الفيزياء

العلاقة بين ضغط بخار الماء والأسيتون ودرجة الحرارة

2013 الرمل والسيليكون

دنيس ماكوان

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الفيزياء

بالعودة إلى أمثلة الماء والأسيتون، إذا تغيرت درجة الحرارة، كيف سيتغير ضغط البخار؟ وعلى سبيل المثال، إذا عرفنا درجة حرارة غليان الماء والأسيتون عند مستوى سطح البحر، فهل يمكننا التنبؤ بدرجة حرارة الغليان في قمة جبل ايفرست؟

يقيم القانون الثاني في الثرموديناميك علاقة بين ضغط البخار ودرجة حرارة الغليان وكمية حرارة التبخر للماء والأسيتون، وتشتق العلاقة الرياضية، معادلة كلاوزيوس-كلابيرون (Clausius- Clapeyron) في الصندوق 1.3.

يبين الشكل 6.3 ضغط بخار الماء والأسيتون ودرجة الحرارة ( يتغير ضغط البخار على مرتبتين في هذا الحيز من درجة الحرارة، لهذا، رُسِم لوغاريتم ضغط البخار بدلالة درجة الحرارة من أجل الوضوح).

جاء حساب المنحنيين باستعمال معادلة كلاوزيوس-كلابيرون وقياس حرارة التبخر لكل سائل ودرجتي حرارة غليانهما في الضغط الجوي.

وفي كل درجات الحرارة، يكون ضغط بخار الأسيتون أعلى من مثيله للماء، ويغلي السائلان عند الدرجة 100°م (373°K) و56.5°م (329.7°K) عندما يساوي ضغط بخار الماء والأسيتون الضغط الجوي عند سطح البحر.

من جهة أخرى، يساوي الضغط الجوي في قمة جبل إيفرست ثلث الضغط الجوي عند سطح البحر تقريباً. ويعني ذلك وفق الشكل 6.3 أن ضغط بخار الماء والأسيتون سيساوي الضغط الجوي وأنهما يغليان في قمة جبل ايفرست عند درجة حرارة حوالي 70°م (343°K) وحوالي 25°م (298°K) على التوالي.

 

ويبرهن منحنيا الشكل 6.3 نتيجة ثرموديناميكية ذات طبيعة أكثر أساسية حول التحولات الطورية، حيث يبين كل منهما أنه إذا تضمن نظام من مادة كيميائية وحيدة طورين متواجدين في حالة توازن (سائل وبخار) فإنه يمتلك درجة حرية واحدة فقط، وعندما يتحدد واحد من المتغيرات مثل ضغط البخار أو درجة الحرارة، يصبح عندها المتغير الآخر محدداً ثرموديناميكياً.

ويشكل ذلك تطبيقاً للقاعدة الأساسية في الثرموديناميك المسماة " قاعدة الأطوار" التي تلخص بشكلٍ مناسب شروط التوازن في نظام متعدد المكونات والأطوار وتُحدِد عدد المتغيرات التي يجب تعيينها من أجل وصف تنقية مزيج الماء والأسيتون أو لتنقية السيليكون بواسطة التقطير المجزأ.

طوَّر ج. ويلارد جيبس (J. Willard Gibbs) قاعدة الأطوار لتحديد عدد المتغيرات التي يجب تعيينها من أجل التعريف الكامل للتوازن في نظام كيميائي، ولقد سمّى عدد المتغيرات اللازم درجة الحرية (F).

ويمكن أن يتضمن نظام كيميائي عدداً من المكونات (C)، هو في مثالنا اثنان: الماء والأسيتون. كما يمكن أن تتوزع المكونات على عدد من الأطوار (P).

 

في مثالنا حول غليان مزيج الماء والأسيتون، هناك طوران متميزان: السائل والبخار، وتنص قاعدة الأطوار أن عدد درجات الحرية يساوي عدد المكونات ناقص عدد الأطوار زائد اثنان، أي F=C-P+2.

وهكذا، يساوي عدد درجات الحرية لمزيج الماء والأسيتون عند الغليان اثنان (F=2-2+2)، وعند تعيين درجة الحرارة والتركيب الكيميائي الوسطي للمزيج، تصبح عندها نسبة كل مكون في الطور السائل وطور البخار محددة ثرموديناميكياً عندما يكون النظام في توازن كيميائي.

تتمثل العلاقة بين المكونات والأطوار في منحنيات تسمى مخططات الأطوار التي تُعتبر أساس عمليات التنقية التي وصفت سابقاً في هذا الفصل.