إسلاميات

نبذة تعريفية عن قصص القرآن الكريم ومجموعة من الملاحظات حولها

2003 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الرابع عشر

عبد الرحمن أحمد الأحمد

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

قصص القرآن الكريم القرآن الكريم إسلاميات المخطوطات والكتب النادرة

الدِّراساتِ الأَدَبِيَّةِ مكانَةٌ كبيرَةٌ، وتدورُ حولَها وحَوْلَ تاريخِها وأَنْواعِها ومناهِجِها مؤلَّفاتٌ كثيرَةٌ جدّاً ويميلُ كثيرٌ منَ الباحثينَ إلَى أنَّ القِصَّةَ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ مَأْخوذةٌ من قَوْلِهِم: «قَصَّ الأثَرَ»، تقولُ: «قصَّتْ الشُّرْطةُ أثَرَ الهارِبِ» إذا اتَّبَعَتْ آثارَ قَدَمَيْهِ – مثلاً – في الرَّمْلِ أو التُّرابِ أو الطِّينِ.

وكَذَلِكَ يَفْعَلُ راوِي القصَّةِ أو مؤلَّفِها، فهو كأنَّه يَتَتَبَّعُ الأَشْخاصَ والأَحْداثَ خُطْوةً بَعْدَ خُطْوَةٍ، وساعَةً بَعْدَ ساعَةٍ، حتَّى يَصِلَ إلَى نِهايَتِها، ولِذَلِكَ عَرَّفَتْ بعضُ المَعاجِمِ اللُّغَوِيَّةِ «القاصَّ» بأنَّه الّذي يأتِي بالأَخْبارِ علَى وَجْهِها.

وحُبُّ القِصَصِ والتَّأثُّرِ بها طبيعةٌ بَشَرِيَّةٌ، لأنَّ البَشَرَ مَفْطورونَ علَى حُبِّ الاسْتِطلاعِ ومَعْرِفَةِ المَجْهولِ، ولِذَلِكَ تَرَى الطِّفْلَ منذُ السنوات الأُولَى شَغوفاً بالقِصَصِ، لا يَمَلُّ سماعَها.

 

ويُقْصَد بِقَصَصِ القُرْآنِ، ما أَخْبَر اللهُ، عَّزَّ وجَلَّ، بِهِ في كتابِه العزيز من أخبار الماضين من الأمم والأنبياءِ وغَيْرِهِم، وما حكاهُ من أحداثٍ ووَقائِعَ حَدَثَتْ وَقْتَ تنزيلِ القُرْآنِ الكريمِ. سواءٌ بينَ النَّبيِّ، صلَّى اله عليهِ وسلَّم، والمُشْركينَ، أو بَيْنَ جماعَةِ المسلمينَ.

ويَدْخُلُ في هذا القَصَصِ أخبارُ الغُيوبِ عن خَلْقِ السَّمواتِ والأَرْضِ والمَلائِكَةِ والجنَّ، وخِلْقِ آدَمَ أبي البَشَر عَلَيْه السَّلامُ

فَمِنْ أخبارِ الأُمَمِ الغابِرَةِ ما تجدُه في القرآنِ عن قوم عادٍ وثَمودَ وأَصِحابِ مَدْين…إلخ. ومِن أخبارِ الأنبياءِ ما تجدُه مُفَصَّلاً، كَقِصَّةِ سَيِّدِنا موسَى، عَلَيْه السَّلامُ منذُ مُوْلِدِه ونَشْأَتِه في بَيْتِ فِرْعَوْنَ إلَى أنْ بَعَثَه الله نَبِيّاً إلَى فِرْعونَ ومَلَئِهِ، إلَى أنْ خَرَجَ بِبنِي إِسْرائيلَ مِنْ مِصْرَ، ثًمَّ أخبارِهِ بعدَ ذَلِك مع بَني إسْرائيلَ وما عاناه مِنْهم.

 

وكَقْصَّةِ سَيِّدِنا يُوسُفَ، عَلَيْه السَّلامُ، الّتي جاءَتْ مُفَصَّلَةً في سورةٍ حَمَلَتْ اسْمَه، وكقْصَة نوحٍ، وإبْراهيمَ، وسُلَيْمانَ، وعِيسَى  بنِ مَرْيَمَ، عَلَيْهم جميعاً صلواتُ اللهِ وسلامُهُ.

