الاماكن والمدن والدول

نبذة تعريفية عن مكان “جَبَل عَرَفات” والشعائر الواجبة على الحجاج القيام بها

1996 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء السابع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

جبل عرفات شعائر الحجاج الاماكن والمدن والدول المخطوطات والكتب النادرة

جبل عرفات جبل صغير، يقع في وسط عرفات.وعرفاتُ أرض مُنبسِطة خارجةً عن منطقة الحرم المكي، قريبه منه، تقع غربَي مكة المكرمة على مسافة نحو عشرين كيلومترا، وتحيط بها سلسلة جبال على شكل قَوس كبير، وفي بعض أطرافها صخور وهِضاب.

وفي أسفل جبل عرفات صَخِرات سوداء مُفتَرَشات. وسمي بجبل الرحمة، لكثرة تَنزُّل الرحمة من السماء في هذا الموضع، وسمي أيضا جبل الدعاء، لكثرة الدعاء في هذا الموضع من كل عام في اليوم التاسع من ذي الحجة.

وقد وَقف النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، عند الصخرات السود المفترشات أسفل جبل الرحمة، واستمر يدعو ربه ويسأله، رافعاً يديه، مجتهداً بالدعاء، مستقبلا جِهة الكعبة المشرَّفة.

 

وهذا هو موقف الأنبياء – عليهم السلام – وهو أفضل الأماكن من عرفة، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، راكبا ناقته "القَصواء" في يوم جُمعة، في حِجة الوداع، وقال: "وقفت هنا وعرفة كلها موقف".

ولم يكن النبي، صلى الله عليه وسلم، صائماً في هذا اليوم، ولا يستحب صيام هذا اليوم للحُجاج، ويستحب صيامه لغير الحجاج.

وبعض الحجاج يصعدون فوق جبل الرحمة، وهو أمر غير مرغوب فيه شرعاً.

 

والأفضل الوقوف في الموضع الذي وقف به النبي، صلى الله عليه وسلم، عند جبل الرحمة، إنْ  تَيسر ذلك، أو يقف الحاج في أي موضع من عرفات.

وفي اجتماع الحجاج في عرفات، عند جبل الرحمة، وهم يجتهدون بالدعاء، والذكر، والاستغفار، مظهر من مظاهر تَوحُّد المسلمين، وأنهم أمة واحدة، مهما تباعدت أقطارهم، واختلفت ألوانهم، وألسنتهم.

وفي هذا الاجتماع الإيماني، واللقاء الرَّوْحاني، تَنزل عليهم الرحمة والبركات، ويتجاوز الله تعالى عن ذنوبهم، فيكون الشيطان حقيراً ذليلاً لما يَرى من تنزل الرحمة والمغفرة عليهم في هذا اليوم العظيم عند جبل الرحمة في صعيد عرفات.