استراتيجيات

برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء «التقدم العلمي» تحتفي بربع قرن من الشراكة مع كلية كنيدي في جامعة هارفارد

سموه نوّه بأهمية الشراكة مع كلية كنيدي، معتبرًا إياها استثمارًا استراتيجيًّا طويل المدى في الإنسان الكويتي؛ لما تقدّمه من أدوات حديثة في القيادة وصنع القرار، وتحليل السياسات ضمن سياق التحولات العالمية المتسارعة

شهدت قاعة المركز العلمي في الكويت، مساء الأربعاء 26 نوفمبر، احتفالًا خاصًّا نظّمته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، بمناسبة مرور خمسة وعشرين عامًا على إطلاق البرنامج التنفيذي المشترك مع كلية كنيدي للدراسات والسياسات الحكومية في جامعة هارفارد. وتمّ تنظيم هذا الملتقى تحت رعاية وحضور سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء؛ حيث شارك سموه نخبة من القيادات الوطنية والمختصين في تسليط الضوء على مسيرة التعاون الاستراتيجي بين الجانبين، وأثره المستمر في تعزيز صناعة القرار المبني على المعرفة في دولة الكويت.

ملتقى جمَعَ القيادات وخريجي البرنامج التنفيذي

وقد جمع الملتقى عددًا من القيادات والمسؤولين وصنَّاع القرار، من خريجي البرنامج التنفيذي في القطاعين العام والخاص، إلى جانب وفد أكاديمي من كلية كنيدي. وشكَّل الحدث منصة للتواصل وتبادل الخبرات؛ حيث استعرض المشاركون أثر البرامج المشتركة في تطوير مهاراتهم القيادية، وتمكينهم من توظيف المعرفة المُكْتَسَبة داخل مؤسساتهم؛ بما يخدم أهداف التنمية الوطنية.

هذه الشراكات أسهمت في نقل المعرفة وتطوير القدرات الوطنية؛ حيث استفاد منها – حتى اليوم –
أكثر من 1530 مشاركًا في برامج تدريبية وتنفيذية متخصصة

تأكيد دور «المؤسسة» في دعم البحث والقيادة الوطنية

وفي الكلمة التي ألقاها خلال الملتقى، أشاد سمو رئيس مجلس الوزراء بالدور المحوري الذي أدّته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، بصفتها منصة وطنية لتعزيز البحث العلمي والابتكار، وبناء القدرات الوطنية. كما نوّه سموه بأهمية الشراكة مع كلية كنيدي، معتبرًا إياها استثمارًا استراتيجيًّا طويل المدى في الإنسان الكويتي؛ لما تقدّمه من أدوات حديثة في القيادة وصنع القرار، وتحليل السياسات ضمن سياق التحولات العالمية المتسارعة، في مجالات الاقتصاد والحوكمة والذكاء الاصطناعي.

شبكة واسعة من الشراكات العالمية

وانطلاقًا من هذا النهج الاستراتيجي، عزّزت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، خلال السنوات الماضية، شبكةً واسعة من الشراكات الدولية مع مؤسسات أكاديمية مرموقة، شملت كلية لندن للأعمال، وجامعة سنغافورة الوطنية، وكلية وورتن، وجامعة كامبريدج، وكلية لندن للاقتصاد، وأخيرًا الكلية الأوروبية للإدارة والتكنولوجيا في برلين (ESMT)، وقد أسهمت هذه الشراكات في نقل المعرفة وتطوير القدرات الوطنية؛ حيث استفاد منها – حتى اليوم – أكثر من 1530 مشاركًا في برامج تدريبية وتنفيذية متخصصة.

البرنامج أتاح فرصًا واسعة للتعاون البحثي بين الأكاديميين والباحثين في الكويت ونظرائهم في جامعة هارفارد، من خلال مشروعات مشتركة، وزيارات علمية، وزمالات بحثية متخصصة

برنامج «الكويت في جامعة هارفارد» .. ربع قرن من الأثر

وأوضحت «المؤسسة» أن تعاونها مع كلية كنيدي، ضمن «برنامج الكويت في جامعة هارفارد» الذي أُطلق في العام 2000، جسَّد نهجها في تعزيز الابتكار المبني على البحث العلمي والتقنية المتقدمة. وقد قُدمت من خلاله برامج تنفيذية ذات محتوى عالمي المستوى؛ صُمِّمت خصيصًا لتلبية أولويات دولة الكويت واحتياجات مؤسساتها، عبْر الجمع بين النظريات الحديثة والتطبيقات العملية، في السياقين المحلي والإقليمي.

وأشارت «المؤسسة» إلى أن البرنامج التنفيذي و«برنامج الكويت في جامعة هارفارد» أسهما، منذ انطلاقهما، في تخريج 770 مشاركًا، يشغل نحو 450 منهم مناصب قيادية في جهات حكومية وأهلية داخل الدولة. كما أتاح البرنامج فرصًا واسعة للتعاون البحثي بين الأكاديميين والباحثين في الكويت ونظرائهم في جامعة هارفارد، من خلال مشروعات مشتركة، وزيارات علمية، وزمالات بحثية متخصصة؛ الأمر الذي دعم مكانة الكويت شريكًا فاعلًا في إنتاج المعرفة وتطبيقها.

تعميق الشراكة ودعم الاقتصاد المعرفي

واختتمت «المؤسسة» بيانها بتأكيد استمرارها في تعزيز الشراكة مع كلية كنيدي بجامعة هارفارد، وتوسيع آفاقها المستقبلية، بما يسهم في دعم رؤية دولة الكويت نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتعزيز دورها العلمي والإنساني إقليميًّا ودوليًّا، تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو رئيس مجلس الوزراء.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى