التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

نبذة تعريفية عن الأخوين “رايت” وكيفية إثباتهما لطريقة الطيران الآلي

2006 وجدتها

ريتشارد بلات

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الطيران الآلي الأخوين رايت التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

كان الرجل الطائر مجرد مزحة في بداية القرن التاسع عشر، على أن ذلك لم يوقف أخوين أمريكيين عن صناعة طائرات شراعية عملاقة، والحلم بالطيران على متنها .

وواجه أوليفر و ويلبور رايت الكثير من المصاعب لتوجيه تلك الطائرات الأولية إلى أن خطرت لويلبور فكرة عبقرية للتحكم فيها.

 

ولكن من هما الأخوان رايت؟

كان الأخوان ويلبور (1867-1912) وأورفيل (1871- 1984) رايت يديران محلاً للدراجات الهوائية في دايتون بالولايات المتحدة الأمريكية. 

ولم يكمل أي منهما دراسته النظامية بالمدرسة، على أن والدهما، وكان يعمل أسقفاً، شجعهما على الدراسة المنزلية.

وقد جمع الأخوان بين العلم والهندسة في محاولة لبناء " آلة طائرة " .

 

الرفع والتحكم والطاقة

بدأ الأخوان تجاربهما الجادة في العام 1899، بعد أن قرآ عن رائد الطائرات الشراعية الألماني أوتتو ليلنثال ( 1848- 1896 ) .

لقد بنا وطير ما يمكن أن نطلق عليه اليوم الطائرة الشراعية المنزلقة، وقد ألهم الأخوان به، وبدآ في بناء الطائرات الورقية والشراعية .

وقد تحققا منذ البداية من أنه لجعل الطائرة تطير لا بد من حل ثلاث  مشكلات: الرفع لحمل الطائرة عن الأرض، والتحكم لكي يتمكنا من الذهاب حيث يريدان ، ثم الطاقة لتحريك الطائرة إلى الأمام.

 

ولم يمض وقت كبير حتى استطاعا أن يبنيا طائرات لديها القدرة على الارتفاع ولكن التحكم كان هو التحدي الأكبر الماثل أمامهما.

وراح الأخوان يشاهدان الحمائم وهي تطير، ليريا كيف تستدير في الهواء ، ويتجاذبان أطراف الحديث حول المشكلة في ساعات الركود التي كانت تشوب عملهما في محل الدراجات ، وما كان أكثرها.

 

لحظة الإلهام لدى ويلبور

بعد أن باع ويلبور لأحد العملاء إطارا داخلياً لدراجة هوائية، راح يبعث بالصندوق الفارغ .

فلاحظ أنه إذا رفع أحد الطرفين ولف الطرف الآخر فإن سطح الصندوق المستوي يتحول إلى منحنٍ طفيف

 

وجدتها! أدرك ويلبور أنه إذا كان الصندوق هو جناح طائرتهما الشراعية، فإن الهواء المتدفق فوق الأجنحة المنحنية سيجعلها تستدير.

 

لف الأجنحة

لم يستغرق الأمر كثيراً مع الأخوين للبدء بوضع " لف الأجنحة " موضع التطبيق في طائرتهما التي بنياها بطول 1,5م.

فقد ربطا خيوطاً في كل طرف من أطراف أجنحتها، ثم أطلقاها في يوم قوي الهواء. وقد أدى جعل أحد الخيوط مشدوداً والآخر مرتخياً إلى لي الأجنحة .

 

وبعد التأكد من الفكرة أطلقا الطائرة في الهواء. لقد حل الأخوان مشكلة التحكم ، ولكن ظل أمامهما شوط طويل لبناء طائرة يمكنها الطيران.

 وعلى مدار صيف العام 1900 قاما ببناء نموذج لطائرة شراعية منزلقة يبلغ طولها 5,2 متر . وفي الخريف قاما بتفكيكه، ثم شحناه إلى كيتي هوك، بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو شاطئ تتميز رياحه بالقوة والثبات .

 

وعندما أعيد بناؤها ، كانت الطائرة الشراعية من القوة بحيث يمكن الركوب عليها . ثم قاما بتطييرها فيما بعد كطائرة شراعية.

وفي العام 1901 عادا بطائرة شارعية أكبر . ثم عادا ثانية إلى دايتون ، حيث اخترعا " نفق الرفع " ليتمكنا من مقارنة القدرة على الرفع لأشكال الأجنحة المختلفة .

 

الطائرة " فلاير1"

عاد الأخوان إلى كيتي هوك ثانية بطائرة شراعية محسنة ( أعلاه ) في العام 1902.  ثم قضيا النصف الأول من العام التالي في بناء طائرة بمحرك ( وقد اخترعا خلاله بالصدفة المروحة ).

وقبل عيد الميلاد بأسبوع قاما بتطييرها ، حيث طارت 59 ثانية في أول رحلة طيران حقيقية (الصورة الرئيسية) وكانت طائرة تقارب في طولها الطائرة الجامبو النفاثة، وقد تم التحكم فيها بواسطة أسلوب ثني الأجنحة الذي اخترعه ويلبور (والذي وثقت براءة اختراعه حالياً ).

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close