ومِنْ قَصَصِ الأَنْبياءِ ما جاءَ مُخْتَصَرًا مُجْمَلاً ، بَلْ قَدْ يَكتَفِي القرآنُ بِذِكْرِ نبيًّ من الأَنْبياءِ دونَ تفصيلاتٍ عنه وعن قَوْمِه ، وإنّما يذكرهُ تنْويهًا بِشَأْنِه ، كإدريسَ وإلْياسَ والْيَسَعِ وذِي الكِفْلِ. ومن أخبارِ الصَّالحينَ الّذينَ لَيْسوا بأَنْبياءَ : لقمانُ ، وذو القَرْنَيْن ، والخَضِرُ صاحبُ موسَى، ومُؤْمِنُ آلِ فِرْعَون ، وأَصْحابِ الكَهْفِ

 

ومِنْ قِصَصِ القُرْآنِ الكريمِ الّتي لَمْ يفصَّلْ زَمانَها ولا مكانَها قِصَّةُ أصحابَ الجَنَّةِ الّتي في سورةِ القَلَمِ، وقِصَّةُ  الغَنِيَّ الكافِرِ وصاحِبِهِ الفقيرِ المُؤْمِنِ وكَذَلِكَ قِصَّةُ أَصْحابِ الكَهْفِ، وكِلتاهُما في سورة الكَهْفِ.

ومن قِصَصِ القُرْآنِ الّتي تحكِي بَعْضَ الوقائِعِ الكائِنَةِ وَقْتَ التَّنزيلِ: قِصَّةُ غَزْوَةِ بَدْرٍ (سورة الأَنْفال) وغَزْوَةِ أُحُد (سورة آل عِمْران) وغَزْوَةِ الأَحزاب وقُرَيْظَة (كِلْتاهما في سورَةِ الأَحزابِ) والنَّضيرِ(سورة الحَشْر) وقصَّةُ الإِفْكِ الّتي نَزَل فيها أَوَّلُ سورةِ النُّور.

وهذا النَّوْعُ من القَصَصِ تُعْرَفُ تَفْصيلاتُه من كُتُبِ السَّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وكُتُبِ التَّفْسيرِ المُوَسَّعَةِ ، وكُتُبِ أَسْبابِ النُزولِ.

 

وهناكَ بعضُ الملاحظاتٍ الّتي يجبُ التَنَبُّةُ لَها في قَصَصِ القُرآنِ الكريمِ ، نشيرُ إلَى طائِفَةٍ مِنْها :

أوّلاً: يَحْرِصُ القرآنُ علَى تقريرِ أنَّ القَصَصَ القُرْآنِيَّ حَقٌ ، لا مجالَ فيه للتَّزَيُّدِ أو التَّحريفِ أو عَمَلِ الخَيالِ ( سورة آل عِمْران: 164 ، سورة غافر : 78).

 

ثانيًّا: يقرَّرُ القُرآنُ الكريمُ أَنَّه لَمْ يَسْتَوْفِ أخبارِ الأنْبياءِ ، فهم كثيرونَ جدًّا. يقولُ سُبْحانَه: (هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) (غافر:68)، وانظر سورة النَّساء: 164).

 

ثالثًا: يَذْكُرُ القرآنُ الكريمُ الحِكْمَةَ من وراءِ تَنزيلِ القِصَصِ ، وأَّنَّها تَتَلَخَصّ في ثَلاثَةِ أَهْدافٍ:

1- القِصَّةُ تُثيرُ التَفْكيرَ ، وتَبْعثُ علَى التَّدَبُّرِ(سورة الأعراف: 176).

2- القِصَّةُ مجالٌ للاعْتِبارِ والاتَّعاظِ بما تَدُلُّ عَلَيْه (سورة يوسف:111).

3– في قَصَصِ الأَنْبياءِ السَّابِقينَ تَثْبيتٌ للنَّبِيَّ ، صلى الله عليه وسلَّم، والمُؤمنينَ مَعَه ، فما يَلْقَوْنَه من مصاعِبَ وآلامٍ قَدْ حَدَث مِثْلُه أو أَشَدُّ منه للأَنْبياءِ السّابقينَ وأُمَمِهِم (سورة هود: 120).

 

رابعًا: أَحْيانًا تَتَكَرَّرُ القِصَّةُ الواحِدَةُ أو جُزْءٌ مِنْها في أكثرَ من سُورَةٍ ، مثل قِصَّةِ آدَمَ أبي البَشَر عَلَيه السَّلامُ. 

فَقَدْ جاءَتْ الإشاَرةُ إلَيْها مُجْمَلةً في قولِهِ تعالَى: (خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ) (الرحمن:14-15)، ثُمَّ تَتَابَعَ تَفْصيلُها في عِدَّةِ سورٍ (الحِجْر: 26 – 42، والأعراف: 11 – 25، وطَهَ: 116 – 123) ثُمَّ تَرَكَّزَت العِبرَةُ مِنْها في آيَةٍ واحِدَةٍ هي الآيَةُ رقم (50) من سورة الكَهفِ.

وكلُّ هذه السُّوَرِ مَكِّيَةٌ. وبَعْدَ أنْ هاجَرَ الرَّسولُ، صلَّى الله عليه وسلَّم، إلَى المدينَةِ بِقَليلٍ نَزَلَتْ سورةُ البَقَرَةِ، وفيها قِصَّةُ آدَمَ مُفَصَّلَةً، مَعَ إضافاتِ لَمْ تَشمَلها المَواطِنُ السَّابِقَةُ. (لاحِظْ أنَّ المدينةَ كانَ فيها طوائِفُ من اليَهودِ يَدَّعونَ أنَّهم اسْتَقَلُّوا بِعِلْمِ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ).

 

وقل مِثلَ ذَلِكَ في قِصَّةِ نُوحٍ، عَلَيْه السَّلامُ، مَعَ قَومِهِ، حيثُ تَجِدُها مُجْمَلَةً في آيَتَيْن من سورةِ الأَنْبياءِ (76، 77) ثُمَّ تأخذُ في الاتِّساعِ في سورة القَمَرِ (الآيات 9 – 14) والصَّافَّات (الآيات: 75 – 82) والشُّعراءِ (الآيات: 105 – 120) ويونُس (الآيات 71 – 73)، ثًمَّ يُفَصِّلُها القرآنُ في سورَتَيْن: سورةِ هُودٍ (الآيات 25 – 49) وفي السُّورة الّتي تَحْمِل اسْم سَيِّدِنا نُوحٍ، عَلَيْه السَّلامُ.

بَلْ إنَّ قِصَّةً واحِدَةً، هي قِصَّةُ أصْحابِ الكَهْفِ، يَعْرِضُها القرآنُ الكريمُ في سياقٍ واحدٍ (سورة الكهف) عَرْضاً مُلَخَّصاً مُرَكَّزاً في بِدايَةِ القِصَّةِ (الآيات: 8 – 12) ثُمَّ يأخذُ في تَفْصيلِها بَدءاً من الآيةِ 13 وحتَى الآيةِ 21، وبَعْدَ ذَلِكَ يَذْكُرُ الخِلافَ بِشَأنِهِم في بَعْضِ المَسائِلِ، مثلِ: ماذا يَصْنَعُ قومُهم بِشَأنِهم بَعْدَ العُثورِ عَلَيْهم؟ وكَمْ كانَ عَدَدُهُم؟ وما المُدَّةُ الّتي لَبِثوها في الكَهْفِ؟

 

خامساً: تَتَنَوَّعُ في القُرآنِ طَريقَةُ عَرْضِ القِصَّةِ وأُسْلوبُها بما يُناسِبُ السِّياقَ الّذي ذُكِرَت فيه. فمثلا: قصة بقرة بني إسرائيل المذكورة في سورة البَقَرةِ (الآيات: 67 – 73) لَمْ تَبْدَأ بالدَّاعِي لِذَبْحِ البَقَرةِ، بَلْ بَدَأتْ مُباشَرةً بِقَوْلِ موسَى لِقَوْمِهِ: «إنَّ اللّهَ يَأمُرُكُم أَن تَذْبَحوا بَقَرَةً».

وبَعْدَ الحِوارِ الطَّويلِ ولجَاجَةِ بَني إِسْرائيلَ ومُماحَكاتِهِمْ ذَبَحوا البَقَرَة، ولَمْ نَعْرِفْ الدَّافِعَ أو الدَّاعِيَ لِذَبْحِ البَقَرَةِ إلاَّ في الآيتيْن الأخَيرَتَيْن من القِصَّةِ.

 

سادِساً: أَحْياناً تأتِي آياتٌ مُعْتَرِضةٌ في خِلالِ القِصَّةِ القُرْآنِيَّةِ، تَظُنُّ أنَّها تَقْطَعُ تَتَابُعَ أَحْداثِ القِصَّةِ، وهذهِ الآياتُ غالِباً تَدْعو إلَى بَعْض الفَضائِلِ والآدابِ.

وهذا يتناسَبُ وطبيعَةُ القُرآنِ الكريمِ، فهو كتابُ هِدايَةٍ ولَيْس كتابَ تاريخٍ أو قَصَصٍ. ومَعَ ذَلِكَ فإنَّ هذه الآياتِ المُعْتَرِضَةَ – بَعْدَ التَّأَمُّلِ – قَدْ تكونُ مِنْ لُحْمَةِ القِصَّةِ وبِنائِها.

