الطب

اختراع “الفورمالين” بواسطة الدكتورة ماتيلدا

1995 نساء مخترعات

الأستاذ فرج موسى

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الفورمالين الدكتورة ماتيلدا الطب

وأخيرا، وليس آخرا، نأتي إلى اختراع ((ماتيلدا)) الثالث – وهو اختراعها الخاص الخالص- الذي له تأثير كبير على البيئة، ويمكن أن يستخدم في جميع أنحاء العالم على أوسع نطاق وهو "الفورمالين".

فبمجرد سماع هذه الكلمة يستحضر الذهن مجموعة من البرطمانات الزجاجية مصفوفة على أحد الرفوف، وهي مملوءة بأشياء ميتة، وحلوى، وتنبعث منها رائحة مقززة للنفس تدمع العين.

"والفورمالين" هو الاسم التجارى لمحلول الفورمالدهيد – الذي يحتوى عادة على بعض من الميثانول – يستخدم في المستشفيات والمختبرات من أجل حفظ الأعضاء وعينات الأنسجة.

 

ومن الأشياء غير المعروفة للكثيرين، هي أن ((الفورمالين)) أصبح من المواد الكيماوية المكلفة عند إتلافه في ظل القوانين البيئية.

وقد نجحت ((ماتيلدا)) أن تستبدل به سائلا آخر غير ملوث وغير ضار، بحيث أصبح من الأشياء المقبولة سواء لهؤلاء العاملين به (فلا رائحة له!!)، وكذلك للبيئة (حيث يمكن التخلص منه كما نتخلص من الماء).

لقد بدأ إنتاج ما يسمى بمادة ((كريوفيكس Kryofix))، وهي المادة البديلة التي ابتكرتها "ماتيلدا" لتحل محل "الفورمالين"، وكان ذلك في عام 1989.

 

والمخترعة واثقة تماما، بل مدركة بأنه قد يستغرق الأمر وقتا طويلا كي تتغير العادات وتحل مادة ((كريوفيكس)) في الاستعمال محل ((الفورمالين)) في كل مكان، وقد يستغرق ذلك نحو عشر سنوات حسبما ترى "ماتيلدا".

ألَمْ يخطر ببالك قط أن لعلم الأمراض شأناً بالبيئة؟ تثبت معالجة الدكتورة "ماتيلدا بون" لعملها وللحياة ما هو عكس ذلك.