علم الفلك

سلسلة المسابر الفضائية الـ”مارينر”

2006 موسوعة علم الفلك والفضاء2

شوقي محمد صالح الدلال

KFAS

علم الفلك

سلسلة من عشرة مسابر فضائية أطلقتها الولايات المتحدة الأمريكية لتقترب من بعض كواكب المجموعة الشمسية لتصويرها ودراستها ، وهذه المسابر هي :

مارينر 2 : مسبار فضائي تبلغ كتلته 202 كيلوغرام .

أطلق في شهر آب من عام 1962  .اقترب المسبار حتى مسافة 34830 كيلومتراً من كوكب الزهرة في 14 كانون الأول من العام نفسه .

أكدت الرحلة وجود الرياح الشمسية وأدى تحليل النتائج إلى حساب كتلة الكوكب بدقة ، وكذلك درجة حرارته ، ولكنها لم تستطع أن تكتشف وجود مجال مغنطيسي للكوكب .

 

مارينر 3 : مسبار أطلق في تشرين الثاني من عام 1964 للاقتراب من كوكب المريخ ولكنه لم يستطع أن يتخذ المدار المحدد له وفقد الاتصال به .

 

مارينر 4 : مسبار تبلغ كتلته 261 كيلوغراماً . أطلق في تشرين الثاني من عام 1964 نحو كوكب المريخ  اقترب المسبار حتى مسافة 9844 كيلومتراً من الكوكب بتاريخ 14 تموز 1965 وقام بإرسال 22 صورة لسطحه .

أوضحت الصور وجود فوهات عديدة منتشرة على سطح الكوكب . كما قام المسبار بدراسة الغلاف الجوي للمريخ حيث تبين أنه رقيق جداً ولا يتجاوز 1% من الضغط الجوي الأرضي ، ويتكون في معظمه من ثاني أوكسيد الكربون .

 

مارينر 5 : مسبار فضائي تبلغ كتلته 245 كيلوغراماً . أطلق في شهر حزيران من عام 1967 نحو كوكب الزهرة واقترب منه حتى مسافة 3990 كيلومتراً ، وذلك في 19 تشرين الأول من العام نفسه .

قام بقياس درجة حرارة الكوكب وطبقات غلافه الجوي ولكنه لم يحسم موضوع وجود مجال مغنطيسي للكوكب .

 

مارينر 6 و 7 : مسبارا فضاء متشابهان تبلغ كتلة كل منهما 413 كيلوغراماً ، أطلقا في شباط وآذار من عام 1969 نحو كوكب المريخ .

اقترب المسباران من المريخ حتى مسافة  3412 كم و 3424 كم في 31 تموز و 5 آب من عام 1969 على التوالي .

 

قامت مارينر 6 بتصوير جزء من المنطقة الاستوائية للكوكب بينما قامت مارينر 7 بدراسة نصف الكرة الجنوبي والمنطقة القطبية الجنوبية له .

أرسل المسباران 201 صورة إلى الأرض ، بينما أجريت تجارب أخرى لقياس درجات حرارة سطح الكوكب وضغطه الجوي وتركيبه غلافه الجوي وقطره .

 

وجدت مارينر 6 و 7 أن الغلاف الجوي للكوكب خالٍ من النيتروجين ، بينما يتكثف ثاني أكسيد الكربون في السحب وعند المنطقة القطبية . بين تحليل النتائج أن جزيئات الغبار تكون غالباً منمواد سيليكاتية تطايرت من سطح الكوكب .

مارينر 8 : أطلق المسبار مارينر 8 في شهر أيار من عام 1971 ولكن عملية الإطلاق لم يحالفها النجاح.

 

مارينر 9 : مسبار فضائي يزن 1031 كيلوغراماً . أطلق في شهر أيار من عام 1971 وأصبح أول قمر صناعي لكوكب آخر وذلك عندما وضع في مدار حول المريخ بتاريخ 13 تشرين الثاني من عام 1971 .

تراوح ارتفاع المدار بين 1650 و 17100 كيلومتر تقريباً يقطعه مرة واحدة كل 12 ساعة ، مما سمح لآلات التصوير التلفزيونية المثبتة عليه بأخذ 7329 صورة قبل أن ينقطع الاتصال به في 27 تشرين الأول من عام 1972 .

 قام المسبار بمسح كامل لسطح المريخ ، كما أخذ صوراً عن قرب لقمريه فوبوس *(Phobos) وديموس *(Deimos) ووجد أنهما معتمان وغير منتظمي الشكل .

 

أما الأجهزة الأخرى التي زود بها المسبار فتشمل مطيافاً للأشعة تحت الحمراء وآخر للأشعة فوق البنفسجية لدراسة مكونات الغلاف الجوي .

زود المسبار كذلك بمقياس لكثافة الإشعاع المنعكس من سطح الكوكب، ولم تستطع مارينر 9 عند وصولها الشروع في التصوير نتيجة عاصفة غبارية شديدة بدأت في نهاية أيلول وعمت الكوكب بأكمله.

وحال الغبار دون تصوير أي من تضاريس الكوكب ما عدا أربع بقع ضبابية تمثل البراكين الرئيسة للكوكب ، وعندما بدأ الجو في الصفاء خلال الأسابيع التالية.

 

أوضحت الصور لأول مرة مدى حجم البراكين المريخية ، وأوضحت كذلك وجود وديان ضيقة منحدرة مثل مارينر *(Valles Marineris) وقنوات جافة مما يدل على أن الماء ربما كان موجوداً في زمان ما على سطح الكوكب.  

قامت مارينر 9 كذلك بدراسة تغير مظهر الغطاء القطبي مع تغير الفصول المريخية . وقد بين تحليل النتائج أن الكوكب يتكون من عالمين مختلفين ، حيث تسود الفوهات القديمة نصف الكرة الجنوبي بينما يحوي نصف الكرة الشمالي ، الذي يبدو أحدث جيولوجيا – براكيناً وودياناً وقنوات متعرجة ، ولا يمنع الغلاف الجوي للمريخ وصول أشعة الشمس فوق البنفسجية لسطحه .

 

مارينر 10 : مسبار فضائي أطلق في شهر تشرين الثاني من عام  1973 . اقترب المسبار من كوكب الزهرة في عام 1974 ثم من عطارد في 29 آذار 1974 . يبلغ وزنه 503 كيلوغرامات ويحمل آلتي تصوير تلفزيونيتين لتصوير الكوكبين عن قرب .

كما زود المسبار بجهاز لقياس الإشعاع في مجال الأشعة تحت الحمراء للتعرف على درجة حرارة سطح عطارد ، وبمطياف فوق بنفسجي لكشف التوهج الجوي وآخر لقياس الامتصاص الجوي لأشعة الشمس فوق البنفسجية.

وبمقياس للمغنطيسية لقياس التغيرات في المجال المغنطيسي ، وقام المسبار عند اقترابه من الزهرة حتى مسافة 5760 كيلومتراً بإرسال 3500 صورة.

 

وقد أوضحت الصور التي أخذت في مجال الأشعة فوق البنفسجية تفاصيل دقيقة لم يسبق لها مثيل للغطاء السحابي للكوكب ، فالجزء العلوي للغلاف الجوي يدور بسرعة أكبر من سرعة دوران الكوكب.

واستمر المسبار في اندفاعه بعد ذلك بفعل جاذبية كوكب الزهرة ـ نحو كوكب عطارد ليصل إليه في 29 آذار 1974 ، وبعد تعديل مساره قام المسبار باقترابين آخرين لكوكب عطارد في 21 أيلول 1974 و19 آذار 1975 .

بلغت مسافة المسبار من كوكب عطارد خلال اقتراباته الثلاثة 740 كيلومتراً و48000 كيلومتر و330 كيلومتراً على التوالي قام خلالها بأخذ أكثر من 10000 صورة أدت إلى اكتشاف المجال المغنطيسي الضعيف للكوكب.

 

وبينت أن سطحه يحوي عدداً كبيراً من الفوهات وحوضاً دائرياً ارتطامياً كبيراً (بحر كالوريس ، Mare Caloris أو Caloris Basin) يبلغ قطره 13000 كيلومتر ، وقد دلت النتائج كذلك على أن عطارد أكثر كروية من كوكب الأرض وأنه أكثر منها كثافة لغنى قلبه بالمعادن .

يحوي غلافه الجوي الرقيق غازات خاملة كالأرغون والهليوم والنيون ، ولا تتعدى قوة مجاله المغنطيسي 1% من المجال المغنطيسي الأرضي .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق