شخصيّات

نبذة عن حياة الشاعر الفلسطيني “إبراهيم طوقان”

1987 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الأول

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان شخصيّات المخطوطات والكتب النادرة

يأتي الشاعر إبراهيم طوقان في مقدمة الشعراء الفلسطينيين الذين ظهروا حتى أواخر العَقْدِ الرابع من هذا القرن، وقد ساعدتْه الظروفُ على ذلك.

فقد نشأ في بيتٍ يحبّ الأدبَ والأدباء، ونبغ منه الكثيرون. وقد تعلّم في المدرسة الرّشادية الابتدائية، ثم مدرسةِ المُطْران، وفي هذا الجو كان على صلة بالتراث الإسلامي العربي.

وكان القرآنُ الكريم في مقدمة ما تَأثَّرَ به، وبخاصةٍ حين واظبَ على قراءته في رمضان من وقت مبكر ثم انتقل للجامعة في بيروت، وكان أن اتسعتْ آفاقُه، وزادتْ معرفتُه بالأدب الانجليزي، وفي هذه الفترة اشتهر بقصيدةٍ عنوانها "ملائكة الرَّحمة".

 

وبعد أن تَخَرَّج عام 1929 تطلَّع للعمل في الصحافة بالقاهرة، ولكنه آثر – تحت ضغط الأسرة – أن يُدَرِّس في مدرسة النَّجاح بنابلس.

ومع أنه زاول التدريسَ في الجامعة الأمريكية ببيروت، إلَّا أنه عاد للتعليم مرَّة أخرى في مدرسة الرشيدية بالقدس، ثم عَمِلَ في دائرة البلدية، وفي القسم العربي في إذاعة القدس.

وفي فترةِ شبابه دار شعرُه حول الحب والطَّبيعة ثم أصبح خالصاً للوطن، ذلك لأنه رأى أن هذا الوطنَ يُعاني من الاحتلال الانجليزي، والاستيطان اليهودي، ومِنْ ثَمَّ رأيناهُ يُغَنّي للفدائيين، ويرثي الشهداءَ الذين يتساقطون.

 

وكان من أروع شعره في هذه الفترة قصيدة "الثّلاثاء الحمراء". ثم كتب شعراً في "وَعْد بَلْفُور". ومع أنه لَمَع في القسم العربي في إذاعة القُدْس، وتكلَّم عن العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية، وتحمَّس للفُصْحَى في مواجهة العامية. 

إلاّ أن هذا حُسِب عليه، وكان أن أُحْكِمَتْ المؤامرةُ حولَه، ونجح اليهودُ في الوقيعة به عند المحتل، فأُقيل من منصبه عام 1940.

وقد تكاثرتْ الجراحُ على الشاعر الذي كان يعاني في وقت مبكر من المرض، وكان أن ضاقَ الوطنُ عليه، ولم يَجِدْ له مُتَنَفَّساً إلّا في العودة إلى التدريس بدار المعلمين بالعراق، ولكنه عاد بعد فترة إلى الوطن حيث كانت وفاته عام 1941.

 

وهكذا يكون إبراهيم قد عاش ستةً وثلاثين عاماً، قال فيها الكثيرَ من أجل الوطن، ومن أجل العروبة، وحقِّ الإنسان في الحرية.

ولقد نجح إبراهيم طوقان في وقت مبكر في تأليف الأناشيد، من أجل أن يَحتضن الناسُ أوطانَهم، ومن أجل أن يكون الوطنُ دائماً في القلب، ولقد كان في مقدمتها "نشيدُ فِلسطين" الذي يقول فيه:

دِينُنا حُبُّكَ يا هَذا الْوطنْ سِرُّنا فيه سَواءٌ والْعَلَنْ

                                                                               فَارْوِ يا تاريخُ واشهدْ يا زمنْ !

[KSAGRelatedArticles] [ASPDRelatedArticles]
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق