الحيوانات والطيور والحشرات

نبذة تعريفية عن حيوان “سرطان البحر”

2000 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الحادي عشر

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

حيوان سرطان البحر الحيوانات والطيور والحشرات البيولوجيا وعلوم الحياة

يُطْلَقُ لفظُ سرطانِ البحرِ على عددٍ من الحيواناتِ القِسْرِيَّةِ عَشْرِيَّة الأّرْجُلِ (التي تَضُمُّ الروبيانَ أيضاً)، تزحفُ على الشواطئ أو في المياه الضَّحْلَةِ، وتَحْفِرُ تحتَ الصخورِ والأعشابِ البحريَّة، وتشتهرُ في الكُوَيْتِ باسمِ «القُبْقُب».

ويُمْكِنُ تمييزُ مجموعتيْن رئيسيَّتَيْن من السرطاناتِ البحريِّة، هما : قصيرةُ البطنِ، ومُلْتَوِيّةُ البَطْنِ.

والسرطاناتُ قصيرةُ البَطْنِ تعرف أيضاً باسم السرطاناتِ الحقيقيَّةِ حيثُ يكون البطنُ قصيراً ومُخْتَزَلاً، وينثنِي تحتَ الصَّدْر العريض.

ويقتصرُ تركيبُ البطنِ على بِضِعِ عُقَلٍ رقيقةٍ، تحملُ عدداً من الزوائد الرَّفيعَةِ، التي تساعدُ في حَمْلِ الأمشَاجِ.

 

أما الرأسُ والصدرُ فيندمجان معاً ويتغطَّيان بدرع سميكةٍ هي الدَّرَقّةُ. 

ويخرجُ على جانِبَيْ الدرقة خمسةُ أزواجٍ من الأرجُلِ الطويلةِ، ينتهي أوّلُها بكُلاَّبةٍ قويَّةٍ تُعرفُ بالمِلْقَطِ، يليه ثلاثة أزواج من أرجل المشْي، ثم أخيراً زوجٌ من الأرجل العريضة التي تساعدُ على السِّباحَةِ، ولو أنَّ هذه السَّرطاناتِ تمشي على الشاطئِ بطريقةٍ جانبيَّةٍ لافتةٍ للنظر.

ومن أشهر السَّرطاناتِ الحقيقيَّة «السَّرطَان الأَزْرَقُ» وأمثالُه من الأنواع التي يُؤكَلُ لحمُ عضلاتِها الموجودةِ في الأرجلِ، مع بعض العضلاتِ الصَّدريَّة تحت الدَّرَقَةِ. 

 

وهناك «السَّرَطَانُ العازفُ»، الذي يَسْكُن حفرةً في رمالِ الشاطئِ تحتَ مياهِ المدِّ ويجلسُ قُرْبَ فُتْحَتِها ملوِّحاً بمِلْقَطِه الأَيْمَنِ الكبيرِ ببطءٍ شديدٍ، لجذب انتباه الأنثى فيبدو كأنّه عازفُ الكمان. 

وهو يخرجُ من حفرتِهِ ليسعَى فوق رمال الشاطِئ عندما يَنْحَسِرُ الماءُ وَقْتَ الجَزْرِ.

 و«السَّرطانُ المُزَرْكَشُ» يغطِّي درقَتَهُ بقِطَعِ من الإسْفَنْجِ، أو بعددِ من أقاحي البحرِ للتمويهِ والحمايةِ. لكنَّ أضخمَ السَّرَطاناتِ البحريَّةِ، بل وأضخمَ الحيواناتِ المِفْصَلِيَّةِ التي تعيشُ الآن هو «السَّرَطانُ العَنْكَبوتُ»

 

الذي يعيشُ في مياهِ المحيطِ الهادي قُرْبَ اليابان، حيث تصِلُ المسافةُ بين نهايَتَيْ المِلْقَطَيْن إلى عَشْرِ أقدام. 

لكنَّ الجسمَ كُرَوِيٌّ صغيرٌ بين تلكَ الأرجل الطويلةِ، لذا يغطِّي السرطانُ جسمَهُ بأعشابِ البحرِ والإسفنج للاختفاءِ من الأعداء.

وهناك نوع من السَّرطاناتِ الأرضيَّةِ التي تَكَيَّفَتْ للحياةِ على اليابِسَةِ يُعرف باسم «السَّرطان السَّرَّاقِ»، الذي يعيشُ في جحورٍ تحتَ نخيلِ جَوْزِ الهندِ في جُزُرِ المحيطِ الهنديِّ. 

ويصلُ طولُه إلى قَدَمٍ أو أكثرَ، ولهُ كُلاَّبَاتٌ قويَّةٌ تُمَكِّنُهُ من تَقْشِيرِ ثِمَارِ جَوْزِ الهِنْدِ الصُّلْبَةِ والتهامِها.

 

أما السَّرَطاناتُ مُلْتَويَةُ البَطْن، مثل «السَّرطانِ النَّاسِكِ»، فيتميَّز معظمُها برخاوَةِ البَطْنِ، وخُلُوِّهَا من أيِّ حِمَايَةٍ، كما أنَّها مَلْتَوِيَةٌ إلى أَحَدِ الجانِبيْن.

ولهذا يبحثُ الحيوان عن صَدَفَةٍ حلزونيَّةٍ فارِغَةٍ لأحَدِ القواقعِ البحريَّةِ، تُنَاسِبُ حَجْمَهُ والتواءَ بطنِه، ليسكنَها مع بروزِ الأرجلِ والملاقطِ من فُتْحَةِ الصَّدَفَةِ. 

لِكَيْ تساعدِ الحيوانَ في الزَّحْفِ على رمالِ الشاطئ بحثاً عن الغذاءِ، لكنَّه يسحبُها للداخِلِ عند شعورِهِ بأيِّ خطرٍ، ثمَ يُغْلِق فُتحَةَ الصَّدَفَةِ بإحدَى كُلاّبَاتِه الكبيرةِ للحِمَايَةِ.  وعندما ينمو الحيوانُ يترُك الصدفَةَ القديمة ويبحثُ عن صَدَفَة أكبرَ.

 

وفي بعضِ الأحيانِ يستقِرُّ فوقَ صَدَفَةِ السَّرَطانِ النَّاسِكِ أحدُ شَقَائِقِ البَحْرِ بلوامِسِهِ اللاَّسِعَةِ، فيقدِّمُ الحِمايَةَ للسَّرطانِ، ويستفيدُ منه بالانتقالِ معه من مكانٍ إلى آخَرَ. 

وعندَما ينتقلُ السَّرطانُ إلى صَدَفَة جديدةٍ فإنه غالباً ما ينقل رفيقَهُ شقيقَ البَحْرِ برِفْقِ إلى الصَّدَفةِ الجَديدة

وتَغْتذِي سرَطاناتُ البحرِ بالدِّيدانِ وغيرها من اللاَّفقارياتِ وأجسام الحيواناتِ المتَحَلِّلَةِ في مِنْطَقَةِ المدِّ بشاطئِ البحرِ.

 

وهي تقبض على طعامِها بكلاَّبَتَيْها، وتمزِّقُها بفكوكها، قبل أنْ تبتَلِعها. وتَتَنّفَّسُ السَّرطاناتُ بالخياشيم.

وهي حيوانات بيوضٌ؛ وتَمُرُّ الصِّغَارُ بمراحِلَ يَرَقِيَّةٍ قبل أنْ تتحوَّلَ إلى شَكْلِها البالغ.

ولسرطاناتِ البحرِ القدرةُ على البَتْرِ الذَّاتِيِّ لأيِّ رجلٍ من أرجلِها الصدريَّة.  فإنه إذا قُطِعَتْ أو أُّصيبَتْ إحداها يقومُ الحيوانُ بِبَتْرِ (أي: قَطْع) الرِّجلِ كلِّها من نُقْطَة معيَّنةٍ، يكونُ عندها مَدَدُ الدَّمِ ضعيفاً حتى لا يَنْزِفَ الجرحُ. ثم يبدأُ تكوينُ برعمِ طَرَفٍ جديدٍ يزدادُ طولاً مع كل انسلاخٍ للجسم، حتَّى يصلَ إلى حجمِ الطَّرَفِ الأَصْلِيِّ المفقودِ.

[KSAGRelatedArticles] [ASPDRelatedArticles]
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق