الحيوانات والطيور والحشرات

نبذة تعريفية عن حشرة الجُعل

1996 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء السابع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

حشرة الجعل الحيوانات والطيور والحشرات البيولوجيا وعلوم الحياة

الجُعل أو الجَعْرانج (وتُجْمع على جِعلان وجَعارين) أنواع من الخنافس أو الحشرات غِمدية الأجنحة

الجناحان الأماميان شديدا الصلابة ويغطيان ظهر الحشَرة، والجناحان الخلفيان غِشائيان يساعدان الحشرة على الطيران.

ويتراوح حجمها بين الصغير جدا (نصف سنتيمتر) والكبيرَ الذي يصل طوله إلى حوالي 15 سم.

وللبعض منها ألوان زاهية بَراقة. وهي بصفة عامة ذاتُ أجسام ثقيلة بَيْضية أو مستطيلةِ الشكل، مُحدَّبة السطح، ولمعظم أنواعها زوائدُ قَرْنية مميزَة الشكل على الرأس أو ظهر الصدر الأمامي.

 

ولها قرنا استشعار صَولجانيان أو مُفلطحان، وأجزاء فمٍ قارصة قوية. ويُعرف منها حتى الآن نحو 20000 نوع، كما تم العثور على أحافير 100 نوع منها.

وتنقسم الجعلان على أساس عاداتها الغذائية إلى قسمين رئيسين. فهناك أنواع تعيش على النباتات الحية، فتتغذى أطوارها الكاملة على أوراق النبات الخضراء والزهور، وتتغذى يرقاتها على جذور النبات وعصارته.

وهناك جعلان الرَّوْث. وتتغذى في جميع أطوارها على الروث (أي براز البهائم) والمواد العضوية والنباتات المتحللة.

 

وتمضي الجعلان بياتها الشتوي على شكل يرقات مكتملة أو عذارى أو حشرات بالغة، وتعاود نشاطها في الربيع.

وتخرج الحشرات الكاملة في الصيف، وقد تطير في أسراب كبيرة وتنجذب ناحية الضوء، وتُكمِل الحشرة دورة حياتها في عام كامل، وتعيش حتى ثلاثة أعوام.

وقد أصبح جُعل الورد الزُّغبي من الآفات الخطيرة في أراضي الاستصلاح الجديدة بمصر؛ إذا يهاجم شجيرات التفاح والبادرات بالمشاتل والفراولة وزهور الجلاديولس، مسببا خسائر ضخمة.

 

وتصنع أنثى جعارين الروث كراتٍ كاملة الاستدارة من الروث. وتضع أنثى بعض الأنواع من 6 إلى 8 بيضات: بيضة واحدة في كل كرة وقد يصل طول البيضة إلى 8 ملم، وقُطرها 5 ملم. 

كما يبلغ قطر كرة الروث 6سم، ووزنها 40 جراما، في حين أن وزن الحشرة الكاملة 2,5جراما فقط.

وتَحْفُر الأنثى في الأرض وتَصنع حجرة قد تضع فيها 6 كرات من الروث، والبعض منه خال من البيض لكي تتغذى عليه الحشرات البالغة عند خروجها.

 

ولا يقتصر دور الأنثى على صنع كرات الروث ووضع البيض، بل يتعدى ذلك إلى رعايتها وحمايتها حتى يكتمل نمو اليرقات.

واليرقات تأكل الروث من داخل الكرة، وتنسلخ عدة مرات، وتتحول إلى عذراء، ثم تنشق الكرة ليخرج منها الجعران المكتمل.

 

وقد لاحظ قدماء المصريين أن الجعران يُدحرجِ هذه الكرات الكبيرة، وتعتني بها الأنثى، وأحيانا يساعدها الذكر. ثم تنشق الكرات عن جعارين حية.

فاعتقدوا أن هنالك علاقة بين هذه الحشرات وبَدْء الحياة ودوران الأرض فاتخذوا من الجعران رمزاً مقدسا، وصنعوا منه نماذج للحُلِي من المعادن والأحجار الكريمة، ونقشوه على جدران معابدهم.

وتؤدي الجعارين خدمة كبيرة للإنسان. حيث تقوم بدفن الروث والفضلات والنفايات بما تحويه من طفيليات وجراثيم تحت الأرض، حيث تتحلل وتتحول إلى مواد عضويةٍ مفيدة لخصوبة الأرض.