الرياضيات والهندسة

تسميات مدارس الهندسة

2014 أبجدية مهندس

هنري بيتروسكي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الرياضيات والهندسة الهندسة

تسميات مدارس الهندسة (Named Schools Of Engineering). سمّيت الكثير من المدارس الهندسية بأسماء المتبرّعين لها أو أسماء غير أسماء المؤسسات الحالية التي أوجدتها، غالباً بسبب أصولها أو لأنها تسلّمت هبات لاحقاً. ومن بين مدارس الهندسة التي تقع في هذه الفئة نجد:

معهد أرمور للتكنولوجيا (Armour Institute for Technology). اندمج هذا المعهد في عام 1940 في شيكاغو مع معهد لويس (Lewis Institute) ليشكّلا معاً معهد إلينوي للتكنولوجيا. وبحسب تاريخ معهد إلينوي للتكنولوجيا فإن أصول معهد أرمور تعود لعام 1890؛ عندما ألقى الأب فرانك وايكلي غونساولس (Frank Wakely Gunsaulus) (1856-1921) موعظةً صرّح فيها أنه لو كان لديه مليون من الدولارات فإنه "سيبني مدرسة حيث يمكن للطلاب من كل الأصول أن يُعدوا لأدوار مفيدة في مجتمع صناعي متغير". أوحت هذه العِظة لصاحب أكبر شركة تعليب للحوم في أميركا، رجل الأعمال الكبير فيليب دانفورث أرمور(Philip Danforth Armour) (1832-1901)، بتأسيس معهد يحمل اسمه، افتتح عام 1893. كذلك معهد لويس، وهو كليه للهندسة والعلوم والفنون الحرة، يعود تأسيسه إلى عام 1895، أسّسه ألن كليفلاند لويس(Allen Cleveland Lewis) (1821-1877) وهو مستثمر عقارات في شيكاغو.

معهد كارنجي للتكنولوجيا (Carnegie Institute of Technology). أُسّس هذا المعهد في بيتسبورغ (Pittsburgh Insti­tution) عام 1900 باعتباره "مدرسة تكنولوجيا من الدرجة الأولى"، من قِبل الصناعي أندرو كارنجي (Andrew Carnegie) (1835-1919). وفي عام 1967 اندمج هذا المعهد مع معهد ملون للبحث الصناعي (Mel­lon Institute of Industrial Research) الموجود في المدينة نفسها – الذي كان أسسه في عام 1913 الأخوان المصرفيان الصناعيان ريتشارد بيتي ملون (Richard Beatty Mellon) (1858-1933) وأندرو وليام ملون (Andrew William Mellon) (1855-1937)- ليشكّلا جامعة كارنجي – ملون، التي أسقطت الشَرْطَةُ من اسمها لاحقاً لتصبح كارنجي ملون. ولا تزال مدرسة الهندسة هذه تعرف باسم معهد كارنجي للتكنولوجيا.

مدرسة لورنس العلمية (Lawrence Scientific School). كانت هذه مدرسة كيمبردج الهندسية، ونتيجة هبة قدّمها أبوت لورنسLawrence)  (Abbott (1792-1855) الذي حقّق نجاحاً في صناعة النسيج، وأراد أن تكون المدرسة للشبان "الذين يريدون أن يدخلوا معترك الحياة كمهندسين أو كيمائيين، أو عموماً كرجال علم يطبّقون ما تلقوه في أغراض عملية"، وأراد أن يكون هذا هو القصد إلى "الأبد". وهذا الاشتراط وضع هارفارد أمام معضلة دائمة: كيف يمكن إرضاء طلّاب الهندسة في جامعة اشتهرت بتقديمها تربية في العلوم المدرسية. إحدى طرق حل هذه المعضلة كانت تبدو بضمّ معهد ماسّاتشوستس للتكنولوجيا الحديث والقريب إلى جامعة هارفارد؛ ولكن ذلك لم يتحقّق بالرغم من الجهود المستمرة. بدلاً من ذلك، وفي عام 1905 خلفت كلية الهندسة للدراسات العليا مدرسة لورنس العلمية. وفي عام 1948 دُمجت هذه الكلية مع قسم العلوم الهندسية والفيزياء التطبيقية، الذي كان جزءاً من كلية هارفارد للفنون والعلوم، لتشكيل فرع جديد للعلوم التطبيقية. وأصبح هذا الفرع كلية الهندسة والعلوم التطبيقية المكتملة الأركان عام 2007.

مدرسة نيركن للهندسية (Nerken School of Engineering). وهي أكبر مكون لاتحاد كوبر لتقدّم العلم والفن، وهو معهد مدينة نيويورك "الوحيدة الذي مثل الكلية الخاصة بمنحة دراسية كاملة في الولايات المتحدة الأميركية مكرسة تماماً لتحضير الطلاب لمهن العمارة والفن والهندسة". أُسّس اتحاد كوبر عام 1859 من قِبل المخترع والمصنّع والمُحسن بيتر كوبر (Peter Cooper) (1791-1883) لتعليم المهاجرين وأناس الطبقة العاملة، من رجال ونساء في المدينة. وفي قاعة المحاضرات التاريخية الكبيرة، الكائنة في قبو بناء مؤسسة اتحاد كوبر المميز، كانت تعقد المحاضرات العامة المجانية عن العلم والحكومة، بما في ذلك خُطب رؤساء مرشحين مثل أبراهام لينكولن وتيودور روزفلت (Abraham Lincoln and Theodore Roosevelt). أما ألبرت نيركن (Albert Nerken) (1912-1992) الذي سميت مدرسة اتحاد كوبر للهندسة باسمه، فقد كان طالباً في هذا المعهد أثناء فترة الركود الاقتصادي. وفي نعيه في جريدة New York Times وُصف بالمهندس الكيمائي والصناعي وبفاعل الخير. وسميّت المهندسة الكهربائية إيليانور بوم(Eleanor Baum)  (المولودة عام 1939) عميدةً لمدرسة نيركن عام 1987. وقبل ذلك في عام 1984 كانت قد سميّت عميدة للهندسة في معهد برات في بروكلين (Pratt Institute in Brooklyn) في نيويورك، وهكذا أصبحت أول امرأة تُعيّن عميدةً لكلية هندسة في الولايات المتحدة.

مدرسة برات للهندسة (Pratt School of Engineering). وهو الاسم الذي أصبحت عليه مدرسة الهندسة في جامعة ديوك عام 1999، عندما قدّم إدموند ت. برات جونيور (Edmund T. Pratt Jr.) (1927-2002) هبات لهذه الجامعة. وإدموند برات هو خريج هندسة الكهرباء من جامعة ديوك دفعة 1947 التي درس فيها بمنحة عسكرية. عمل كرئيس ومدير تنفيذي لمدة عشرين سنة في شركة بفايزر (Pfizer, Inc.) الدوائية العملاقة، ولأكثر من عشر سنوات كعضو في مجلس أمناء جامعة ديوك.

تعود جذور الهندسة في جامعة ديوك إلى وقت كان يسمى فيه المعهد نورمال كولدج (Normal College)، حيث كانت الهندسة عام 1851 تدرس كجزء من مواد مدرسية. وفي عام 1859 تغيّر الاسم من نورمال إلى كلية ترينتي (Trinity College) التي أصبحت بدورها جامعة ديوك عام 1924، عندما قام جيمس بوكانان ديوك (James Buchanan Duke) (1856-1925) بتقديم الهبات لها، وهو الذي صنع ثروته من التبغ أولاً ومن بعدها من الطاقة الكهربائية. وطلب في وصيته بأن على المعهد تقديم تعليم في الهندسة وأيضاً في مهن الكهنوت والقانون والطب. وفي عام 1927 تأسّست أقسام منفصلة للهندسة المدنية والكهربائية، وتبع ذلك قسم للهندسة الميكانيكية عام 1931. وأحدث فرع للهندسة عام 1937 وكلية هندسة عام 1939. وبعد فترة قصيرة من تقديم الكلية أول برامج الدكتوراه، أصبحت مدرسة هندسة عام 1966. وأنشئ أول قسم للهندسة الحيوية الطبية في جامعة أميركية في ديوك عام 1971.

