البيولوجيا وعلوم الحياة

دراسات متعددة حول النواة والخلايا

2013 لمن الرأي في الحياة؟

جين ماينشين

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

البيولوجيا وعلوم الحياة

بعيد دراسات فون باير، ركّز مارتن باري (Martin Barry) اهتمامه على النواة والخلايا باعتبارها مفتاح فهم تكوّن الأجنّة.

كان باري قد درس مع تيودور شوان (Theodor Schwann) في ألمانيا. رأى شوان، وهو من أنصار نظرية الخلية، أن فهم الخلايا يشكّل إطاراً تعميمياً لدراسة الحياة، بدءاً بتفسير أن الخلايا هي الوحدات الأساسية للعضويات الحية.

وعندما جمع شوان وماتياس شليدن (Matthias Schleiden) دراساتهما عن الخلايا الحيوانية والنباتية معاً ووضعا ملاحظاتهما في سياق تطوّر الخلايا، قدّما إطاراً للتفكير من خلاله في البيوض المتطوّرة. لم يقوما بتلك الخطوة بالضبط بنفسيهما، وإنما عرضا صورة أكثر تعقيداً.

كانت محاولة التوصّل إلى استنتاجات عامة مما هو معروف عن مجموعة واسعة من الخلايا في ثلاثينات القرن التاسع عشر هدفاً صعباً بالفعل. بل إن الاعتقاد بأن أي تعميم عن عمليات وبنى الحياة سيستوعب أنواع الحيوانات والنباتات كان ينطوي على مجموعة كبيرة من الافتراضات. غير أن شليدن وشوان تجاوزا ذلك.

ومن خلال رؤية التشابهات في الشكل وتشارك الافتراضات بشأن وحدة الطبيعة، اقتنعا بأن النباتات والحيوانات ليست لديها الوحدات الخلوية الأساسية فحسب، وإنما أن هذه الخلايا أيضاً تتصرّف بالطرق نفسها في الجوهر. واعتقدا أن للخلايا القدرة على التخثّر أو الائتلاف من مادة غير خلوية.

اعتقد شليدن وشوان أنهما رأيا حدوث الائتلاف، ومن السهل "رؤيته" بالفعل إذا بدأ المراقب بافتراض أن مثل هذا الحدث ممكن وعرف أين يبحث. لكن ذلك الافتراض لم يكن ذا أساس صلب.

فالملاحظات المجهرية تتطلّب مهارة كبيرة وتفسيراً، وعلى المرء أن يعرف ما يتجاهله بالإضافة إلى ما يبحث عنه. من لم ينظر عبر المجهر من قبل سيجد صعوبة في تحديد الخلايا وتقرير أين تبدأ إحدى الخلايا وأين تبدأ الخلية الأخرى.

 

هناك بعض الأشكال التي تبدو مثل أغشية الخلايا التي تحيط بمحتويات داخلية سائلة، وإذا عرفنا أن ذلك ما نبحث عنه فسنتمكّن من رؤيته. لكن الخلايا بنى ثلاثية الأبعاد، والمجهر التقليدي الثنائي العينية يركّز على مسافة واحدة فقط كل مرة، ويقدّم صورة ثنائية البعد إلى حدٍّ ما.

بالإضافة إلى ذلك، ربما يكون الضوء غير منتظم، ما يؤدي إلى انعكاسات معيبة. ويتطلب فكّ الطبقات المتنوّعة جهداً، ومن دون تدريب أو دليل على ما يحدث، يجد المبتدئ أن من السهل إساءة التفسير. وذلك ما يفسّر تماماً تقريباً الأجزاء التي تبدو غريبة جداً اليوم في تقارير شليدن وشوان.

بدا لشليدن وشوان أن الخلايا تنقسم في بعض الأحيان وتتكاثر عبر هذا الانقسام لتصبح عدداً أكبر من الخلايا. وبدت في بعض الأحيان أنها تتبلور وتتولّد تلقائياً من المادة المحيطة. وكما عبّر عن ذلك شوان، متابعاً الاقتراح الأولي لشليدن، "في البداية، توجد مادة عديمة البنية [السائل الأرومي الخلوي (Cytoblastema)]، تكون سائلة تماماً في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى هلامية إلى حدٍّ ما.

تمتلك هذه المادة في داخلها، بمقدار أكبر أو أصغر وفقاً للخصائص الكيميائية ودرجة حيويتها، قدرة على التسبّب في إنتاج الخلايا". وأشار شليدن إلى نوى الخلايا، وأسماها أرومات خلوية (Cytoblasts) أو "الجذور" التي تنشأ منها الخلايا.

وقد وافق شوان على ذلك في ما يتعلّق بالحيوانات. ورسم صورة حُبيبية داكنة أسماها نويّة (Nucleolus)، تنشأ منها "النواة" وتتراكم حولها طبقات المادة لصنع الخلية بأكملها. وهكذا تشكّل النواة نقطة الانطلاق والمركز للاثنين. مع ذلك رأى شوان أن النواة تكون في بعض الأحيان بنية افتراضية اعتقد أنها يجب أن تكون هناك، بدلاً من أن تكون جسماً مرئياً واضح التحديد داخل كل خلية.

 

بعبارة أخرى، لم يدرك واضعا نظرية الخلية ما نعتقد اليوم أنه نظرية الخلية أو يقدّماه لنا. كانت الخلايا بالنسبة إلى شليدن وشوان الوحدات الأساسية للحياة. لكن يمكن أن تنشأ من سائل عديم البنية، مثل لآلئ تتراكم حول نوع من "النواة".

وكان ذلك تفسيراً عقلانياً جداً في ذلك الوقت. لقد قدّما تفسيراً مادياً وطبيعياً تماماً، دون توسّل أسباب حيوية أو غائية لحفز الحياة في كل خلية. الحياة يمكن أن تنشأ من لا حياة في كل خلية، لكن عملية جمع كل الخلايا تبني حياة بطريقة طبيعية صرف.

وكان ذلك أساساً معقولاً لمزيج من المادية والتدرّجية أو التخلّق المتوالي. مع ذلك في حين بقي قسم النظرية الذي يعتبر الخلية الوحدة الأساسية للحياة سليماً وصمد أمام مزيد من الاستقصاء، فإن تفسير كيفية نشوء الخلايا لم يصمد.

بحلول خمسينات القرن التاسع عشر، أصبح الرأي السائد المتوّج بعمل روبرت ريماك (Robert Remak) ورودولف فيرشو (Rudolf Virchow) أن الخلايا لا تأتي إلا من خلايا أخرى، أو أن كل خلية تنشأ من خلية أخرى موجودة مماثلة (omnis cellula a cellula)، كما جاء في العبارة الشهيرة لهذين الرجلين.

ذكر ريماك أولاً، ثم فيرشو، مراراً وبطريقة مقنعة أن الخلايا تنقسم عن طريق الانشطار. والأثلام التي صوّرها فون باير بوضوح تقسم الخلية في الواقع إلى خليتين، ثم إلى أربع، وهكذا. كما أن الخلايا لا تنقسم فحسب، وهو ما أقرّ به شليدن وشوان أيضاً. وإنما كان ريماك مقتنعاً بأن الانقسام الخلوي هو الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تنشأ بها خلايا جديدة. وشرح ريماك لماذا قد يعتقد آخرون أنهم يرون خلاف ذلك، لكنه رأى أن كل خلية جديدة يمكن تفسيرها من خلال الانقسام الخلوي.

عبّر فيرشو، وهو اختصاصي السيتولوجيا واختصاصي الباثولوجيا الأكثر نفوذاً، عن الرأي نفسه: أن جميع الخلايا يمكن أن تأتي من خلايا أخرى ولا تأتي إلا منها. وفي أعقاب سنة 1855 تراجعت فكرة التولّد التلقائي القديمة أمام رؤية الحياة والتطوّر من خلال استمرارية الخلايا من خلايا أخرى – عن طريق الانقسام الخلوي.

 

يعيدنا ذلك إلى مارتن باري وسواه الذين تفحّصوا نواة الخلية. لم يتضح ما الدور الذي تؤديه الخلية، لكن إذا كانت الأثلام شقوقاً تجري في عمق الخلية وإذا كان لكل نواة خلية، فيجب أن يقطع التشطّر النواة بالنصف أيضاً وأن يكون لذلك حالة خاصة لانقسام الخلية. ولذلك لا يمكن أن تكون ذاتها السبب المباشر لانقسام الخلية، كما اقترح بعضهم.

لم يكن باري واثقاً من كيفية الانقسامات ولا كيف تنشأ عن انقسام النواة حياة جديدة على شكل جنين متطوّر، لكنه لاحظ أن "أصل الجنين من نواة الخلية ربما يساعد في حل مسألة أعتقد أن اختصاصيي الفيزيولوجيا مختلفون حيالها". وكان ريماك متأكّداً من أن نواة الخلية تنقسم عندما تنقسم الخلية.

كان الآخرون أقل تأكّداً، كما كان فهم ما يمكن أن يعنيه انقسام النواة ضئيلاً. وظلّ التركيز على الخلايا. ولأغراض تطوّر الفرد، تم القبول بأن البيضة هي خلية. ورأوا أن خلية البيضة تنشطر إلى مزيد من الخلايا. وبطريقة ما في أثناء ذلك، تصبح هذه الخلايا متمايزة ويحدث التطوّر بالتخلّق المتوالي للشكل من خلية بيضة غير مشكّلة في البداية. بيد أن ذلك ليس التخلّق المتوالي على الطريقة القديمة، حيث ينشأ الشكل من غير المتشكّل وتنشأ الحياة من اللاحياة. بدلاً من ذلك، تحمل خلية البيضة الحياة معها "منذ البداية"، مع أن الشكل ينشأ تدريجياً مع توالي انقسام الخلية.

في هذه الرؤية تأتي الحياة من حياة، وليس من لا حياة على الإطلاق. فليس هناك تولّد تلقائي للحياة من اللاحياة، ولا حاجة إلى إدخال حياة جديدة بطريقة حيوية، لأن الحياة تأتي من التولّد السابق للخلايا. ويوفّر الانقسام الخلوي الاستمرارية

وقد قدّم مفهوم الاستمرارية بدوره الأساس للتقدّم الكبير في فهم تطوّر الكائنات الحية المفردة. البيضة خلية تنشطر إلى مزيد من الخلايا خلال التطوّر. وهكذا فإن اعتبار البيضة خلية ساعد في منح البيضة مغزى وعزّز أيضاً التشديد على الخلايا باعتبارها الوحدات الأساسية للحياة.

وفّر هذا المزيج أساساً قوياً لمزيد من الدراسة العلمية لما يشكّل الحياة. كان هناك احتمالات كبيرة لانضمام باحثين آخرين وبدء تسجيل كل خطوة وتحليلها بالتفصيل، من بداية البيضة باعتبارها خلية واحدة، وعبر انقساماتها إلى مزيد من الخلايا، إلى التمايز الخلوي الذي يجعل تعقيد الكائنات الحية أمراً ممكناً.

 

مكنّت نظرية الخلية أيضاً من تحديد الأجنّة ودراستها من خلال علم الأجنّة. البيضة خلية، وتلك الخلية تنقسم وتتمايز. وتصبح – في مرحلة غير محددة بصورة قاطعة – جنيناً أو كائناً محتملاً لكنه ليس حياً فعلياً أو كائناً بشرياً في الواقع. ما هي إذاً طبيعة الخلية والانقسام الخلوي؟

وما الذي يجعل الخلايا تتمايز، وكيف تتدبّر جميع الخلايا المنفصلة في الجنين الانقسام والنموّ بالطريقة الصحيحة لإحداث نوع الشكل الصحيح، بالتتابع الصحيح، وفي الوقت الملائم؟ قدّم هذا العمل الخلوي مجموعة جديدة وحيوية من احتمالات البحوث التي لا تتوقّف على افتراضات تتعلّق بما إذا كان علينا أن نؤمن بما نرى أم لا. ووفرّت نظرية الخلية بدلاً من ذلك مادة متينة تقوم عليها دراسة الأجنّة – وظهور حياة فردية من غير متشكّل من خلال خلية البيضة الحية.

سرعان ما أظهرت مزيد من الأدلة التجريبية عن البيوض أن البيضة توفّر الاستمرارية المادية بين الأم ونسلها. لكن ما هي مساهمة الذكر؟ كان أرسطو قد أدرك أن على الوالدين المشاركة في صنع النسل. بيد أن البيضة تأتي من الأم. ما دور النطاف التي شاهدها ليفينهوك أولاً؟ من حسن الحظ أن التقنيات المجهرية والأدوات المحسّنة ساعدت ثانية.

فبحلول أربعينات القرن التاسع عشر، لاحظ الباحثون وجود نطفة داخل البيضة بعد الإخصاب. وكان العديد من الباحثين قد تابعوا فرضية أن النطفة هي التي تخصّب البيوض وتطلق التطوّر الفردي في الواقع، واكتشفوا بالفعل من خلال التجارب على البيوض أن البيوض التي لا تتعرّض للنطفة لا تتطوّر ولا تتمايز.

مع ذلك فإن إظهار وجوب وجود النطفة أو رؤية أنها تكون هناك بين الحين والآخر لا يكشف الكثير عما تقوم به بالفعل. وعلى العموم فسّر الباحثون أن النطفة توفّر حافزاً يدفع في الواقع البيضة لبدء التطوّر. يجب أن تعمل النطفة بمثابة مهماز فيزيائي أو كيميائي يحثّ على الفعل. وقد تبيّن أن ملاحظات جورج نيوبورت (George Newport) مقنعة على وجه الخصوص، عندما وصف عبور النطاف الغلاف الهلامي والغشاء المحّي الذي يحيط ببيوض الضفدعة وصولاً إلى المحّ.

 

من الواضح أن البابا بيوس التاسع (Pius IX) لم يكن بحاجة إلى أن يعرف المزيد عن التكاثر والتطوّر ليعلن موقف الكنسية الكاثوليكية الرسمي بشأن بداية الحياة. ففي سنة 1869، حدّد البابا ضمنياً أن الحياة تبدأ عند الحمل. وكان يعني بذلك عند الإخصاب، أو عندما تجتمع المساهمتان الماديتان للذكر والأنثى معاً، مع أن الفهم الدقيق لما يحدث لم يتضح إلا في العقود القليلة التالية.

غير أن ما فعله البابا بيوس التاسع كان تكراراً لفهم أن الإجهاض خطيئة يعاقب عليها بالحرمان الكنسي، ولكن لإزالة الاحتمال بأن الجنين المبكّر ليس حياة. وهذا الرأي، كما كتب في أعمال الكرسي الرسولي (Apostolicae Sedis)، يعتقد أن كل أنواع الإجهاض جريمة قتل. وقد صدّق ضمنياً على التفسير بأن الحياة تبدأ عند الحمل، أو أن التأنسن يحدث على الفور.

جلبت سبعينات القرن التاسع عشر ملاحظات جديدة وتفسيرات جديدة. وسهّلت التحسينات الإضافية التي طرأت على العدسات المجهرية تجنّب الانحرافات والحصول على رؤية أوضح لما يحدث داخل الخلايا.

وشجّع تسارع الأفكار الجديدة والأسئلة الجديدة أيضاً الباحثين على إنجاز ابتكارات كبرى في طرق الرؤية داخل الخلايا في سبعينات وثمانينات القرن التاسع عشر. وخلال بضع سنين، تمكّنوا من وقف الخلايا في مساراتها، او "تثبيتها" وسط مجموعة واسعة من العمليات الفاعلة، بحيث توقّفت عن التغيير وتجمّدت في الزمن في الواقع. وعندما تمكّنوا من حفظ الخلايا، أصبح في وسعهم تشريحها إلى مقاطع رقيقة لتسهيل الرؤية.

ومكّنت المشارح الدقيقة (Microtomes)، أي سكاكين حادّة مركّبة على قاعدة مستقرّة، من تشريح بيضة ثلاثية الأبعاد بأكملها أو جنين في مقاطع متسلسلة مرتّبة ورقيقة، مثلما تشرّح قطّاعة البقّال اللحم إلى شرائح.

تصوّر أن بيض الصباح قد خرج من الدجاجة للتوّ، أو فطيرة قرع غير مخبوزة إذا كنت تفضل ذلك. كلاهما يكون طرياً وشبه سائل ويصعب تقطيعه بترتيب. وإذا أردت أن تقطع أياً منهما، عليك التوصّل إلى طريقة لحفظ العيّنات وتقسيتها من دون تدميرها أن تشويهها. الطهي ينجح لكنه ربما يغيّر البنى التي تحاول دراستها، لذا من المهم أن تجرّب موادّ مثبّتة أخرى أيضاً. وبعد ذلك تختار أكثر السكاكين المتوفّرة مضاء لصنع شرائح رقيقة وكشف معظم التفاصيل.

بالإضافة إلى ذلك، تريد أن تكمل النتيجة النهائية مجموعة من الأجزاء في حالة أقرب ما تكون إلى الحالة العادية. وقد عمل اختصاصيو السيتولوجيا الذين أرادوا دراسة جميع أنواع الخلايا بأكبر قدر من التفصيل على تطوير هذه الأساليب والمعدّات الضرورية للقيام بأفضل تشريح وتقطيع والتوصّل إلى أكثر أنواع التثبيت والحفظ فعالية.

 

كما أنهم جرّبوا التلوين لتسليط الضوء على تلك الأجزاء من الخلايا التي أخذت لوناً وبالتالي تمييزها عن تلك التي لا لون لها. وجاء تدفّق التقنيات الجديدة جنباً إلى جنباً مع تدفّق الاكتشافات، مع أن الباحثين لم يطوّروا الأدلّة ويسعوا إلى تنظيم التقنيات والمعدات إلا في نهاية القرن التاسع عشر.

كان من بين من يتفحّص الخلايا بعض الباحثين الذين ركّزوا على نوى الخلايا في التطوّر. وقد وجد أوسكار هيرتويغ (Oscar Hertwig) وهيرمان فول (Hermann Fol) وغيرهما من اختصاصيي المجاهر العديد من الحالات التي يكون فيها لخلايا البيوض المخصّبة للتوّ نواتان.

كما أظهروا أن ذلك لا يحدث إلا بعد اجتماع مساهمة الذكر والأنثى معاً من خلال الإخصاب، وبسببها في الظاهر. كان الإخصاب يعني الآن أكثر من مجرّد امتزاج مادّة سائلة غير محدّدة أو "تأثير" غامض أو حافز من كل والد. لكن اختصاصيي المجاهر بيّنوا أن كل والد يسهم بنواة في البيضة المخصّبة.

من المهم أيضاً أن ذلك لم يكن النواة غير الملاحظة في بعض الأحيان أو "الأرومة الخلوية" التي اعتقد شليدن وشوان بأنها موجودة. بل إن هذه النواة كانت جسماً مؤكّداً ومرئياً ومتمايزاً داخل الخلية. وقد أجملت الدراسات الإضافية العملية: الإخصاب يجمع خليتين ونواتين معاً، واحدة من كل والد. والإخصاب بهذا المعنى هو اجتماع مساهمتي الوالدين، لذا بدا حاسماً في إطلاق تطوّر حياة فرد جديد. ربما لم يكن البابا بيوس التاسع بعيداً جداً، على الرغم من أن إعلانه لم يتبع بيولوجيا زمنه وعلى الرغم من أن فهمنا للإخضاب والتطوّر تغيّر منذ ذلك الحين، كما سنرى.