ديانات وثقافات

نبذة تعريفية عن “الحَبَّة” المتواجدة داخل النبات

1996 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء السابع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الحبة ديانات وثقافات المخطوطات والكتب النادرة

وردت هذه الكلمة في القرآن الكريم إما مفردة (حبة) وإما على صورة جمع (حب) في اثنتي عشرة آية وتشير إما إلى ثمرة النبات وإما إلى البذرة الموجودة في داخل الثمرة.

وتقول الآية الكريمة( مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: 261).

وفي ذلك إشارة إلى الحالتين، الثمرة والبذرة. فالحبة التي تنبت تَعرف عِلْميا باسم «بذرة». ثم ينمو النبات من هذه البذرة وفي النهاية يزهر ويُثمر.

 

والثمرات هنا موجودة داخل سُنْبَلات. وكل ثمرة أسماها القرآن «حبة»، وتشير الآية الكريمة إلى أحد نباتين، إما القمح وإما الشعير، لأنهما من أقدم النباتات التي عرفها الإنسان وزرعها ليتغذَّى بها.

والحبة الواحدة من القمح أو الشعير عندما تَنْبت تعطي أولا نباتا واحدا، سريعا ما يتفرع عند قاعدته ليعطُيَ عددا من النباتات يبلغ عددها سبعةً في المتوسط، تلتصق به وتشترك جميعها في مجموع جِذري واحد.

ويُعرف هذا النوع من التفرع بـ«التفرع القاعدي»، أي أن النبات الأم يتفرع عند قاعدته وليس عند منتصفه أو عند قِمته.

وظاهرة التفرع القاعدي هذه توجد في كثير من حشائش الفصيلة النَّجِيلية، ولكنها أوضح ما تكون في نباتات القمح والشعير.

 

ويحمل كل نبات من هذه السبعة سُنْبلته التي تحتوي على عدد من الحب يبلغ في متوسطة مئة حبة.

وقد أراد الله سبحانه وتعالى أن يُدلِّل على فضله الواسع كرمِه الزائد بهذا المثال لنبات عرفه الإنسان منذ القدم واستعمله كغذاء أساسي له. فإذا ما أنفق المؤمن دِرهما في سبيل الله، فإن جزاءه يكون سبعمئةَ درهمٍ أوأكثر لأن الله «واسع عليم».

 

والحبة عند علماء النبات نوع خاص من الثمرة. والثمرة لأي نبات مزهر تَنشأ من مِبْيض الزهرة الذي هو عضو التأنيث بها، ويحتوي المبيض على بُوَيضات.

وعند عملية التكاثر وتمام التلقيح ثم الإخصاب يتحول المبيض إلى ثمرة، وتتحول البويضات بداخله إلى البذويكون للثمرة غلاف يحميها يسمى غلافَ الثمرة. ولكل بذرة بداخلها غلاف يحميها يسمى غلاف البذرة أو قَصرتها.

 

ويظل الغلافان سائبين ولا يَلْتحمان أبدا. فثمرة البطيخ مثلا لها غلاف خارجي اخضرُ اللون، والبذور السمراء المنغَمِسة في اللحم الأحمر لها أغلفتها الخاصة.

ولكنْ هناك حالة خاصة موجودة في ثمرات حشائش الفصيلة النجيلية.

 

فالثمرة في جميع نباتات هذه الفصيلة تنشأ من مِبْيض يحتوي على بويضة واحدة.

وبعد التلقيح والإخصاب تنمو البويضة لتتحول إلى بذرة يزداد حجمها تدريجيا، وتملأُ الفراغ الداخلي للثمرة ثم يَلتص غلافها بغلاف الثمرة ويلتحمان تماما.

 

وتُعرف الثمرة في هذه الحالة باسم «الحبة»، ولها اسم علمي هو «بُرّة».

وفي هذه الحال تكون الثمرة هي البذرة نفسُها، أو أن البذرة هي الثمرة نفسها، وكلاهما يسمى حبة. ولذلك فإن «بذور» القمح والشعير والرُّز والذرة تعرف باسم «حبوب» فيقال حبة القمح وحبة الشعير، وهكذا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق