التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

نبذة تعريفية عن “كاميرا ثقب الدبوس”

2011 الضوء واللون

غريس ودفورد

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

كاميرا ثقب الدبوس التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

تحولت هذه التكنولوجيا البصرية الجديدة في القرن التاسع عشر إلى تطور سياحي وترفيهي، وجرى بناء "حجرات مظلمة" كبيرة من هذا النوع ليستمتع عامة الناس بالنظر من خلالها.

وقد تم تعديل الصور التي كانت تظهر فيما مضى مقلوبة لتصبح صحيحة، وذلك من خلال مرآة موضوعة بزاوية معينة تقوم بعكس الصورة على سطح مقبب، محدثةً بذلك صورة دائرية للعالم خارج تلك "الحجرة المظلمة".

صنع المخترعون أيضاً في عصر الملكة فيكتوريا أشكالاً أصغر حجماً من تلك "الحجرات" التي كانت تعمل بالطريقة ذاتها التي تعمل فيها "الحجرات المظلمة" الكبيرة.

 

لكن الصورة كانت تُعرض على شاشة ورقية مركبة خلف جدار تلك "الحجرة"، ونطلق اليوم على هذا النوع من الأجهزة "كاميرا ثقب الدبوس".

بالطبع كان الكثير من الناس يرغبون في تسجيل الصور التي يشاهدونها بواسطة تلك "الكاميرات" والاحتفاظ بالصور إلى الأبد.

وخلال عقد الثلاثينيات من القرن الثامن عشر قام الفرنسيان (جوزيف نيسيفور نيبس) (1765 – 1833) و(لويس جاك مانديه داغور) (1787 – 1851) باكتشاف أساليب جديدة استطاعا من خلالها استخدام مواد كيماوية حساسة للضوء، وقاما أيضاً بطلاء تلك المواد على صفيحة من المعدن أو الزجاج مع تثبيتها داخل الكاميرا.

 

لقد اخترع (نيبس) و(داغور) الصور الفوتوغرافية، لكن تلك الصور لم تكن مشابهة للصور الفوتوغرافية المنتشرة في أيامنا هذه، أما الصور الحديثة المطبوعة على أفلام مرنة، والتي نعرفها اليوم.

فقد جرى تطويرها منذ مئة عام مضت، حين انتهى عهد كاميرات ثقب الدبوس ليحل محلها الكاميرات ذات المصراع، والمقصود بها آلية فتح وإغلاق فتحة الضوء.

 

تستخدم الكاميرات الرقمية الحديثة تجهيزات إلكترونية تتحسس الضوء لالتقاط الصور الفوتوغرافية.

لكن مبدأ دخول الضوء إلى الكاميرا وتكوين الصورة ظلّ الأساس في عملية التصوير، كما كان الحال في آلية "الحجرة المظلمة".