مثالُ ذَلِكَ هاتان الآيَتانِ في آخِرِ قِصَّةِ أَصحابِ الكَهْفِ : (وَلَا تَقُولَنَّ لِشأيءٍ إنّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً ، إلَّآ أَن يَشَآءَ اللَّهُ …) (الكهف: 23، 24).

إنَّ مراجَعَةَ التَّفاسيرِ تَكْشِفُ لَنا أنَّ قُرَيْشاً، بِتَعليمٍ مِنَ اليَهودِ، أَرَادو امْتِحانَ النَّبِيِّ، صلَّى الله عليه وسلَّم، فَوَجَّهوا إِلَيْه أَسْئِلَةً مِنْها خَبَرُ فِتْيَةٍ هَلَكوا قديماً ثُمَّ أَحْياهُم اللهُ، فقالَ الرَّسول لَهُم: «غَداً أُجيبُكُم، ولَمْ يَقُلْ: «إنْ شَاءَ الله»، فَتَأَخَّر عَلَيْه الوَحْي، ثًمَّ نَزَلَتْ السُّورَة بَعْدُ.

 

سابِعاً: القرآنُ كتابُ هِدايَةٍ ولَيْس كتابَ تاريخٍ وقَصَصٍ كما سَبَق تَقْريرُه، ومِمَّا يُحَقِّقُ الانْتِفاع بِهِ أَنَّ قِراءَةَ بَعْض السُّور تَدُلُّ علَى مُحْتواه كُلِّهِ، وهذا – واللهُ أَعْلَمُ – أَحَدُ أَسْرارِ تَكَرُّرِ القَصَصِ القُرْآنِيِّ وغَيْرِه بِصُوَرِ مَخْتَلِفَةٍ علَى مدارِ القُرآنِ الكريمِ كُلِّه.

فَمَنْ يَقرَأ جُزْءَ «عَمَّ يَتَساءَلون»، وهو الجزءُ الأخيرُ الّذي يَحفَظًه الصِّغار عادَةً، فَسَوْفَ يجدُ فيهِ الإشارَة إلَى كثيرٍ من قَصَصِ القُرآنِ:

– قِصَّةُ مُوسَى معَ فِرْعَون تِجِدُها مُخْتَصَرَةً مُلَخَّصَةً في سورَةِ «النَّازِعاتِ».

– وفي سورةِ «البُروجِ» قِصَّةُ اَصْحابِ الأُخْدودِ، وإشارَةٌ لِفَرعَوْنَ وثَمُودَ.

 

– وفي سورةِ «الأَعْلَى» ذكرٌ لإبراهيمَ ومُوسَى وصُحُفِهِما المنزَّلَةِ.

– وفي صَدْرِ سورة «الفَجْرِ» ذكْرٌ لعادَ وثمودَ وفِرعَونَ وما أصابَهُم جزاءَ طُغْيانِهِم.

 

– وفي آخِرِ سورة «الشَّمْسِ» إشارَةٌ إلَى قِصَّةِ ثمودَ ورسولِهم صالِحٍ وقَتْلِهِم النَّاقَةَ وما أصابَهُم.

– وفي سورة «الضُّحَى» إشارَةٌ لسيرَةِ سَيِّدِنَا رسولِ اللهِ، صلَّى الله عليه وسلَّم، طِفْلاً يتيماً ورَجُلاً مُهْتَدِياً ونَبِياً مُرْسَلاً.

وهناكَ سورتا الفِيلِ وقُرَيْش، وهَكَذا.

 

وأخيراً نشيرُ إلَى أنَّ المُؤَلَّفاتِ حَوْلَ القَصَصِ القُرْآنِيِّ كثيرةٌ جدّاً، ومُتَنَوِّعَةٌ، وهي مَسْتَوَياتٌ عديدَةٌ، مِنها ما يُكْتَبُ للأَطْفالِ، ومِنْها ما يُكْتَبُ للكِبارِ، ومِنها ما يَتَناوَلُ دراساتٍ تاريخِيَّةً دقيقَةً ومُعَقَّدةً، ومِنها ما يتناوَلُ مجموعَةً من القِصَص، مثل «قَصَصِ الأَنْبياءِ»، ومِنها ما يَقْتَصِر علَى شَخْصِيَّةٍ واحِدَةٍ أو مَوْضوعٍ واحدٍ.

ومِنَ الكُتُبِ المُفيدِةِ للصِّغارِ والكبارِ مَعاً «قَصَصُ القُرْآنِ: لمحمد أحْمد جاد المَولَى وزُمَلائِهِ، وانظُرُ فَهارِسَ المَكْتباتِ العامَّةِ، ففيها كُتُبٌ تُعَدُّ بالعَشَراتِ عن قَصَصِ القرآنِ.