يجب عدم الخلط بين مدرسة برات في ديوك ومعهد برات الواقع في بروكلين في نيويورك. وهذا المعهد باسم تشارلز برات (Charles Pratt) (1830-1891) الذي عمل في صناعة البترول الناشئة، وأصبحت شركاته جزءاً من شركة ستاندرد أويل (Standard Oil). أسّس تشارلز برات معهد برات عام 1886 وعمل كأول رئيس له. والمعهد معروف ببرامجه في الفن والتصميم؛ وأوقف برنامجه في الهندسة عام 1993. وعند ذكر اسم معهد برات في الحديث يمكن أن يثير صوراً مختلفة في أجزاء مختلفة من البلد وفي دوائر مهنية مختلفة.

مدرسة شيفر للهندسة والعلم (Schaefer School for Engineering and Science). وهي مدرسة الهندسة في معهد ستيفنز للتكنولوجيا (Stevens Institute of Tech­nology) الكائن في هوبوكن (Hoboken) في ولاية نيوجرسي الذي أُسس عام 1871 خصيصاً للتربية المهنية للمهندسين الميكانيكيين. بدأ هذا المعهد على قطعة صغيرة من الأرض ومقدار صغير من النقود قدمهما إدوين أوغسطس ستيفنز(Edwin Augustus Stevens)  (1795-1868) وهو مهندس ومخترع ساهم في مشاريع هندسية مع والده جون ستيفنز(John Stevens) (1749-1838) وأخيه روبرت ليفينغستون ستيفنز (Robert Livingston Stevens) (1787-1856). أُلّفت الجمعية الأميركية للمهندسين الميكانيكيين عام 1880 في اجتماع عُقد في يعرف اليوم ﺑ "مُدرَّج دوبوم" (DeBaun Audi­torium) في معهد ستيفنز. وفي عام 1935 كان المعهد موضعاً لأول زيارة اعتماد هندسية من مجلس المهندسين للتطوير المهني الذي كان حديث التشكيل وقتها. أما مدرسة الهندسة والعلم فقد وهبها تشارلز ف. شيفر الابن (Charles V. Schaefer Jr.) (1914-1999)، وهو خريج معهد ستيفنز ورجل أعمال ناجح في نيوجرسي.

كان المعهد موضوع بعض الجدل والخلاف في عام 1985 عندما منح شهادة الدكتوراه الفخرية في الهندسة للمغني فرانك سيناترا (Frank Sinatra)، وهو من مواليد هوبوكن على الرغم من علاقته المحدودة بالهندسة. ولكن سيناترا وقبل أن يترك مدرسته الثانوية حلم وأهله بإمكانية متابعته الدراسة في معهد ستيفنز ليصبح مهندساً، وكان يغطس في مسبح المعهد المغلق على نحو منتظم لتطوير قدرة رئتيه على الغناء، انظر: James Kaplan, Frank: The Voice (New York: Doubleday, 2010).

مدرسة شيفلد العلمية (Sheffiled Scientific School). تعود أصول هذا المكوّن من جامعة ييل إلى عام 1846، وذلك عندما اعترف بأستاذية الكيمياء لأول مرة. وقد قدمت مواد درسية في الهندسة المدنية عام 1852، وكذلك دُرّست برامج في الكيمياء التطبيقية والهندسة في المدرسة العلمية في ييل التي لم تكن قد أصبحت رسمية بعد. وتغيّر اسمها إلى مدرسة شيفلد العلمية عام 1861 لتحمل اسم بنّاء القنوات والجسور جوزيف إيرل شيفلد (Joseph Earl Sheffield) (1793-1882) الذي قدّم هبات كثيرة لهذه المؤسسة. وفي عام 1863 منحت جامع ييل أول شهادة دكتوراه أميركية في الهندسة لجوشيا ويلارد جيبس(Josiah Willard Gibbs) الذي غدا واحداً من أشهر خريجي هذه المدرسة. توقفت المدرسة في عام 1919 عن تقديم مواد الدراسات العالية لكنها عادت من جديد عام 1945 عندما تحوّلت المدرسة إلى فرع للعلوم ضمن كلية ييل للفنون والعلوم. ومدرسة ييل للهندسة، التي تأسست عام 1932 تمّ ضمها إلى قسم الهندسة والعلوم التطبيقية في عام 1962. وفي عام 1980 حل مجلس الهندسة محل قسم هندسة الهياكل. انظر:

 R. H. Chittenden, Sheffield Sci­entific School (New Haven, Conn.: Yale University Press, 1928); W. Jack Cunningham, "Engineering at Yale: School, Department, Council 1932-1982," Transactions, Connecti­cut Academy of Arts and Sciences 51 (December 1992): 1-232.

كلية سيبلي للهندسة (Sibley College of Engineering). وهي مدرسة الهندسة في جامعة كورنيل (Cornell University). أسست في عام 1870 ككلية سيبلي للهندسة الميكانيكية وفنون الميكانيك. والمتبرع الذي كان وراء هذه الكلية هو هيرام سيبلي (Hiram Sibley) (1807-1888) الذي أسس مع صامويل مورس(Samuel Morse)  (1791-1872) وإزرا كورنيل (Ezra Cornell) أول خدمة تلغراف عملية، افتتحت عام 1844 في بالتيمور وواشنطن. وتابع سيبلي تقدّمه ليصبح أول رئيس لشركة تلغراف وسترن يونيون (Western Union Telegraph Company).

مدرسة سبيد العلمية (Speed Scientific School). تأسست مدرسة سبيد في جامعة لويسفيل(University of Louisville) عام 1925، وهي كلية الهندسة والعلوم التطبيقية في هذه الجامعة. ووهبت هذه الجامعة من قِبل ابن وابنة رجل الأعمال جيمس بريكنريدج سبيد (James Breckenridge Speed) (1844-1912) كذكرى لأبيهما. ويشار إلى ريادة هذه المدرسة في التعليم الهندسي التعاوني.

مدرسة ثاير للهندسة (Thayer School of Engineering). تابع سيلفانوس ثاير (Sylvanus Thayer) (1785-1872) دراسته بعد تخرّجه من كلية دارتماوث عام 1807، في الأكاديمية العسكرية الأميركية في ويست بوينت، وتخرّج منها عام 1808. وخلال عمله كمراقب عام لويست بوينت بين عام 1817 وعام 1833 جعلها مدرسة هندسية عسكرية من المستوى العالمي. كانت الهندسة في كلية دارتماوث تُدرَّس في مدرسة شاندلر العلمية (Chandler Scientific School) التابعة لهذه المؤسسة منذ عام 1851. وفي عام 1867 وُهِبَت مدرسة ثاير لهندسة العمارة والهندسة المدنية لدارتماوث، ومع مرور الوقت اختُصر الاسم إلى مدرسة ثاير للهندسة.

بعد تأسيس مدرسة ثاير كمدرسة مهنية، أصبح المنهج الدراسي يدرس الطلاب المواضيع العامة في كلية دارتماوث لمدة ثلاث سنوات يتبعها سنتان من التدريب المهني في مدرسة ثاير، مشابهة بذلك مساراً أقرب إلى مسار التعليم في الطب والقانون، منه إلى المنهج الدراسي الهندسي التقليدي. وفي أواخر القرن العشرين أصبح من الممكن لطلاب دارتماوث الراغبين في الحصول على شهادة الهندسة أن يمضوا السنة الخامسة في مدرسة ثاير بعد نجاحهم بدرجة الفنون الحرة ذات السنوات الأربع من كلية دارتماوث. يدعم بعض المهندسين هذا النظام في التعليم الهندسي – وبشكل خاص خريج دارتماوث صامويل فلورمان(Samuel Florman) – الذين يعتقدون أنها تنتج مهندساً ذا تربية أفضل تأهيلاً وأكثر توجهاً نحو مهنة [الهندسة].

هناك مدارس هندسية أخرى سميت بأسماء أشخاص، بالرغم من أنها لا تسمّى كلها على هذا المنوال. فبعض الجامعات تستخدم كلمة كلية (College) بدلاً من "مدرسة" للوحدة المهنية. وأخرى، مثل جورجيا تك (Georgia Tech)، تستعمل كلمة "مدرسة" للدلالة على الوحدة الأكاديمية التي تسمّى على نحو أكثر شيوعاً "قسم". وفي بعض الحالات، تُجمع الهندسة مع اختصاصات أخرى، مثل العلوم التطبيقية أو علوم الحاسوب، للإشارة إلى أنها تضم أكثر من مجرد الهندسة التقليدية. في ما يلي لائحة بعيدة عن أن تكون كاملة لمدارس هندسية تحمل أسماء أشخاص، يُشار إليها أحياناً من دون الإشارة إلى مؤسستها الأم التي تنتمي إليها: