أدوات

نبذة تعريفية عن آلية عمل “البوصلة” واستخداماتها

1994 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الخامس

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

البوصلة آلية عمل البوصلة استخدامات البوصلة أدوات الفيزياء

البوصلة لفظة إيطالية تعني «العلبة الصغيرة»، وهي جهاز يستخدم لتحديد الجهات الأصلية والفرعية، وكان العرب يسمونها «بيت الإبرة».

وتتكون البوصلة من إبرة مغناطيسية ذات شكل معيني، محمولة على حامل رأسي بحيث تتحرك في مستوى أفقي بصورة حرة.

والحامل مثبت في مركز علبة نحاسية أسطوانية الشكل، ترسم على قاعها نجمة شعاعية تمثل الجهات الأصلية والفرعية.

 

وتعتمد البوصلة في عملها على خاصية أساسية من خصائص المغناطيس، هي أنه إذا علق مغناطيس بحيث يتحرك بصورة حرة، فإنه يأخذ اتجاه «الشمال – الجنوب» على وجه التقريب.

ولاستخدام البوصلة توضع على سطح أفقي وتترك حتى تستقر إبرتها وتسكن، ثم تدار العلبة ببط حتى يصبح اتجاه الشمال المرسوم على قاع العلبة تحت القطب الشمالي للإبرة المغناطيسية، وبذلك تصبح أشعة النجمة دالة على الجهات الأصلية والفرعية بصورة تقريبية.

 

اما «البوصلة البحرية» التي يستخدمها ربابنة السفن والصيادون فإنها تشبه هذه البوصلة في الفكرة والعمل، ولكنها تختلف عنها في التالي:

1- النجمة الشعاعية التي تدل على الجهات الأصلية والفرعية، وتسمى «وردة الرياح»، ترسم على دائرة من معدن «الميكا» الخفيف، وتلصق على الإبرة المغناطيسية.

 

2- من الجهة العلوية، وبحيث يكون الشعاع الدال على الشمال فوق القطب الشمالي للإبرة.

 

3- تثبت البوصلة في مقدمة المركب، أو إلى جدار طولي من جدران السفينة، ولما كان المركب كثير الاهتزاز، وكذلك السفينة، فقد ابتدعت طريقة للتثبيت تجعل الإبرة، ووردة الرياح بالتالي، أفقية مهما كان الطقس سيئا والمركب مهتزا، وهذا يسهل القراءة ويجعلها دقيقة.

 

ولا يعرف أحد على وجه الدقة ولا بالتحديد من الذي اخترع البوصلة، ولا العصر الذي ظهرت فيه.

ولكن هناك دلائل قوية على أن أباطرة الصين وكبراءها في القرن الثاني قبل الميلاد كانوا يستدلون على الجهات الأصلية خلال رحلاتهم وبعوثهم عبر الصحراء بواسطة تماثيل خشبية صغيرة يضعونها في مقدمة عرباتهم. 

 

وهي قابلة للتحرك بحرية حول محور رأسي، ولها ذراع ممدودة تشير دوما إلى الجنوب بفضل قطعة من الحجر المغناطيسي داخل الذراع.

أما البوصلة البحرية فالثابت أن العرب هم الذين صنعوها، وعنهم نقلها الأوروبيون في القرن الثاني عشر للميلاد، وكانت تصنع في ذلك الوقت من إبرة حديدية تدلك بالحجر المغناطيسي ثم توضع داخل ساق من القش وتترك لتطفو فوق سطح الماء.

فتدل على اتجاه الشمال – الجنوب المغناطيسي، الذي يختلف قليلا عن اتجاه الشمال- الجنوب الجغرافي.

[KSAGRelatedArticles] [ASPDRelatedArticles]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى