التاريخ

سيادة الثورة في قارة أوروبا

2008 كتاب المعرفة – التاريخ

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

كانت فرنسا إحدى أقوى الدول في العالم، ولكن مرّت سنوات سيطرت عليها حكومة فاسدة وخاضت حروباً مكلفة، مما أدى إلى إفلاسها.

وفي عام 1789 انفجرت فيها الثورة أدت إلى محق الملكية القديمة واستبدالها بجمهورية جديدة، فأدى ذلك إلى نشوب حرب ضد الأنظمة الملكية الأخرى في أوروبا، وقد استمرت حروب الثورة الفرنسية حتى ساد السلام أخيراً عام 1815، وفيما بعد انفجرت ثورات في دول أخرى بهدف إرساء مبادىء الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولكن لم ينجح إلا البعض من هذه الثورات.

في عام 1789 كانت فرنسا مفلسة، وحينها دعا الملك لويس السادس عشر البرلمان للإنعقاد لأول مرة منذ 175 عاماً.

في 14 يوليو 1789 قام فقراء باريس الذين كان قد أنهكهم الجدل باقتحام سجن الباستيل.

صار البرلمان الفرنسي التجمع القومي وتبنى سياسات متطرفة مثل إنهاء عبودية الأرض، ففر النبلاء من البلاد رعباً.

 

شكل الجنرال الفرنسي نابوليون بونابارت (1769-1821) حكومة عسكرية لإقرار النظام في فرنسا.

بحلول العام 1804 جعلت انتصارات نابوليون منه بطلاً في فرنسا، فأعلن نفسه الإمبراطور نابوليون الأول.

في عام 1805 تحالفت كل من بريطانيا وروسيا والنمسا ضد نابوليون، فقام نابوليون بسحق النمساويين والروسيين في معركة أوسترليتز، ولكن في نفس العام دمر الأدميرال البريطاني نيلسون الأسطولين الفرنسي والإسباني في معركة ترافالغار.

أُرسل العديد من النبلاء إلى المقصلة، وفي عام 1793 لاقى كل من الملك لويس السادس عشر والملكة ماري أنطوانيت حتفهما بالمقصلة.

سببت الثورة الفرنسية، التي واكبتها طموحات نابوليون، بنشوب الحروب في أرجاء أوروبا.

 

في عام 1812 غزا نابوليون روسيا واحتل مدينة موسكو، ولكنه انسحب بسبب الشتاء القاسي.

بعد كارثة عام 1812 قام أعداء نابوليون بإجباره على التخلي عن السلطة وتم نفيه إلى جزيرة إلبا.

فرّ نابوليون من إلبا عام 1815وشكل جيشاً آخراً، ولكنه هزم على يد جيوش ويلينغتون في معركة واترلو في بلجيكا.

شهد العام 1848 ثورات عمت أوروبا، في كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا والنمسا وهنغاريا.

 

كان الكثير من الثوريين- وهم غالباً القوميين- غاضبين من الحكومات القمعية الأجنبية التي كان يسيطر عليها القليل، كما كانوا غاضبين من الفقر المدقع الذي كان يعاني منه الناس العاديون في المدن الجديدة.

تم سحق جميع الثورات باستثناء الثورة الفرنسية الجديدة، ولكن تزايدت هناك الرغبة بالتغير على مدى القرن.

في عام 1857 طلب رئيس وزراء دولة بيدمونت الكاونت كافور مساعدة الفرنسيين في طرد النمساويين، وتوحدت إيطاليا في دولة واحدة باسثناء مدينة روما التي ظل يحكمها البابا.

بعد هزيمة نابوليون عام 1815 تم الإتفاق على الشكل الجديد لأوروبا في مؤتمر فيينا حيث قامت القوى الرئيسية بالتوقيع على معاهدة فيينا عام 1815 للحيلولة دون حدوث حروب إقليمية في المستقبل.

 

انسحابات نابوليون: كان انسحاب نابوليون من مدينة موسكو عام 1812 إحدى أسوأ الكوارث العسكرية، فقد كان الشتاء قارس البرودة وكان الطعام شحيحاً جداً لدرجة أنه من الجيش المؤلف من 695,000 فرد في بدايته عاد منه إلى فرنسا 30,000 فقط.

 

الثورة: قاد سايمون بوليفار الثورة ضد الحكم الإسباني في غرنادا الجديدة، وفي عام 1819 قامت قوات ثورية في أمريكا الجنوبية بدحر الجيش الإسباني في معركة بوياكا.

وبحلول العام 1828 أصبح تقريباً كل دولة في أمريكا الإسبانية جمهوريةً مستقلة، حيث تشكل في غالب أنظمة الحكم لهذه الدول دساتير ديمقراطية ومبادىء لحقوق الإنسان.

 

في عام 1860 قاد البطل العظيم غاريبالدي تمرداً واحتل جنوب إيطاليا بأكمله، وفي عام 1861 توحدت معظم إيطاليا تحت حكم فيكتور إمانويل، وانضمت مدينة البندقية عام 1866 ومدينة روما عام 1870 كعاصمة للدولة الموحدة.

وقد نزل غارديبالدي في مدينة صقلية ومعه ألف رجل اشتهروا باسم “القمصان الحمراء” ثم تابع مسيره ليحتل منطقة الجنوب الإيطالي بأكملها.

 

مدهش: في عام 1848 انتخب لويس نابوليون، وهو ابن أخ الإمبراطور نابوليون، رئيساً على فرنسا، ولكنه في عام 1852 نصّب نفسه إمبراطوراً تماماً مثل عمه.