وفي الفعاليات الأولى، شاهد المتفرجون المستمتعون اصطدام الروبوتات عن طريق الخطأ في أثناء مباريات كرة القدم أو سقوطها في تكدسات روبوتية. وعلى الرغم من أن الحدث كان خفيف الطابع، فإن ألعاب الروبوتات البشرانية جسّدت المنافسة العالمية في إنتاج أفضل الروبوتات أداءً وتحويل مستقبل الروبوتات في الحياة اليومية.
سايبورغ يتعرق

غالبًا ما تكون الروبوتات عبارة عن كيانات صلبة وآلية تشبه الإنسان، ولكنها تمتلك نطاقًا محدودًا من الحركة. غير أن شركة كلون روبوتيكس Clone Robotics تعمل على تطوير روبوتات أكثر محاكاة للكائنات الحية، إلى درجة أنها تتعرّق لتبريد نفسها. تُصنع روبوتات الشركة، ومنها كلون ألفا Clone Alpha، من ألف عضلة مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد تُعرف باسم مايوفايبر Myofiber. ويمكن لهذه الألياف الانقباض تحت الضغط، وتُثبَّت على هيكل يشبه الهيكل العظمي البشري بطريقة تحاكي تمامًا كيفية ارتباط العضلات الحقيقية بالعظام. وداخل هذا الهيكل، تمر قنوات دقيقة تحمل الماء، ما يسمح لسائل التبريد بالانسياب عبر عضلات مايوفايبر لمنع ارتفاع حرارتها. وعند مشاهدة هذا الروبوت وهو يتحرك، تبدو مشيته البشرية قريبة بشكل مدهش من مشية كائن حي، ما يشير إلى أن التمييز بين روبوتات شركة كلون روبوتيكس والإنسان قد يصبح صعبًا في المستقبل.
رفيق فائق القدرات

الروبوت أطلس Atlas، من شركة بوسطن ديناميكس Boston Dynamics، هو رفيق روبوتي كهربائي بالكامل خضع لعديد من الترقيات على مر السنين. أطلس 2025 أقوى بكثير وأكثر مرونة من الإصدار الأول للروبوت الذي أنتج في العام 2013. مع امتلاكه درجات حرية أكبر، لا يتحرك أطلس على نحوٍ أقرب إلى الإنسان فحسب، بل يتمتع أيضًا بمرونة تفوق القدرات البشرية. كان أطلس في 1 Atlas V1 هو أول روبوت في هذه السلسلة من شركة بوسطن دايناميكس. احتوى هذا الإصدار المبكر على 28 مفصلًا هيدروليكيًا، واعتمد في استشعار محيطه على رادار ضوئي وكاميرات ثنائية العدسة، وقد قورنت قدراته آنذاك بقدرات طفل يبلغ من العمر سنة واحدة. وبعدها ظهر أطلس غير المقيّد Atlas Unplugged في العام 2015، ليصبح أول نموذج يضم حزمة بطارية مدمجة. امتازت ذراعاه بمدى حركة أوسع، كما أصبحت مضخته الهيدروليكية أكثر هدوءًا. وبحلول العام 2018، ازدادت سرعة أطلس، فأصبح قادرًا على الركض والقفز فوق العوائق. وبعد سنة واحدة فقط، اكتسب مهارات جمبازية، مُظهرًا مرونته الجديدة وقدرته على التذكر. وفي العام 2023، تركز تطوير أطلس على مناولة الأشياء، فتعلم التقاطَها والتعامل معها، كما اكتسب القدرة على العمل التعاوني مع روبوتات أطلس الأخرى، مما جعل فكرة وجود قوة عاملة روبوتية قابلة للتحقق.

اليوم، وبعد أكثر من عَقد على ظهوره الأول، بات أطلس إصدارًا أكثر أناقة وتطورًا مقارنة بسابق عهده. لقد استُعيض عن الأنظمة الهيدروليكية بالطاقة الكهربائية، وأصبحت مفاصله قادرة على الدوران الكامل، كما اكتسب حلقة «ليد» LED مميزة تشكِّل رأسه. في البَدء تَمثل الهدف الأساسي من أطلس في التعامل مع المواقف الخطرة، مثل عمليات الإنقاذ في أثناء الكوارث، لكنه يبرهن اليوم، بحركته السلسة، على إمكانية استخدامه في البيئات الصناعية اليومية، بفضل نسبة قوته إلى وزنه العالية وتطوُّر ذكائه الاصطناعي، ما يجعله أقرب شبها «بالبشر».

عمال المستودعات
عندما يصل طلب ما في مستودع عملاق، قد يقضي العمال البشريون وقتًا طويلًا ويبذلون جهدًا كبيرًا للعثور على العنصر المطلوب، فيتسلقون السلالم أو يشغِّلون الآلات لالتقاط الصناديق من أماكن محدَّدة داخل غرفة ممتلئة بها. أما الروبوتات المُخصّصة لهذا الغرض فيمكن تثبيتها على رفوف المستودعات، فتتسلقها وتعمل اعتمادًا على خريطة ثلاثية الأبعاد للمستودع، ما يمكِّنها من تحديد موقع العناصر المطلوبة فورًا واسترجاعها بناءً على بيانات مخزنة تكشف عن إحداثياتها. ومن أمثلة هذه الروبوتات سكاي بود Skypod، الذي تنتجه شركة الروبوتات إكزوتِك Exotec، ويعمل في مخازن شبيهة بمستودعات شركة أمازون. تتخذ هذه الروبوتات شكل منصات قرصية تنزلق على أرضية المستودع، وتكون ذات سطح مستوٍ بحيث توضع عليها الصناديق عند الوصول إلى العنصر المطلوب ليُنقَل إلى المستوى الأرضي. وفي مستودع تُخزّن فيه آلاف المنتجات داخل صناديق متشابهة الشكل، يمتلك سكاي بود معلومات مدمجة عن إحداثيات كل عنصر. وعندما يُسند عنصر معين إلى الآلة، تنطلق مباشرة نحو إحداثياته لاسترجاع البضاعة المطلوبة.
5 حقائق عن فرص العمل المتاحة للروبوتات
1 تجميع السيارات
يمكن تكليف الروبوتات بأعمال اللحام والطلاء والتجميع ومناولة المواد في خطوط تجميع السيارات، مما يُضفي دقة وتناسقًا على كل مرحلة من مراحل التصنيع.
2 آلات تغليف الأغذية
في إنتاج الأغذية، يمكن للآلات المؤتمتة تقطيع الطعام وتوزيعه وتغليفه وإحكام إغلاقه. ويُسهم استخدام روبوتات معقمة والاستغناء عن الأيدي البشرية في تحسين مستويات النظافة.
3 إلكترونيات تصنع إلكترونيات
يمكن أن تتضمن صناعة الإلكترونيات مكوِّنات صغيرة جدًا تتطلب قدرًا عاليًا من الدقة عند تجميعها. ويمكن برمجة الروبوتات للتعامل مع الأجزاء الإلكترونية ولحامها واختبارها بكفاءة تفوق قدرة البشر.
4 أتمتة الزراعة
يمكن للآلات تحسين الدقة في مهام مثل البذر الآلي، وحصاد المحاصيل، وإزالة الأعشاب الضارة باستخدام الليزر.
5 مساعدون في مجال الرعاية الصحية
في الصيدليات، يمكن للروبوتات أتمتة صرف الأدوية، مما يحسِّن الدقة ويعزز سلامة المرضى. وفي المستشفيات، يمكنها المساعدة في الجراحات الدقيقة وتعقيم الأسطح.
غواص افتراضي
يمكن للروبوت الغواص أوشن وان OceanOne تنفيذ غطسات خطرة في أعماق البحار ونقل المعلومات الحسية
![]()
1 غلاف الإلكترونيات Electronics Housing
توجد جميع الحواسيب المسؤولة عن التحكم ومعالجة المجسات وتوزيع الطاقة في الجهة الخلفية للروبوت.
2 القدرة على الطفو Buoyancy
يُصنع جزء كبير من جسم الروبوت من رغوة خاصة عالية المتانة. تحتوي هذه المادة على كرات زجاجية ميكروية تمنحها القدرة على الطفو، كما تمكِّنها من تحمُّل ضغوط أعماق البحار حتى عمق يصل إلى 2,000 م.
3 دافع Thruster
تُثبَّت عدة دافعات على الروبوت الغواص، وتدفعه في الماء ضمن جميع الاتجاهات الثلاثية الأبعاد.
4 مجسات دوبلر Doppler Sensors
تصدر إشارات فائق الصوت (السونار) من الروبوت لقياس السرعة واتجاه السفر بالنسبة إلى قاع المحيط.
5 الرؤية بالكاميرات Camera Vision
تُوضع كاميرتان متباعدتان مثل عيني الإنسان لمنح الروبوت إدراكًا للعمق ويمكن للرأس التحرُّك يمينًا ويسارًا لتوسيع مجال الرؤية.
6 حركة الذراعين Arm Mobility
لكل ذراع 7 درجات من الحرية، مما يجعلها أكثر مرونة من الذراع البشرية. تمتص النوابض المدمجة فيها الصدمات لتوفير تعامل رقيق مع القطع الثمينة.
7 أيدٍ لمسية Tactile Hands
تنقُل المجسات الموجودة في اليدين تغذية حسية لمسية إلى المشغِّل فوق سطح الماء، بحيث يمكنه استشعار ما يلمسه الروبوت في الزمن الحقيقي.
خدمة العملاء

عند طلب الطعام أو شراء قطعة ملابس، هل تفضّل تفاعلًا بشريًا ودودًا أم سرعة في الخدمة؟ من الفنادق إلى المقاصف والمتاجر، بدأت الروبوتات تظهر لتتولى تشغيل صناديق الدفع. فبعضها، مثل الروبوت آدم ADAM من شركة ريتش تيك روبوتيكس Richtech Robotics، يعمل في المقاهي أو خلف البار، حيث يُعِد القهوة أو يخلط الكوكتيلات باحتراف، مستخدمًا ذكاءً اصطناعيًا سريع البديهة للتواصل مع الزبائن، وتسجيل طلباتهم، وإتمام العمليات المالية. يعمل الروبوت آدم في مركز كايزر برماننت الطبي Kaiser Permanente’s Los Angeles Medical Center في لوس أنجلوس، ليصبح أول روبوت باريستا في المقاطعة. وفي قطاع الفنادق، تستقبل آلات مثل روبوتات فندق يوتيل Yotel في نيويورك الضيوفَ، وتجمع أمتعتَهم، وترافقهم إلى غرفهم.
لا يمكن للروبوتات الخدمية أن تضاهي التجربة الإنسانية في التفاعل، لكنها أصبحت أكثر قدرة على خوض المحادثات ومتابعة مساراتها المعقدة. يُعَد بيبر Pepper من شركة سوفت بنك روبوتيكس SoftBank Robotics مثالًا على الآلات التي قد تتولى وظائف مواجهة العملاء في المستقبل. بيبر روبوت بشراني مُصمم لإظهار تعبيرات وجهية تساعد على تحقيق تواصل فعّال وارتباط حقيقي مع العملاء البشر. يمتلك عينين رقميتين تتغيران بحسب نبرة التعبير التي يجسدها. يعمل بيبر حاليًا في قطاع التجزئة، مزوّدًا بكل البيانات المتعلقة بمنتجات المتاجر، ما يمكِّنه من تقديم معلومات عن السلع واقتراح توصيات شخصية للعملاء الذين يتفاعلون معه.
أما بيلابوت BellaBot، فيعد روبوتًا بوجه يحاكي ملامح القطط. توجد أسفل وجهه عدة رفوف مصممة لحمل صواني الطعام، نظرًا إلى أن مهمته هي القيام بدور نادل المطعم، حيث يسلِّم الطلبات إلى الطاولات ويتفاعل مع الزبائن لإبلاغهم بما يقدمه. وقد جرى تصميمه للتنقُّل داخل الأماكن المزدحمة وتجنُّب العقبات، لضمان وصول الطعام إلى العملاء بأمان. ومع تطور التعلم الحاسوبي وإمكانية نقل البيانات بين الآلات، قد يشهد مستقبل خدمة العملاء تشغيل هذه الروبوتات عبر عمليات إعداد سريعة، مما يلغي الحاجة إلى إنفاق الوقت في توظيف وتدريب النُدُل البشريين.
كلب روبوتي قتالي
فيجن سيكستي Vision 60 من شركة غوست روبوتيكس Ghost Robotics هو كلب روبوتي مدافع مستقل يُستخدَم في البيئات العسكرية
![]()
1 التواصل Communication
يستخدم فيجن سيكستي Vision 60 الاتصالات اللاسلكية للإشارات طويلة المدى والتحكم من بُعد.
2 دوران الورك Hip Rotation
تتحكم في دوران الساقِ المجساتُ والمحركات الموجودة داخل الأغطية الدائرية أعلى كل ساق.
3 رُكب الحيوانات Animal Knees
أرجله الأربع مفصلية، وتتميز بانثناء يشبه حركة الكائنات الحية، مما يمنحه قدرة أكبر على المناورة في تضاريس ساحة المعركة غير المتوقعة.
4 أقدام مستديرة Rounded Feet
تُوفِّر النهايات المطاطية لأطراف الساقين قدرة على التماسك وامتصاص الصدمات.
5 كاميرات أمامية Front-Facing Cameras
تُثبَّت الكاميرات ومجسّات الليدار Lidar على الجهة الأمامية للروبوت.
6 تعديل الحمولة Payload Alteration
يمكن تزويد ظهر هذا الروبوت بكاميرات للرؤية في الإضاءة المنخفضة، أو مجسّات كيميائية وبيولوجية وإشعاعية ونووية Chemical, Biological, Radiological and Nuclear (اختصارًا: المجسات CBRN)، أو أذرع روبوتية، أو أسلحة نارية، وذلك بحسب متطلبات المهمة.

قوة الهيكل الخارجي
يعود جانب كبير من قوة الوحدات العسكرية إلى المعدات والتسليح المستخدم، غير أن استخدام الهياكل الخارجية Exoskeletons الروبوتية يتيح للجنود البشريين ترقية قوتهم البدنية وقدراتهم الشخصية أيضًا. فدرع مثل حامل الأحمال الشامل البشري Human Universal Load Carrier (اختصارًا: الحامل (HULC من شركة لوكهيد مارتن Lockheed Martin يُثبَّت على جسم الجندي ويراقب تحركاته. بعدئذ تضخّم مشغلات الهيكل الخارجي حركة جسم المستخدم. فإذا ركض الجندي، يتعرف النظام الروبوتي على هذه الحركة ويبدأ في التحرك مع الجسم، دافعًا إياه بخطوات أقوى بكثير مما يمكن للجندي أداؤه من دون الهيكل الخارجي. ونتيجة لذلك، تزداد القدرات البدنية للفرد، فيصبح قادرًا على الجري أسرع والتحرك فترات أطول من دون أن يشعر بالإرهاق. كما يمكن للآلية أن تساعد على رفع المعدات الثقيلة، وتسلق التضاريس الصعبة، وتوفير الدعم عند الركوع أو البقاء في وضعيات معينة فترات طويلة. تتحقق هذه القدرات بفضل المراقبة اللحظية والمجسات المتقدمة التي تحلل حركات الجسم، وقوى المفاصل، والتغيرات الدقيقة في وضعية الجسد.
مساعد رائد الفضاء
تعرّفْ على روبوت ناسا ثنائي الأرجل المخصص للفضاء: الروبونوت فالكيري Robonaut Valkyrie
![]()
1 رقبة مرنة Flexible Neck
تحتوي الرقبة على 3 درجات من الحرية، ما يتيح للرأس الانحناء والمسح البصري للبيئات في الفضاء.
2 رؤية متعددة Multi-Vision
يمكن لفالكيري أن يرى باستخدام عدة كاميرات ومجسات، بما في ذلك الرؤية المجسَّمة، والليزر، والرؤية بالأشعة تحت الحمراء.
3 كاميرات المخاطر Hazard Cameras
توجد كاميرات إضافية في الجهة الأمامية والخلفية من جذع فالكيري، وتعمل على رصد المخاطر القريبة من سطح الأرض.
4 حركة الذراعين Arm Mobility
لكل ذراع 7 مفاصل، مزوّدة بمجسات عزم Torque sensors لقياس قوة الدوران في كل مفصل.
5 يدان قابضتان Grasping Hands
تنقل يدا فالكيري الشبيهتان بيدي الإنسان إحساسًا لمسيًا، ويمكنهما الإمساك بأجسام بأحجام مختلفة.
6 قدمان عريضتان Wide Feet
يستطيع فالكيري السير فوق الأنقاض، وصعود السلالم، والحفاظ على توازنه بفضل المساحة الكبيرة لسطح قدميه.
7 فصل الكهرباء Electrical Disconnect
يمكن فصل الروبوت بأمان عند عديد من المفاصل من أجل الشحن والنقل إلى الفضاء.
8 حجم الروبونوت Robonaut Size
يبلغ وزن فالكيري 136 كغم، ويزيد طوله على معظم رواد الفضاء، إذ يصل إلى 188 سم.
الروبوتات في الفضاء

لإصلاح محطة الفضاء الدولية طَوالَ 30 سنة
أُرسِلت روبوتات متنوعة إلى الفضاء للمشاركة في جهود البحث العلمي والرصد. فمثلًا، درست المركبات الفضائية المريخية، مثل كيوريوسيتي Curiosity وبرسيفيرانسPerseverance ، سطحَ المريخ وجمعت عينات، وتولت أذرعٌ روبوتية حمل ونقل البضائع في محطة الفضاء الدولية، بينما تُشارك روبوتات أخرى في إجراء تجارب عالية الخطورة قد تُعرِّض البشر للخطر في بيئاتٍ مجهولةٍ مثل الكواكب المُستكشفة حديثًا.
يرجح أن تتطور الروبوتات وستُستخدَم دائمًا في تجارب محددة أو مبكرة في مجالات فضائية جديدة. المركبات الجوالة Rovers على أسطح الكواكب المعرضة لظروف الفضاء أقوى تحملًا من البشر، إذ يمكنها تحمُّل الإشعاع الشديد والبعثات الطويلة في بيئات الفضاء. فلكي ينطلق إنسان في بعثة فضائية طويلة، يحتاج إلى طعام وموارد ورحلة عودة مُخطط لها، مما يجعل السفر البشري إلى الفضاء أكثر تكلفة من سفر الآلات.
يمكن للبشر والروبوتات العمل معًا بكفاءة في الفضاء، حيث يتخذ البشر قرارات معقدة، بينما تُنجز الروبوتات المهام التكرارية والأشد خطورة. فمثلًا، طورت الوكالة ناسا روبونوت 2 (Robonaut 2)، والذي صُمم لتنفيذ مزيد من عمليات السير في الفضاء والتعامل مع المواد الكيميائية الخطرة. ستلعب الروبوتات أيضًا أدوارًا حيوية في بناء الموائل على الكواكب الأخرى. لكن من غير المرجح أن تحل الروبوتات محل الوجود البشري تمامًا في الفضاء في أي وقت قريب. الإنسان ضروري للارتجال عند مواجهة تضاريس غير متوقعة أو عند اختبار القدرة البيولوجية على العيش بعيدًا عن الأرض. فبعض أهم الأبحاث في الفضاء تتعلق بتأثير الحياة على كواكب أخرى في جسم الإنسان، وهو أمر لن تتمكن الروبوتات يومًا من اكتشافه بمفردها.