البيولوجيا وعلوم الحياة

نبذة تعريفية عن “الديدان المفلطحة” وأنواعها المختلفة

1998 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء التاسع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الديدان المفلطحة أنواع الديدان المفلطحة الديدان المفلطحة البيولوجيا وعلوم الحياة

تتميز الديدان المفلطحة بأجسام رخوة مضغوطة من ظهورها لبطونها، وهي تختلف عن شعب اللافقاريات الأقل تعقيدا، مثل المساميات (الإسفنجيات) واللاسعات (جوفيات المعى) بأجسام ذات تناظر جانبي، وظهور منطقة الرأس حيث تتمركز الأعصاب.

وليس للديدان المفلطحة تجويف جسمي، أما الفراغ بين جدار الجسم والأعضاء الداخلية فيمتلئ بنسيج حشوي.

لا توجد في هذه الديدان أجهزة خاصة بالتنفس أو الدوران. والجهاز الهضمي، إن وجد يكون غير كامل وليس له فتحة شرج.

 

ويتألف الجهاز الإخراجي في الديدان المفلطحة من خلايا خاصة تسمى الخلايا اللهبية، ترتبط بقنوات إخراجية تنتهي بفتحة أو أكثر.

ويتألف الجهاز العصبي عادة من زوج من العقد العصبية المخية ومن زوجين أو ثلاثة أزواج من حبال عصبية طولية يرتبط بعضها ببعض بروابط عصبية مستعرضة.

ولبعض هذه الديدان أعضاء حسية، كالعيون البسيطة ومجسات للتحسس.

 

أغلب الديدان المفلطحة خناث، أي يجتمع فيها الجهازان الذكري والأنثوي؛ وأجهزتها التناسلية جيدة التكوين ومعقدة.

والإخصاب فيها داخلي، وقد يكون مختلطا أو ذاتيا، ويكون النمو مباشرا أو غير مباشر. وقد تتكاثر هذه الديدان جنسيا أو لا جنسيا.

ومعظم الديدان المفلطحة طفيلي إلا أن بعضا منها يعيش طليقا. و

هي جميعا مزودة بأعضاء للتشبث، في هيئة ممصات أو كلاليب أو مشدات أو شصوص، وذلك للمساعدة في تشبثها بأنسجة عوائلها.

 

تضم شعبة الديدان المفلطحة أكثر من 20.000 نوع مقسمة إلى أربعة طوائف، وهي:

1 – طائفة المعكرات "التربلاريا": أغلب أنواعها يعيش طليقة في المياه العذبة كالبرك والعيون والبحيرات والأنهار.

وتتحرك هذه الديدان بفضل عضلاتها وحركة الأهداب الكثيرة المنتشـرة على بشـرتها. وتوجد في الناحية الظهرية من مقدمة الجسم عينان حساستان للضوء.

ومن أهم الأجناس المعروفة "البلاناريا" التي تستخدم بكثرة في التجارب العلمية والدراسات المختبرية، وذلك لسهولة تربيتها ولفترات طويلة.

وهي تشتهر بقدرتها الفائقة على تجديد أجسامها من قطع صغيرة منها

 

2 – طائفة أحادية العائل (المونوجينيا): معظم هذه الديدان يتطفل على الأسطح الخارجية للأسماك وخياشيمها في المياه العذبة والمالحة.

وتتميز هذه الديدان بوجود أعضاء معقدة للتشبث في الجزء الخلفي منها. ولا تحتاج هذه الديدان إلى عائل ثانوي لإتمام دورة الحياة. ولهذه الديدان أهمية اقتصادية، حيث إنها تتفشى في أحواض استزراع الأسماك مسببة خسائر فادحة.

 

3 – طائفة ثنائية العائل أو المثقوبات (التريماتوما): تتميز أجسام هذه الديدان بشكلها الذي يشبه الورقة النباتية ووجود ممصين في العادة: أحدهما يحيط بفتحة الفم والآخر على الناحية البطنية من الجسم.

جميع أنواع هذه الطائفة طفيليات داخلية أو خارجية. دورة حياة هذه الديدان تتطلب عائلا لا فقاريا، وهو عادة أنواع خاصة من القواقع تنمو في داخلها بعض المراحل اليرقية للدودة.

ومن أشهر أنواع هذه الطائفة الديدان الكبدية (الفاشيولا) التي تعيش أطوارها البالغة متطفلة في القنوات الصفراوية داخل كبد الأغنام والأبقار والماعز والجواميس والقرود والإنسان.

               دورة حياة دودة الغنم الكبدية (فاشيولا)

1- الديدان البالغة (المرسومةفي الدائرة) تعيش في كبد الخراف.

2- البويضات تخرج مع براز الحيوانات، وتصل إلى الماء.

3- تخرج من البيض يرقات تسسبح بأهدابها – تسمى الواحدة: ميراسيديوم.

4- تخترق اليرقات المهدبة جسم القوقع المناسب، وتمضـي في جسمه بضعة أطوار يرقية، فتزداد في  العدد كثيرا.

5- تنتهي الأطوار في القوقع بإنتاج يرقة مذنبة (أي ذات ذيل ، تسمى: سركاريا) تسبح في الماء.

6- تستقر اليرقات المذنبة على أوراق النباتات وتتحوصل. وتبقى هكذا حتى يأكلها حيوان جديد فتعديه وتصل إلى كبده، حيث تكبر إلى طورها البالغ.

 

والمثال الآخر ديدان الشستوسوما التي تعيش أطوارها البالغة متطفلة في الأوعية الدموية حول الأمعاء والمثانة البولية في الإنسان مسببة مرض البلهارسيا.

وهناك أنواع أخرى كثيرة تصيب الإنسان والحيوانات المستأنسة والبرية.

وكثيرا ما يجري العرف على ضم الديدان المفلطحة أحادية العائل وثنائية العائل في مجموعة واحدة تسمى مجموعة الوشائع أو ذوات الفتح أو الممصات (التريماتودا).

 

4- طائفة الشريطيات (السستودا): جميع أنواعها بدون استثناء طفيليات داخلية.

تتميز أشكالها الخارجية الشـريطية بوجود ثلاثة مناطق: الرأس، وهي منطقة الالتصاق بأنسجة الحيوان العائل، ومنطقة العنق وهي منشأ القطع الجسمية، عن طريق التبرعم اللاجنسـي. 

ومنطقة الجسم مكونة من القطع الجسمية، حيث تحتوي كل قطعة على أعضاء تناسلية ذكرية وأنثوية. تحتاج هذه الديدان إلى عائلين في دورة الحياة.

 

ومن أشهر نماذج هذه الديدان، الديدان الوحيدة (التينيا) التي تعيش داخل أمعاء الإنسان والحيوان.

تحدث الإصابة بهذه الديدان عند تناول لحوم غير مطبوخة بصورة جيدة حاوية على الطور اليرقي المعروف بالديدان المثانية.

ويصيب الإنسان منها نوعان: دودة لحم البقر، ودودة لحم الخنزير.

 

ودودة لحم الخنزير أخطر كثيرا، إذ إن الإنسان قد يصاب أيضا بيرقاتها (ديدانها المثانية) التي تنتشـر في الجسم، وبخاصة في عضلات الأطراف واللسان والعنق والأضلاع، وأحيانا في الكبد والرئتين والعين، أو في النخاع الشوكي والدماغ.

والمثال الآخر على هذه الديدان، ديدان الإكينوكوكوس أو الأكياس المائية حيث يصاب الإنسان بطور الديدان المثانية لهذا النوع عند تناول غذاء ملوث ببيض هذه الديدان التي تتطفل أطوارها البالغة عادة في أمعاء الكلاب والذئاب.

وهناك أنواع أخرى كثيرة تصيب الإنسان والحيوانات البرية والمستأنسة.

دورة حياة دودة لحم البقر الشريطية ودودة لحم الخنزير الشريطية.

أ- الدودة الشريطية البالغة في الإنسان.

ب- اليرقة دورة دودة المثانية، من لحم الخنازير. ويعدى الإنسان يأكل هذه اللحوم غير جيدة الإنضاج، فتنمو في أمعائه الدودة البالغة.

ج- تنفرد دورة دودة لحم الخنزير بأن الإنسان يمكن أن يعدى أيضا بالبيض، فتنمو في جسمه الديدان المثانية، التي قد تكون قاتلة. وهذا لا يحدث في دورة دودة لحم البقر.

1- قطعة ناضجة محملة بالبيض من كل من الدودتين.

2- البيضة.

3- الدودة المثانية (اليرقة)

4- رأس الدودة المتكونة من اليرقة. وهي في دودة لحم الخنزير تحمل على قمتها أشواكا.

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close