الطب

الهدف من اختراع “دعامة الرقبة” وكيفية استعماله

1995 نساء مخترعات

الأستاذ فرج موسى

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

دعامة الرقبة كيفية استعمال دعامة الرقبة هدف اختراع دعامة الرقبة الطب

والآن ما هو اختراع (دعامة الرقبة) بالضبط؟، وما الهدف الذي وضع من أجله؟، وما الحاجة التي يفي بها؟

لقد واصل البروفسير إنجارد ليريم Lereim Inggard، رئيس مستشفى تروندهيم Trondheim الإقليمي، دراسة العلاج الطبي المترتب على حوادث الطرق منذ عام 1970، واكتشف أن اثنين من كل ثلاثة ضحايا يصابان بجروح في الرأس.

بالإضافة إلى إصابة أخرى، أو أكثر في أجزاء أخرى من الجسم. وهو يقول هنا، ((إن درجة الإصابة التي تحدث للرأس تتفاوت، ولكنها غالبا ما تكون خطيرة. 

 

وتأتي الرقبة بعد الرأس والوجه، في الترتيب، من حيث درجة خطورة الإصابات التي يصاب بها من يتعرضون لحوادث الطريق، حيث تتراوح إصابة الرقبة بين الشد العضلي، أو الكسر وانزلاق إحدى فقرات العمود الفقري.

وفي أسوأ الحالات يحدث شلل كلي.)) ويختتم البروفسير ((ليريم)) حديثه قائلا: ((وبالنسبة لهذا النوع من المرضى، من الضروري تقييد حركة الرقبة والظهر بأكبر قدر ممكن حتى لا تتفاقم خطورة الإصابة الأصلية التي أصابت المصاب في مكان الحادث)).

 

وقد طُوِّر اختراع السيدة ((هالدس ثن)) (دعامة الرقبة) بالتعاون مع المستشفيات الجامعية في تروندهيم وأوسلو، وذلك تحت إشراف البروفسير ((إنجارد ليريم)) (الذي يشغل أيضا منصب رئيس الجمعية الطبية النرويجية لحوادث الطرق)، وكذلك "جورج بلكرا" George Blikra (مدير عيادة الحوادث).

ونظرا لأن الحوادث الخطيرة عادة ما تتسبب في إصابة الرأس والرقبة والظهر، فمن الضروري تجنيب تلك الأعضاء المزيد من الأخطار والمضاعفات الخطيرة، التي قد تترتب على تحريكها، وذلك بتقييدها، وشل حركتها تماما قبل نقل المصاب.

 

وعند استخدام (دعامة الرقبة) في موقع الحادث يجب اتباع ما يأتى بكل دقة:

1- منافذ هوائية متحررة

2- إجراء التنفس الاصطناعي

3– وقف أي نزيف

4- استخدام (دعامة الرقبة).

 

ولا تتطلب (دعامة الرقبة) أي تدريب أو خبرة سابقة من أجل استخدامها في وقت حرج، قد تفرق فيه الثواني بين الحياة والموت قبل وصول سيارة الإسعاف.

إنها مصنوعة من مادة بلاستيكية قوية وطرية، ويتم ربطها حول البطن، والجبهة، والرقبة. وتستخدم جبيرة من الألمونيوم في كُمِّ عند الظهر، تمسك الرقبة والعمود الفقري إمساكا آمنا من القمة إلى أسفل.

وقد توفر هذا المنتج في الأسواق منذ فبراير 1987. وهو يزن 600 جراما، ويشغل حيزا صغيرا عند طيّه. وقد بيعت بالفعل نحو خمسمائة وحدة من (دعامة الرقبة) في النرويج.

 

ونظرا لأن السيدة ((هالدس آلفين ثن)) عملية، فلم تكيف مواصفات اختراعها (دعامة الرقبة) ليناسب استخدامات أخرى مثل (استخدامه كجبيرة للكسور)، لزيادة امكانية تسويقه.

لكن لديها أيضا قائمة تسويق لأفكار أخرى، الكثير منها، كما هي متاكدة، سوف يؤتى ثماره على امتداد برنامج الخمس والعشرين سنة الذي وضعته لنفسها. ولكن تكاليف تسجيل براءات الاختراعات يجب أن توضع في الاعتبار.

فما هي نصيحتها للنساء المخترعات الأخريات؟ ((يجب الاتصال بأسرع ما يمكن بالمختصين ليساعدوك على تقييم مدى استخدام وأهمية اختراعك. وفي جميع الأحوال، يجب الاعتماد على نفسك، وليس على الآخرين، من أجل الدفع بمنتجاتك إلى السوق.

 

ويجب أن تضعي الأمور أمامك كفكرة، عندما تحلين المشاكل الكبيرة والصغيرة، وأنت في طريقك لتحقيق هدفك. يجب عدم الاستسلام بمجرد استماعك لتعليقات مناوئة، تشعرين بأنها غير صحيحة. فلا يوجد شيء اسمه المستحيل ولكنه تحد آخر!!)).

مستلهمة مَثَل والدٍ وقور، فإن لدى ((هالدس)) التي تصف نفسها بأنها ((متحمسة، إيجابية، وفضولها كالأطفال)) اعتقاد راسخ في قوة الاختراعات لتحقيق الصالح العام في العالم اليوم.