الرياضيات والهندسة

دعابات حول المهندسين

2014 أبجدية مهندس

هنري بيتروسكي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الرياضيات والهندسة الهندسة

دعابات حول المهندسين (Jokes About Engineers). الكلمات هي لمهندس تخيلي حديث التخرّج، "ذات مرة لم أكن قادراً على تهجئة مخندس وأنا الآن واحد منهم" وهو تعليق مألوف يقوله المهندسون عن أنفسهم، وربما أنهم يعكسون ما يعتقدون أن بقية العالم يظنّه بهم. ثم هناك ما يمكن أنه واحد من أكثر التوصيفات الذاتية شعبية عن المهندس الذي يأخذ شكل تبادل السؤال والجواب: "كيف يمكن أن تكشف مهندساً منطوياً؟ ينظر إلى حذائه عندما يتحدّث إليك. وكيف يمكن أن تكشف مهندسةً منفتحةً؟ هي تنظر إلى حذائك عندما تتحدث إليك".

نكتة أخرى عن المهندس يمكن أن تقدّم على النحو الآتي: محامٍ وراهب ومهندس في طريقهم إلى المقصلة. وبعد وضع رقبة المحامي على الجهاز، وعندما حرّر قاطع الرؤوس نصل المقصلة علقت النصل ولم تسقط. قيل للمحامي إن ذلك يجب أن يكون كناية عن شكل عالٍ من العدالة أنقذ حياته. ابتعد المحامي قائلاً: لقد قامت العدالة بالخدمة المطلوبة. ومن ثم شدت رقبة الراهب وعندما حرّر قاطع الرؤوس نصل المقصلة، علق النصل أيضاً. وهنا يفترض أن القدرة الإلهية تدخّلت مرة ثانية. حُرّر الراهب وسار حامداً الله. ومن ثم وضع رأس المهندس وأحكم قفله، وبانتظار سقوط النصل لوى المهندس رقبته ومدها للأمام لتحري المقصلة. وفي اللحظة التي كان يريد قطاع الرؤوس أن يحرر النصل قال المهندس: "انتظر، أنا أعرف أين المشكلة، وأنا أعرف كيف يمكن إصلاح المقصلة".

مزحة أخرى عن المهندس عقب الصيغة المألوفة عن النُهج المتباينة لحل مشكلة: سئل رياضي وفيزيائي ومهندس عن كيفية إطفاء نار. درس الرياضي المسألة وحدّد عدداً أدنى من صفائح المياه بحيث يكون كافياً لإخماد الشعلة. وأرضاه وجود حلّ، وغادر مفترضاً أن أحداً غيره سيجد الماء. قام الفيزيائي بإجراء عدد من القياسات بما في ذلك درجة الحرارة وسرعة الريح وضغط المياه وبنى نموذجاً حاسوبياً للنار. وبعد استخدام النموذج لتقدير عدد الصفائح للازمة من المياه، غادر ليكتب نتائجه في مجلة فيزياء. أما المهندس فقدر خطورة الوضع، واستدعى رجل الإطفاء الذي يبدأ عمله بينما يقوم المهندس بحساباته التقديرية على ظهر مغلف والتي تتضمن مضاعفة عدد الصفائح اللازمة بمعامل أمان كبير. وتمت السيطرة على النار حتى قبل الانتهاء من حساباته ويلقي المهندس بمغلف الحساب في النفايات التي يزال الدخان يتصاعد منها.

نكتة ظرفية أخرى تتعلق بثلاثة مهندسين: مهندس مدني ومهندس ميكانيكي ومهندس برمجيات كانوا يقودون سيارتهم في الشارع حيث توقفت السيارة فجأة وقارب كل واحد من المهندسين المسألة من منظور اختصاصه. قال المهندس المدني "دعونا نتفحّص الطريق فربما هناك مشكلة تعبيد الطريق. أما المهندس الميكانيكي فقال: لماذا لا ننظر تحت الواقي الأمامي للبحث عن مشكلة في المحرك؟" أما مهندس البرمجيات فقال "لدي فكرة أفضل: لنطفئ المحرك، ولنغلق النوافذ ولنخرج من السيارة ونغلق الأبواب، ومن ثم نعود إلى داخلها ونعيد تشغيل المحرك". انظر:"Funny Bone to Pick" department of Engineering Times (October 1997, p. 10).

هناك نكات خفيفة الظل بخصوص كل المهن تقريباً، ومن ثم فلن يكون مفاجئاً أن الهندسة ليست استثناءً، حتى لو أن المزاح يميّز المهندس بطريقة تناقض مزحة النار السابقة: كم مهندس نحتاج لتغير لمبة إنارة. هذا يعتمد على كيفية العد. مهندس القانون الجنائي يجب أن يحدّد أولاً كيف احترقت اللمبة، ثم مهندس المواصفات سيحدّد أي نوع من اللمبات يجب طلبه لاستبدال اللمبة. بعد ذلك مهندس التصميم يجب عليه وضع مخطط لعملية الاستبدال، والمهندس الشاب عليه تدقيق الخطة. وبعد ذلك يقوم المهندس القديم بتصديق الخطة. ومن ثم فعلى مهندس الكلفة أن يحدّد إن كانت هناك خطة أفضل اقتصادياً. وعندما تُقرّر الخطة في النهاية يأتي مهندس الموقع ليشرف على تركيب اللمبة الجديدة. ومن ثم فعلى مهندس التفتيش أن يتحقّق من أن اللمبة قد ركبت كما يجب. وبما أن كل هذه المهمات يمكن أن يقوم بها افتراضياً مهندس واحد بنفسه، إذن فمهندس فرد يمكنه فعلاً أن يبدّل اللمبة.

نكتة سلوك المهندسين في الصف الدراسي تكررت في العديد من اجتماعات الكليات. عندما يدخل الأساتذة إلى صفوف طلاب الهندسة المبتدئين يحيونهم قائلين "صباح الخير"، ويرد الطلاب بـ "صباح الخير" المفعمة. وعندما يدخل الأساتذة قاعة محتشدة بمهندسين من الصفوف النهائية ويحيونهم قائلين "صباح الخير"، فيعقبها الصمت. أما عندما يدخل الأستاذ صفاً من طلاب الدراسات العليا ويقول الأستاذ "صباح الخير" فكل الطلاب يكتبون في دفاترهم "صباح الخير".

كانت "حكاية مهندس" (Engineers' Tale) التالية شائعة في منتصف تسعينيات القرن الماضي:

يموت مهندس ويمثل أمام بوابات السماء. يقوم القديس بطرس بتدقيق إضبارته ويقول "آه، أنت مهندس، ولكنك عملت لدى شركة بادئة عالية التكنولوجيا وأصبحت ثرياً. كانت حياتك هنية، لذا لا يمكنك أن تأتي إلى هنا".

من ثم يذهب المهندس إلى بوابة النار ويسمح له بالدخول. وبعد فترة وجيزة يبدأ المهندس بالتذمّر من نوعية الحياة في جهنم. فيبدأ بتصميم وبناء تحسينات. وبعد فترة أصبح لديهم هواء مكيّف، وحمامات براقة بسيفون وماء نظيف… وتم تحديث كل الحواسيب، ووصل كابل تلفزيوني عالي الدقة إلى كل الغرف. وبالكاد انتهى المهندس من مخططات "حديقة التسلية لعالم جهنم"، وحتى ساعات مسجلات الفيديو بدأت بالعمل. وأصبح المهندس شخصاً ذا شعبية طيبة في جهنم.

في يوم يتصل الربّ بجهنم ويجيبه إبليس بواسطة جوّاله. ويسأل الرب "كيف تسير الأمور في جهنم؟"

يجيب إبليس: "الأمور تسير على نحو حسن، لدينا الآن هواء مكيّف وحمامات نظيفة بسيفون وهواتف جوالة. الحواسيب أصبحت أسرع بكثير من ذي قبل وأصبح لدينا تلفزيونات عالية الدقة في غرفنا. وحصلنا على زحليقة الألعاب السريعة. لا أحد يعرف ماذا سيجلب لنا المهندس في الأسبوع القادم".

يجيب الرب: "ماذا؟ هل لديكم مهندس؟ هذا خطأ كان من الواجب عدم إرساله إلى جهنم. أعيدوه".

أجاب إبليس: "هذا غير ممكن، أنا أريد أن أبقيه هنا مع الطاقم، وسأحتفظ به".

يقول الرب "أعده إلى هنا وإلا سأقاضيك".

يجيب إبليس ضاحكاً بصخب: "نعم، حسناً! ولكن أين ستجد محامياً؟".

في الواقع فإن العديد من النكات التي تروى عن المهندسين تصبغهم بصبغة إيجابية، بمعنى أنها تصورهم متعاونين بعفوية، ويتميزون بعمل أكثر من موافق للضمير، وحرصاء على ألا يكون هناك أخطاء. وعلى النقيض من النكات التي تروى عن المحامين مثلاً، فالنكات التي تقال عن المهندسين مثلاً تجعلهم محبوبين، وإن كانوا مجتهدين مضجرين، وأفراداً من المجتمع كمواطنين صالحين.(Adapted from "Laughing at Ourselves," ASEE Prism, November 2000, p. 19).

في منتصف تسعينيات القرن الماضي، بدأت مجلة أخبار المهندسين (Engineering Times) بنشر نكات ومزاح تتعلّق بالمهندسين والهندسة بشكل مستمر. انظر: Carolyn F. Gilkey, "The Physicist, the Mathematician and the Engineer: Scientists and the Professional Slur," Western Folklore, April 1990, pp. 215-220.

 

 

Show More

Related Articles

Close