الحيوانات والطيور والحشرات

نبذة تعريفية عن حشرات الخنافس وأنواعها المختلفة

1998 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء التاسع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

حشرات الخنافس أنواع حشرات الخنافس الحيوانات والطيور والحشرات البيولوجيا وعلوم الحياة

الخنافس أنواع من الحشـرات تتبع رتبة غمدية الأجنحة، فجناحاها الأماميان شديدا الصلابة متحوران إلى غطاء واق للسطح العلوي من الجسم، ويتقابلان في خط طويل على امتداد الجسم.

أما الجناحان الخلفيان فهما غشائيان وأطول كثيرا من الجناحين الأماميين، وهما اللذان يستخدمان أساسا للطيران، بخلاف ما يحدث في الحشـرات المجنحة الأخرى، ويتم طيهما تحت الجناحين الأماميين عند عدم استخدامهما.

ويبلغ عدد أنواع الخنافس المعروفة نحو 350 ألف نوع، وهذا يمثل 40% من أنواع الحشـرات المعروفة، و25% من جميع أنواع الحيوان، و20% من جميع أنواع الكائنات الحية.

 

وقد غزت الخنافس جميع البيئات على الأرض، فمنها ما يعيش على سطح الأرض أو في باطنها حتى أعماق بعيدة، وتحت الصخور وفوق الجبال وفي داخل الكهوف.

والعديد منها مائي أو نصف مائي، يعيش في مياه الأنهار والبحيرات والمستنقعات والمياه المالحة.

وبعضها يعيش في المناطق الصحراوية شديدة الحرارة والجفاف، والمناطق الاستوائية الحارة، أو المتجمدة الشمالية الباردة.

 

وتتباين طبائع الخنافس في الغذاء. فكثير منها يهاجم المزروعات والنباتات بكل صورها، والأخشاب الحية والميتة والحبوب والأغذية المخزونة. ومنها أنواع مترممة (أي تعيش على جثث الحيوانات الميتة)، أو تغتذي بالروث

وبعض الخنافس يثقب الأشجار أو الثمار أو يشق أنفاقا في داخل الأوراق، في حين أن بعضها يهاجم جذور النباتات أو يتغذى بأزهار الشجيرات، أو يعيش على العفن والفطريات.

وبعض الخنافس يتعايش مع الحشـرات الاجتماعية، كالنمل والنحل، في عشوشها، وقليل جدا منها متطفل.

 

والعجيب أن أحد أنواع الخنافس عنده مقدرة فائقة على ثقب أغلفة الرصاص المحيطة بأسلاك التليفونات.

والخنافس بصفة عامة لا تنقل أمراضا إلى النبات أو الحيوان، ولكن معظم ما تحدثه من أضرار يكون نتيجة استخدامها لأجزاء فمها القارضة، وهذا يسبب سائر ضخمة يصعب تقديرها.

وقليل من الخنافس مفيد للإنسان إذ إنه يعيش هو وأطواره اليرقية على افتراس بعض الآفات الحشـرية مثل المن وديدان فراشات القطن وبيضها.

 

وهكذا لم تترك الخنافس بيئة من البيئات أو المواد إلا واتخذته غذاء لبعضها. ويرجع نجاحها في التأقلم مع البيئات المختلفة إلى تحصنها الطبيعي باكتسابها درجة عالية من الصلابة وانضغاط جسمها.

وتتفاوت الخنافس في أحجامها: منها ما يبلغ طوله خمسة عشـر سنتيمترا (خنفساء هرقل بأمريكا الوسطى) بما في ذلك القرن الطويل الموجود على الصدر، ومنها ما لا يزيد طوله على نصف مليمتر.

ومع ذلـك يحوي جسمه أجهزة داخلية كاملة. ويزين بعض أنواع الخنافس خطوط أو برقشة ذات ألوان زاهية.

 

وحاسة الإبصار عند الخنافس ضعيفة، اللهم إلا في الأنواع المفترسة، فهي تعتمد بدرجة كبيرة على حاسة شمها الفائقة ويقع مركزها أساسا في قرون الاستشعار ذات التراكيب المتباينة في مختلف الأنواع.

ففي خنافس الروث، مثلا، تكون العقل الطرفية لقرن الاستشعار عل هيئة أوراق الشجر وتضمها أو تفتحها مثل المروحة، وهذا يتيح لها فرصة أكبر للإحساس بالروائح.

والخنافس حشـرات كاملة التحول، وتتزاوج الذكور مع الإناث لتضع بيضا ملقحا. وتختلف نسبة الذكور إلى الإناث من نوع إلى آخر، وفي بعض خنافس القلف يوجد ذكر واحد لكل ستين أنثى. وقليل من أنواع الخنافس، وبخاصة السوس، يتكاثر بكريا أو لا جنسيا. فالذكور غير معروفة فيها

 

وبيض الخنافس قد يكون متناهي الصغر بحيث لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، ولكن قطر بيض بعض الأنواع الكبيرة، قد يبلغ ثلاثة مليمترات. وتضع الأنثى البيض في البيئة المناسبة لنمو اليرقات.

ولغالبية يرقات الخنافس رأس كامل النمو، وجسم لحمي قد يحمل زوجا من الزوائد شبيها بالأرجل في نهاية الجسم. وتعتبر الأطوار اليرقية بالغة الضـرر، وذلك بالنسبة للأنواع الضارة.

وقد تكون اليرقات بطيئة النمو فتعيش مددا طويلة، مثال ذلك اليرقات السلكية التي قد تظل في طور اليرقة مدة اثني عشـر عاما.

 

وبعض يرقات الأنواع طويلة قرني الاستشعار عاشت في المعمل عشـر سنوات قبل أن تتحول إلى عذراء، ولكنها تعيش فترة قصيرة بعد تحولها إلى حشرة كاملة.

وتتحول اليرقات إلى عذارى في حجرات خاصة بها تحت الأرض، أو في داخل كتل الخشب، أو في ثنايا المنسوجات التي تأكلها.

وبعض اليرقات يغزل شرانق من مادة صمغية تخرج من فتحة الشـرج. وخلال فترة العذراء يتحول الشكل اليرقي إلى الحشـرة كاملة التكوين.

 

وللخنافس البالغة حياة تفوق طول حياة الحشـرات الأخرى؛ فبعض أنواعها عاش تسع سنوات في المعمل، في حين أن أنواعا أخرى لا تعيش إلا أياما قلائل.

وقد يكون لبعض أنواع الخنافس جيل واحد في السنة، في حين أن أنواعا أخرى منها يكون له أربعة أجيال.

وتقضـي أنواع الخنافس مدة البيات الشتوي إما كيرقات غير كاملة النمو أو كعذارى داخل حجرات طينية، أو داخل الكتل الخشبية، أو كحشـرات كاملة النمو؛ والقليل جدا منها يمضي بياته الشتوي في طور البيضة

 

وتحتوي رتبة الخنافس على قرابة مئة وخمسين فصيلة مختلفة، ولكننا سوف نذكر بعضا منها فقط.

ففصيلة الخنافس النمرة تشمل أنواعا زاهية اللون، فيكون لونها معدنيا أزرق إلى أخضـر أو أحمر وبخاصة على السطح السفلي. أما سطحها العلوي فيكون رملي اللون وبه علامات كبيرة.

وتعيش هذه الخنافس في المناطق الرملية وترى، عندما تكون الشمس ساطعة والجو دافئا، وهي تجري بسـرعة كبيرة. وتثبت اليرقات نفسها في الرمال بواسطة خطاف في مؤخرة جسمها، وتنقض على الكائنات الصغيرة المارة بها وتفترسها.

 

أما فصيلة خنافس الأرض فتضم أنواعا مفترسة طويلة الأرجل، ولها عيون مستديرة بارزة. والحشـرات الكاملة سوداء اللون أو بنية معدنية ذات نقوش منتظمة، وتعيش أساسا تحت الحصـى بالقرب من الأنهار ومجاري المياه.

ومن أنواعها ما يسمى بقاذفات الطلقات، إذ إنها عند استشعارها الخطر تخرج من مؤخرتها سائلا يتبخر على شكل سحابة كثيفة مركزة لتختفي وراءها. ويصحب ذلك فرقعة تخفيف بها أعداءها.

 

وفصيلة الخنافس الغاطسة المفترسة حشـرات مائية في طوري اليرقة والحشرة الكاملة، تتغذى يرقاتها بأبي ذنيبة (صغار الضفادع) والأسماك الصغيرة والحشـرات وغيرها، حيث يتم هضمها خارجيا ثم تمتص العصارة الناتجة.

 

أما فصيلة الخنافس المدومة فترى في مجموعات وهي تعوم على سطح الماء في حركة دائمة بالقرب من جوانب المسطحات المائية.

وتتميز هذه الخنافس بأن لها عينين قادرتين على الرؤية فوق الماء وتحته.

 

وأعضاء فصيلة خنافس أبي العيد (الدعاسيق) حشـرات مفترسة، لون جناحيها الأماميين أحمر أو برتقالي وعليهما نقط سود لها أشكال جميلة حتى أن حلي النساء تصنع على صورها.

وهذه الحشـرات مفيدة جدا إذ إنها تشكل أعداء طبيعية لعدد من الآفات الحشرية الشديدة الضرر. ومن أمثلتها الشائعة: خنفساء القثاء، وأبو العيد.

 

وفصيلة الخنافس المطقطقة معروفة بمقدرة الطور البالغ منها على إحداث صوت طقطقة عالية، وهي تقفز إذا وضعت مقلوبة على ظهورها.

ومعظم أنواعها أسود اللون أو بني أو أخضـر معدني، وتعيش يرقاتها في أنفاق في الأشجار الخشبية أو تحت القلف.

ويرقات بعض أنواعها تسمى بالديدان السلكية، إذ إن جسمها طويل وأسطوني رفيع ولونه أصفر معدني وبذا يشبه السلك.

وتحفر هذه اليرقات في جذور النباتات محدثة إصابات جسيمة. ومن أمثلتها الشائعة الحشـرة المعروفة باسم "فرقع لوز".

 

أما فصيلة ذباب النار فهي خنافس ذات أجسام لينة. وقد تبقى (الحباحب أو اليراع) الإناث على هيئة اليرقات طوال عمرها، ويصدر من بعض أجزاء جسمها ومضات ضوئية على شكل إشارات في نظام وإيقاع خاص بكل نوع من أنواعها، وبذا تنجذب الذكور إلى الإناث التي من نوعها فقط.

 

وتضم فصيلة خنافس العثة أنواعا صغيرة الحجم نسبيا ذات أجسام مرقطة يغطيها كساء من الحراشف الملونة باللون الأصفر والبني والأبيض.

وتعيش هذه الخنافس على الأجسام الجافة للحيوانات الميتة، وتحت البسط، وفي داخل الملبوسات والفراء والجلود المختزنة لمدد طويلة محدثة بها إصابات بالغة.

 

 أما فصيلة خنافس أوراق النبات فهي من أكبر فصائل الخنافس، ولها ألوان وأشكال زاهية، وللبعض منها المقدرة على القفز.

وفصيلة الخنافس ذات قرون الاستشعار الطويلة لها قرون استشعار يفوق طولها طول الجسم عدة مرات.

وتحفر يرقات معظم الأنواع في الأخشاب.

ومنها خنفساء كلورادو وهي آفة خطيرة في أوروبا وأمريكا الشمالية تصيب زراعات البطاطس، وتضع الأنثى خمسمئة بيضة على السطح السفلي لأوراق النبات، وبعد الفقس تتغذى اليرقات على الأوراق ثم تمضي طور العذراء في التربة.

 

أما فصيلة الخنافس المعدنية ثاقبة الأخشاب فلمعظم أنواعها يرقات تثقب الأخشاب الحية أو الميتة وتصنع فيها أنفاقا ملتوية، مسببة إصابات خطيرة للأخشاب والأشجار والشجيرات.

والخنافس كاملة النمو ذات أجسام صلبة جدا ثقيلة لوزن لونها أخضـر أو نحاسي أو أزرق أو أسود معدني.

 وتتبع رتبة الخنافس أيضا فصيلة الجعلان.