علم الفلك

نبذة تعريفية عن “الجدول العام للسدم” و”الجدول العام الحديث” ومضمونهما

1996 نحن والكون

عبد الوهاب سليمان الشراد

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الجدول العام للسدم الجدول العام الحديث علم الفلك

لقد تطلب مسح السماء بشكل كامل عدة عقود . ولقد تبع جون هيرشل. ) John H 1792-1871) خطى ابيه، واستمر البحث الجاد من المرحلة التي توقف عندها والده.

وبذلك نشـر في عام  1864 (( الجدول العام للسدم)) -The General Catalogue of Neb ulae  واحتوى على  8079 جرماً .

وبعد سبعة عشر عاماً من وفاة جون هيرشل أي في عام 1888راجع جون درير J. Dreyer هذا الجدول وأضاف إليه الكثير ، بحيث أصبح يتضمن 7840 جرماً ما بين سديم وعنقود نجمي

 

وقد نشـر درير تنقيحه الأخير تحت عنوان» الجدول العام الحديث«. The New General Catalogue وذلك في عام 1895.  ثم ألحقه بعد مدة وجيزة بملحقين هما الجداول المفهرسة. Index Catalogues

وبذلك بلغ مجموع ما ضمن في جميع الجداول عدداً ضخماً يبلغ 15 ألف سديم وعنقود. أدرج كل منها وأعطي وصفاً مميزاً .

ولابد من الإشارة إلى أن هذا الإنجاز يعد قفزة علمية مهمة ؛ نظراً لأن العمل تم بأكمله بالاستعانة بالطرق البصرية ، وبدون أية مساعدة من التصوير الضوئي .

 

ونظراً إلى التكامل والدقة في عمل الجداول السابقة ، فما زال الفلكيون حتى اليوم يستخدمون أرقامها NGC و IC  عندما يتحدثون عن السدم والعناقيد في السماء .

ونجد مثلاً  أن سديم السرطان يعرف باسم 1952 NGC ؛ لأنه يحمل التسلسل 1952 في جدول درير وكما هو الحال مع جدول ميسيه فإن جداول NGC و IC تشتمل على العديد من العناقيد النجمية والسدم الحقيقة.

بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الأجرام غير النجمية المثيرة للجدل مثل ((سديم)) المرأة المسلسلة

 

ولقد افترض أحد الباحثين الإنجليز وهو توماس رايت T.Wright  (1711 -1786) فيما سبق وبالتحديد في 1750 أن بعضاً من هذه السدم قد تكون عبارة عن أنظمة نجمية ضخمة مثل مجرتنا .

ويبدو أن آراء رايت لم تلق رواجاً ، وقد أهملت ولم يهتم بها أحد تقريباً سوى الفيلسوف الألماني عمانوئيل كنتl. Kant  ( 1724 -1804) .

 

ولإثبات وجود ((جزر كونية))  تأثر كنت في 1755  بآراء وأفكار رايت وعدها على هيئة أقراص دوارة هائلة الحجم ، تحتوي على ملايين النجوم.

وتنتشر في أرجاء الكون ولقد اختار رايت كنت سديم المرأة المسلسلة نموذجاً مثالياً لهذه الجزر ، يبدو أيضاً أن آراء كنت لم تلق رواجاً ولم يعرها أحد أي اهتمام يذكر .

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close