الفيزياء

نشاط عملي يوّضح كيفية جمع حزمة ضوئية داخل حوض ماء وقياس الزاوية الحرجة

2011 الضوء واللون

غريس ودفورد

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الزاوية الحرجة حزمة ضوئية الفيزياء

الأهداف:

1- حجز حزمة ضوئية داخل حوض ماء.

2- قياس الزاوية الحرجة للماء.

 

الأدوات التي تحتاجها:

– حوض زجاجي مملوء بالماء

– حليب

– مصباح جيب كهربائي ذو حزمة ضوئية ضيقة أو حزمة إسقاط ضوئي على مكان ضيّق

– قلم حبر ناشف ذو رأس قابل للغسل وسهل التنظيف

– منقلة

– شخص مساعد

– مسطرة

 

خطوات العمل:

1- اغسل الحوض الزجاجي جيداً ثم املأه بالماء. أضف قليلاً من الحليب بحيث تستطيع الرؤية من خلال الماء بوضوح. أسدل الستائر وأطفئ الأنوار.

2- سلّط الضوء على جانب الحوض. اجعل زاوية الحزمة الضوئية تتجه نحو الأعلى بحيث تقع على سطح الماء من الأسفل. هل ينعكس الضوء نحو الأسفل؟ أم أنه يعبر إلى الهواء؟ أم أن كلتا الحالتين تحصلان معاً؟

3- حرّك مصباح الجيب بحيث تقع الحزمة الضوئية على السطح في زوايا مختلفة. هل تستطيع أن تحدد الزاوية الحرجة؟ إنها تتشكل عندما ينتقل الضوء على امتداد السطح.

4- عندما تجد الزاوية الحرجة، استخدم القلم كي تحدد مسار الحزمة الضوئية بوضع علامة الضرب (×) على واجهة الحوض وصولاً إلى سطح الماء.

5- ارسم خطاً مستقيماً على العلامات التي وضعتها باستخدام مسطرة. عند النقطة التي يلامس فيها الخط سطح الماء، ارسم خطاً عمودياً. هذا هو خط التعامد.

6- استخدم المنقلة لقياس الزاوية الواقعة بين الخطين. تلك هي الزاوية الحرجة للماء.

 

بإمكانك استخدام حوض الماء لدراسة العلاقة بين زوايا السقوط والانعكاس والانكسار.

ضع مصباح الجيب في مواضع مختلفة وقِس زاوية السقوط في كل مرة بالطريقة نفسها التي قمت فيها بقياس الزاوية الحرجة في النشاط الرئيس.

 

إذا انعكس الضوء مرتداً نحو الأسفل قِس زاوية الانعكاس (الزاوية الواقعة بين خط التعامد والحزمة الضوئية المنعكسة).

وإذا ظهر الضوء الى الهواء قم بقياس زاوية الانكسار (الزاوية الواقعة بين خط التعامد والحزمة الضوئية الظاهرة).

 

وإذا كان من الصعب عليك رؤية الحزمة الضوئية المنكسرة استخدم قطعة من الورق الأبيض كي تتبع الحزمة الضوئية عبر الهواء.

دوّن النتائج التي حصلت عليها في جدول وانظر فيما لو كان بإمكانك إيجاد شكل نمطي في الأعداد.

 

ما العمل لو أنني لم أتمكن من رؤية الحزمة الضوئية؟

استخدم كمية أقل من الحليب، فكل ما تحتاجه هو قطرات من الحليب كي تظهر حزمة الضوء بشكل واضح.

 

ما العمل لو أن حزمة الضوء أخذت تتفرق على سطح الماء؟

ما لم تستعمل أشعة الليزر، ستنقسم الحزمة على السطح. حاول أن تجد الزاوية التي يتوقف الضوء عندها عن الظهور إلى الهواء.

وقد يساعدك في ذلك لو أنك رششت قليلاً من بودرة الأطفال في الهواء فوق الحوض كي تجعل الحزمة الضوئية الظاهرة واضحة للعيان.

 

تحليل النشاط:

لابدّد أنك لاحظت في النشاط الرئيس أن قياس الزاوية الحرجة كان 49 درجة.

ولكن من الصعوبة بمكان تنفيذ قياس دقيق بواسطة مصباح الجيب الكهربائي لأن الحزمة الضوئية تكون متباعدة.

تستطيع أن تحصل على نتيجة أفضل لو أنك طلبت من أحد الكبار أن يستعمل ضوء قلم الليزر بدلاً من مصباح الجيب.

 

ولعلك كنت ستلاحظ في نشاط المتابعة أن زاويتي السقوط والانعكاس متساويتان دائماً، بينما تكون زاوية الانكسار دائماً أكبر من زاوية السقوط.

ويحصل الانعكاس الداخلي الكلي لأن الضوء يتسارع عندما ينتقل من الماء إلى الهواء أو من الزجاج إلى الهواء.

وإن تزايد السرعة يجعل شعاع الضوء النافذ ينكسر بعيداً عن خط التعامد ويعود باتجاه سطح الماء.

 

وإذا أصاب شعاع الضوء سطح الماء من الأسفل بزاوية صغيرة (زاوية كبيرة من خط التعامد) فإن التغير في الاتجاه سيرسله من جديد إلى أسفل الماء، وبدلاً من أن يغادر الماء بانحناء بسيط فإنه ينعكس راجعاً نحو الأسفل.

وفي الحقيقة إن سطح الماء من حيث انعكاس الضوء يُعدّ أفضل من المرآة، شريطة أن تنظر إليه من الزاوية الصحيحة، وبإمكانك أن تتأكد من ذلك بنفسك إذا نظرت إلى سطح الماء من جانب الحوض.

وإذا كان لديك حوضٌ فيه بعض الأسماك لرأيت أن انعكاساً واضحاً جداً موجود في أغلب الأحيان تحت السطح.

 

وعلى عكس المرآة، التي تنتج صورة بسيطة مزدوجة بسبب الانعكاس من أعلى وأسفل الزجاج فإن الانعكاس الذي ينتج عن الماء على درجة كبيرة جداً من الوضوح.

وللزجاج معامل انكسار أكبر من تلك التي يتميز بها الماء، إضافة إلى زاوية حرجة أقل، وهذا يعني أن الزجاج يمكنه أن يحتجز أشعة الضوء بسهولة أكبر.

وتعمل الألياف الزجاجية الموجودة في كابلات الألياف البصرية كأنابيب ضوئية مرنة، فالضوء الذي يشع في أحد أطرافها يسير عبر الزجاج ويرتد من جدران تلك الألياف.

 

ولأن الضوء يسقط بصورة دائمة على تلك الجدران بزاوية أكبر من الزاوية الحرجة فإنه ينعكس بصورة كاملة، وبذلك ينتقل الضوء من دون أي تأثير وبسهولة إلى الطرف الآخر لليف الزجاجي الذي ربما يقع على مسافة آلاف الأميال.

إن أسلاك (كابلات) التلفزيون والهاتف تتكوّن من العديد من حزم الألياف الزجاجية، كما أن الأطباء الجراحين يستخدمونها في إرسال كاميرات تصوير دقيقة وأشعة ضوئية إلى داخل جسم المريض أثناء إجراء ما يسمى جرحة ثقب المفتاح.