علوم الأرض والجيولوجيا

مدى استعمال بلورات الكوارتز في وقتنا ومعرفة أصل “الكهرضغطية” وكيفية اكتشافها

2013 الرمل والسيليكون

دنيس ماكوان

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

علوم الأرض والجيولوجيا

دعنا نتابع استعمال بلورات الكوارتز في القرن العشرين وننظر فيما بعد إلى أصل الكهرضغطية في الكوارتز.

سمع العديد منا أزيز جهاز كشف الأهداف الصوتي (السونار) في " مطاردة من أجل تشرين الأول الأحمر (Hunt for Red October)، كما رأى الصور الصوتية للجنين في الرحم.

نمت هذه التكنولوجيات خلال الحرب العالمية الأولى في نطاق برامج الكشف عن الغواصات التي كانت تعتمد على محوالات الكوارتز.

وفي عام 1920، وجد الكوارتز تطبيقات تعتمد على الكهرضغطية كمعايير تردد ومرشحات لفصل ترددات محددة.

وقد كانت هذه التطبيقات مهمة من أجل صناعة الهاتف والاتصالات الراديوية الوليدة وأصبحت اليوم جزءاً لا يتجزأ من صناعات الاتصالات والإلكترونيات الحديثة. كما قادت المعايير الترددية إلى تطوير هزازات الكوارتز وساعات الكوارتز ونماذج مختلفة من المحساسات.

 

اكتُشفت الكهرضغطية من قبل الأخوين بيار وجاك كوري (Pierre and Jacques Curie) عام 1880. ويعتبر اسم كوري معروفاً جداً من أجل كل الاكتشافات العلمية الهامة التي توصل إليها أعضاء مختلفون من العائلة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. وبين بيار وزوجته ماري وابنتهما إيرن، نال آل كوري أو تقاسموا أربع جوائز نوبل.

ولد بيار كوري في باريس في 15 أيار 1859 ونال في الثامنة عشر من عمره خلال سنتين فقط إجازة في الفيزياء من جامعة السوربون. وبدلاً من متابعة الدراسات العليا مباشرة ولمساعدة العائلة، حصل على وظيفة مساعد مختبر (Brian 2005).

عمل كل من بيار وجاك مع شارل فريدل (Charles Friedel) في مختبر الفلزات في السوربون. وفي ذلك الوقت، كان فريدل يهتم بالخاصة الاستثنائية لبعض البلورات حيث تتولد فولطية كهربائية ضعيفة عبر البلورة عند تسخينها.

وتعرف هذه الظاهرة اليوم بالكهرباء الحرارية (pyroelectricity) أي النار والكهرباء في اليونانية. طلب فريدل من الأخوين كوري القيام بدراسة منهجية حول ظهور الكهرباء الحرارية.

 

وقد وجدا أن بعض أنواع البلورات فقط كانت كهرحرارية، كما ربطا ظهور الكهرباء الحرارية مع البلورات ذات الأنواع الخاصة من التناظر (كما سيناقش لاحقاً، تنتمي البلورة إلى واحدة من 32 عائلة تناظر جهرية أو مجموعة نقطية تتمتع 10 منها فقط بالكهرباء الحرارية).

تساءل الأخَوان فيما إذا كان وجود علاقة بين الشحنة الكهربائية والحرارة سيؤدي بالنتيجة إلى وجود علاقة بين الشحنة الكهربائية والضغط؟ واختبرا عدة بلورات مختلفة مثل الكوارتز ووجدا أن بعضها يصبح مستقطباً كهربائياً عند تطبيق الضغط، وكانت تجاربهما الأولى بدائية حيث كانا يقطعان صفيحة من البلورة بواسطة منشار جواهري ويضغطان الصفيحة بين قطعتين من رقائق القصدير بواسطة ملزمة من أجل التحقق من تطور استقطاب كهربائي (الشكل 2.1).

اكتشف الأخَوان خاصة جديدة غير معروفة سابقاً وسمياها الكهرضغطية (الكهرباء الضغطية) أسوة بالكهرباء الحرارية.

تنبأ أستاذ آخر في جامعة السوربون يدعى غابريال ليبمان (Gabriel Lippman) أن الأثر المعاكس يجب أن يحدث، فإذا طُبقت فولطية كهربائية على بلورة كهرضغطية، فإن البلورة تتمدد أو تتقلص وفق قطبية الفولطية. وقد أثبت الأخوان كوري هذا المفعول خلال السنة التالية.

 

[KSAGRelatedArticles] [ASPDRelatedArticles]
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق