إسلاميات

نبذة تعريفية عن حياة “الخلفاء الراشدون”

1998 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء التاسع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الخلفاء الراشدون إسلاميات المخطوطات والكتب النادرة

أبو بكر الصديق (11 – 13 هـ : 632 – 634 م)

هو عبد الله بن عثمان، الذي عرف بالأخلاق الحميدة والسمعة الطيبة بين قبيلة قريش.

كان تاجرا غنيا وعندما أسلم ترك التجارة ليتفرغ للدعوة الإسلامية. كان أبو بكر صديق الرسول، صلى الله عليه وسلم، في صباه، ثم أصبح رفيقه عندما هاجر إلى المدينة.

وكان الرسول، صلى الله عليه وسلم، يعزه ويكن له مودة خاصة لمواقفه الطيبة نحو الإسلام ومساعدة المسلمين.

 

وبعد وفاة الرسول، صلى الله عليه وسلم، تم اتفاق الصحابة على خلافة أبي بكر الصديق. وكان أبو بكر الصديق في أثناء خلافته خيرا صادقا أمينا، نصيرا للضعفاء، عادلا، شديدا مع المخطئين والمسيئين، فساد العدل والأمن المجتمع الإسلامي في المدينة.

كما أنه كان شجاعا متواضعا زاهدا فأحبه المسلمون.

وقد ارتدت – بعد وفاة الرسول، صلى الله عليه وسلم، – بعض القبائل العربية عن الإسلام، ولكن الخليفة أبا بكر الصديق استطاع بحكمته وشجاعته أن يعيدها إلى الإسلام.

 

كذلك دفعت العصبية القبلية بعض القبائل إلى انتحال النبوة، مثل مسيلمة الكذاب من بني حنيفة وزوجته سجاح من بني تميم. كذلك ادعى الأسود العنسـي النبوة في اليمن، وطليحة بن خويلد من بني أسد.

فاجتهد أبو بكر الصديق في إرسال الحملات الحربية بقيادة القادة المسلمين مثل: خالد بن الوليد الذي هزم طليحة بن خويلد وقبيلته بني أسد ومعهم قبيلة غطفان. كذلك أرسل عكرمة بن أبي جهل ضد مسيلمة الكذاب وأتباعه.

 

وأرسل القائد المهاجر بن أبي أمية، الذي هزم الأسود العنسي في اليمن، وعمرو بن العاص الذي أخضع قبائل قضاعة ووديعة والحارث، كذلك أرسل الخليفة الراشد أبو بكر الصديق آخرين من قادة المسلمين إلى اليمامة والبحرين وغيرهما حتى تمكن من الانتصار على جميع المرتدين ورفع راية الإسلام دعوة ودولة.

وأرسل الخليفة أبو بكر الصديق الحملات الإسلامية لفتح دولتي فارس والروم ولكنه توفي قبل أن يحقق تلك الأهداف الكبرى.

 

عمر بن الخطاب (13 – 23 هـ : 634 – 644 م)

هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى من بني عدي. وعرف منذ صغره بالفصاحة والبلاغة والصـراحة في الحق. ولما كبر أصبح تاجرا، حيث كان أمينا، عزيزا بين قومه، قوي الشكيمة، شديد البأس.

وعندما أسلم عمر بن الخطاب صار من أصحاب الرسول، صلى الله عليه وسلم، الحريصين على نشـر الإسلام، ووقف حياته على الدفاع عن الإسلام.

وكان من أشد الناس على المشـركين. وشارك في غزوات بدر وأحد والخندق وخيبر. وقبل أن يتوفى الخليفة أبو بكر الصديق عهد بالخلافة إلى عمر بن الخطاب وأخذ موافقة الصحابة على هذا الاختيار.

 

وقد تمت معظم الفتوح الإسلامية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب. ففتح العراق سنة 15 ه (636م) بعد انتصار قائد الحملة الإسلامية سعد بن أبي وقاص على الفرس في موقعة القادسية، ثم توجه لفتح فارس سنة 23 هـ (644م) وحقق انتصارا كبيرا.

أما فتوح بلاد الشام فتمت بفضل أربع حملات إسلامية هي:

1- حملة القائد أبو عبيدة بن الجراح إلى حمص.

2- حملة القائد عمرو بن العاص إلى فلسطين.

3- حملة القائد يزيد بن أبي سفيان إلى دمشق.

4- حملة القائد شرحبيل ابن حسنة إلى وادي الأردن.

 

كما فتح أبو عبيدة بن الجراح دمشق سنة 13 هـ (634م). كلك أتم القائد عمرو بن العاص فتح مصر سنة 20 ه (641م). وبهذه الفتوحات الإسلامية والانتصارات الكبيرة تم انتشار الدعوة الإسلامية بين شعوب هذه البلاد الخيرة.

وكان الخليفة عمر بن الخطاب حريصا على كرامة المسلمين، عادلا في معاملة الرعية، أمينا في حفظ أموال المسلمين. كما كان شديدا مع الفاسدين، متواضعا مع الضعفاء.

كذلك كان الخليفة عمر بن الخطاب ورعا متقشفا لا يخشـى في القيام بالواجب لومة لائم، متحمسا للحق، عالما بالقرآن وتأويله. وقد توفي عمر سنة 23 هـ (644م).

 

عثمان بن عفان (23 – 35 هـ : 644 – 656 م)

هو عثمان بن عفان بن أبي العاص الأموي. عرف عن الخليفة عثمان الحياء والكرم والإحسان والحلم والزهد والقناعة. وقد أسلم الخليفة عثمان على يد أبي بكر الصديق، ثم زوجه الرسول، صلى الله عليه وسلم، ابنته رقية.

وكان عثمان من أوائل المهاجرين مع زوجته. وشارك في جميع الغزوات ما عدا غزوة أحد لانشغاله بتمريض زوجته التي ماتت في اليوم نفسه الذي انتصـر فيه المسلمون على قريش، فزوجه الرسول، صلى الله عليه وسلم، ابنته الثانية أم كلثوم.

 

ولهذا السبب لقب الخليفة عثمان بذي النورين لزواجه بابنتي الرسول، صلى الله عليه وسلم، رقية وأم كلثوم.

وكان أفضل من قرأ القرآن على الرسول، صلى الله عليه وسلم، كما كان من رواة الحديث، حيث روى مئة وستة وثلاثين حديثا عن الرسول، صلى الله عليه وسلم.

 

وقد اتفق الصحابة وجموع المسلمين على أن يتولى عثمان الخلافة بعد أن توفي الخليفة عمر بن الخطاب. وكان الخليفة عثمان في خلافته متدينا، لينا، حريصا على التمسك بالمبادئ الإسلامية.

واستمرت الحملات الإسلامية تفتح البلاد حتى تم فتح أرمينيا وإفريقيا وقبرص. ووقعت بعض الثورات في خراسان والري وأذربيجان فأرسل الجيوش من أجل إخمادها وإرساء الأمن والسلام والاستقرار.

وكان الخليفة عثمان طيلة حياته ورعا، كريما متصدقا، طيب النفس، نقي السـريرة، حليما، متواضعا، حريصا على حقوق الرعية. وقد توفي الخليفة عثمان بن عفان أواخر سنة 35هـ (656م).

 

علي بن أبي طالب (35 – 40 هـ : 656 – 661 م)

علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم. وقد تولى الرسول، صلى الله عليه وسلم، تربيته، وهو أول من آمن به من الصبيان، حيث كان عمره حوالي ثلاث عشـرة سنة.

وقد نام علي بن أبي طالب في سرير الرسول، صلى الله عليه وسلم، في الليلة التي هاجر فيها من مكة لكي يوهم الكفار أن الرسول، صلى ﷲ عليه وسلم، ما زال نائما.

وقد زوجه الرسول، صلى الله عليه وسلم، ابنته فاطمة، فأنجبت الحسن والحسين. واشترك علي بن أبي طالب في جميع الغزوات ما عدا غزوة تبوك لأن الرسول، صلى الله عليه وسلم، خلفه في المدينة.

 

وقد روى علي بن أبي طالب الكثير من الأحاديث عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، وكان علي بن أبي طالب أقرب الناس إلى الرسول، صلى الله عليه وسلم، نسبا وصهرا.

وقد عرف عن علي بن أبي طالـب أنه كان ورعا، فقيها، ذكيا، متدينا. وعندما عرضت عليه الخلافة بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان كان حريصا على مبايعة الصحابة له أولا.

كان علي في خلافته حكيما، عادلا، شديدا في المحافظة على حقوق الناس. كما كان حريصا على أموال المسلمين. وقد توفي الخليفة علي بن أبي طالب سنة 40 هـ (661م).