علوم الأرض والجيولوجيا

تعريف كلمة “بحر” وطرق تصنيف البحار إلى مجموعات مختلفة

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الخامس

ترجمة أ.د عبد الله الغنيم واخرون

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

بحر طرق تصنيف البحار علوم الأرض والجيولوجيا

تعد كلمة «بحر» تعبيراً غير محدد المعنى من الناحية العلمية، فكثيراً ما يطلق هذا التعبير على عديد من البحار قد لا تجمع فيما بينها أي صفات مشتركة.

ومن أمثلة ذلك الاختلاف الكبير بين مورفولوجية كل من بحر الشمال (North Sea)، وبحر قزوين (Caspian Sea) وبحر سرجاسو (Sargasso Sea) وبحرا آزوف.

فجميع هذه «البحار» تتألف من مسطحات مائية، إلا أن بحر الشمال يعد جزءاً شبه منفصل عن المحيط الأطلسي الشمالي، وتنحصر جوانبه الشرقية والغربية بأراضي الساحل الغربي لقارة أوروبا والساحل الشرقي للجزر البريطانية.

 

أما بحر قزوين فهو مسطح مائي منفصل تماماً عن بحار العالم الكبرى، ومسطحاتها المائية المتصل بعضها ببعض، فهو بمعنى آخر لا يختلف في شكل عن تعبير «بحيرة» ويشبهه في ذلك البحر الميت (The Dead Sea) ذو المياه العظيمة الملوحية وبحر آرال (Aral Sea).

أما بحر سرجاسو فهو جزء لا يتجزأ من المحيط الأطلسي الشمالي نفسه بل هو الجانب الجنوبي الغربي من هذا المحيط.

ويضم المسطحات المائية المجاورة للساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، ولكن يصنفه الباحثون كبحر مستقل تبعاً للخصائص الأقيانوغرافية التي تتميز بها مياهه، ومن ثم فهو عبارة عن كتلة مائية ذات صفات أوقيانوغرافية متمايزة عن بقية مياه المحيط الأطلسي الشمالي.

 

أما بحر آزوف فهو عبارة عن بحر داخلي شبه مقفل انفصل عن بحر داخلي آخر أكبر منه حجماً ألا وهو البحر الأسود، وتبعاً لمياهه الراكدة وضحولته، وانخفاض نسبة الملوحة في مياهه حيث يصب فيه كثير من الأنهار الكبيرة الحجم، فهو أشبه بالحيرات منه بتعبير بحر.

وعلى ذلك فإن أنسب تفسير لتعبير «بحر» هو ذلك الذي ينص على أن «البحر» يتألف من مسطحات مائية محيطية (Ocea-nic Water) واسعة الامتداد قد تكون شبه مغلقة أو محاطة بأجزاء من اليابس من عدة جهات.

ويقصد «بالمياه المحيطية» هنا، مياه الميحطات المتصل بعضها ببعض والتي تحيط بيابس الكرة الأرضية، وتكون القسم المائي العظيم المساحة على سطح الكرة الأرضية.

 

وعلى ذلك فإن البحار الداخلية المغلقة تماماً، والمنفصلة عن المسطحات المائية المحيطية (مثل بحر قزوين، وبحر آرال، والبحر الميت) لا تعد وفقاً لهذا التحديد بحاراً.

ويشير الأستاذ تشارلز كوتر (C. H. Cotter) إلى هذه المسطحات المائية البحرية الداخلية باسم «الأحواض النهائية» (Terminal Basins) أو التصريف المائي الداخلي (Inland Drainage).

 

ومن الطريف أن يرتبط الرقم 7 بأعداد الظواهر الكبرى في العالم منذ القدم، وذلك مثل الأيام السبعة للأسبوع، وعجائب الدنيا السبع، والسموات السبع، وكذلك البحار السبع، وكان مفهوم الإنسان في القرن الخامس قبل الميلاد عن البحار السبعة ما يلي:

أ- الميحط الهندي (Erythraean)

ب– البحر الأحمر (Sinus Arabicus)

 

جـ- الخليج العربي (The Arabian Gulf)

د- البحر الأسود (Pontus Euxinus)

هـ- بحر آزوف (Palos Macotis)

 

و- البحر الادرياتي (Adriatic Sea)

ز- بحر قزوين Caspian) Sea)

 

وبعد زيادة معرفة الإنسان بالمسطحات المائية الحالية والأبعاد الحقيقية للبحار والمحيطات، يميز الكتاب السبعة في عالمنا المعاصر بما يلي:

أ- المحيط الأطلسي الشمالي (N. Atlantic Ocean).

ب- المحيط الأطلسي الجنوبي (S. Atlantic Ocean).

 

جـ- المحيط الهادي الشمالي (N. Pacific Ocean)

د- لمحيط الهادي الجنوبي (S. Pacific Ocean)

هـ المحيط الهندي (Indian Ocean)

 

و- المحيط القطبي الشمالي (Arctic Ocean)

ز-المحيط القطبي الجنوبي (Antarctic Ocean)

وفي نفس الوقت يصعب التمييز بين تعبير «بحر» Sea وتعبر «محيط» Ocean، إلا أن العبير الأخير يطلقه الباحثون على المحيطات السبعة السابقة، وجرى العرف على تسمية الأجزاء الداخلية شبه المغلقة وشبه القارية من هذه المحيطات بتعبير «حار» مثل بحر الشمال والبحر الأبيض المتوسط وبحر اليابان.

 

وقد قسم الأغريق المسطحات المائية بحسب معرفتهم بأبعادها إلى قسمين هما:

– «البحر» أو ثالاسو The Sea or Thalasso وكان يقصد «بالبحر» هنا، هو الإشارة إلى البحر الأبيض المتوسط.

–  «المحيط» Ocean (Okeanus) أي المسطحات المائية المحيطية العظمى التي تحيط بيابس الأرض، وقد كان «البحر» – البحر المتوسط – مألوفاً لدى الإغريق أكثر من معرفتهم بخبايا «المحيط».

 

ويصنف العلماء المسطحات البحرية والمحيطية في العالم من الناحية السياسية إلى مجموعتين هما:

أ- البحر المفتوح (Open Sea) أو البحر العالي (High Sea)

ويقصد بذلك المياه البحرية الدولية التي لا تخضع لسيطرة دولة ما، ولا تقع ضمن الحدود السياسية لأي دولة ما من دول العالم.

 

ب- المياه الإقليمية: (Territorial Waters)

ويقصد بذلك المسطحات البحرية التي تقع ضمن الحدود السياسية لدولة ما، وتخضع هذه المسطحات البحرية لحماية الدولة التي تمتلكها.

كما يلاحظ أن بعض القاراتت وخاصة قارة أوربا تكثر فيها الجزر وأشباه الجزر، ويطلق على البحار الصغيرة التي تفصل بين هذه الجزر وأشباه الجزر تعبير «البحار الحدية» (Marginal Sea) أو شبه القارية (Epicontiental Seas).

ومن أمثلتها بحر البلطيق والبحر الأدرياتي والبحر التيراني وبحر إيجه. وكذلك البحار الحدية في جنوب شرقي آسيا والتي تفصل بين مجموعات الجزر وأشباه الجزر في هذا الإقليم، ومنها بحر الصين الشمالي وبحر الصين الجنوبي وبحر سليبيس وبحر ملقا.

 

ومن الطريف أن يطلق أحياناً على مثل هذه البحار الحدية تعبر «خلجان» على الرغم من عظم اتساعها واتصالها المباشر بالبحر عن طريق فتحات واسعة جداً، ومن أمثلة ذلك خليج بسكاي الذي يتصل بالمحيط الأطلسي وخليج بنغال الذي يتصل بالمحيط الهندي.

ويلاحظ أن هذه البحار الحدية تعتمد على مياه المحيط اعتماداً مباشراً تبعاً لاتصالها به، إلا أن تكوينات مياهها تعد أكثر تعقيداً من مياه المحيط وذلك تبعاً لتأثرها بما يأتي إليها من اليابس من مياه عذبة ورواسب متنوعة.

ومن ثم كثيراً ما يلاحظ الباحث أن مياه البحار الحدية تختلف أو قيانوغرافياً عن مياه المحيط المتصل بها من حيث درجة حرارة المياه، ونسبة ملوحتها وكثافتها وخصائصها العامة.

 

ولا يقتصر الاختلاف بين البحار الحدية والمحيطات على تنوع مياههما فقط، بل نلاحظ كذلك أن البحار الحدية أحدث عمراً من الناحية الجيولوجية إذا ما قورنت بأحواض المحيطات الحقيقية (True Oceantic Basins).

فبينما يرجع عمر البحار الحدية غالباً إلى عصر البلايوستوسين وقليل منها تكون خلال الزمن الثالث، نلاحظ أن أحواض المحيطات الحقيقية كانت ممثلة على سطح القشرة الأرضية منذ الزمن الجيولوجي الأول.

وتتأثر ابعاد وأشكال البحار الحدية بشدة بتذبذب مستوى سطح البحر، فيعظم اتساعها على حساب اليابس المجاور لها إذا ما ارتفع منسوب البحر، في حين تنكمش مساحتها وتترك وراءها سهولاً تحاتية بحرية وشواطئ بحرية مرتفع إذا ما انخفض منسوب البحر.

 

وأعظم هذه التغيرات الساحلية بين البحر واليابس المجاور له حدثت خلال عصر البلايوستوسين تبعاً لتتابع حدوث الفترات الجليدية (Glacial Phases) والتي كانت تنفصل فيما بينها بفترات غير جليدية، شبه دفيئة (Interglacial Phases) ثم بسبب تحسن المناخ فيما بعد انتهاء الفترات الجليدية Post – glacial Phases.

هذا إلى جانب تأثر البحار الحدية بفعل التعرية البحرية (Marine Erosion) وجعل الإرساب البحري وتنوعه (Marine Sedimentation) أكثر من أي جزء آخر من المحيط.

وتبعاً لتداخل البحار الحدية في قارات اليابس تتكون كثير من الظاهرات البحرية ذات التسميات المتضاربة. نذكر منها هنا تعبير الخليج الضيق (Gulf) والخليج العريض (Bay) على الرغم من تشابه الشكل العام لكل منهما.

 

وعلى أي حال فإن تعبير «الخليج الضيق» يطلق على مسطحات المياه البحرية التي تدخل في القارات وتحاط بيابس هذه القارات من كل الجهات، فيما عدا جهة واحدة يتصل فيها الخليج بالبحر المجاور، ويتميز شكل الخليج الضيق بأن امتداده الطولي أكبر بكثير من امتداده العرضي.

ومن بين أمثلة هذه الخلجان الضيقة خليج بوثنيا، وخليج فنلندة في البحر البلطي وخليج كاليفورنيا على الساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية، والخليج العربي.

ومن الطريف أن نذكر أن البحر الأحمر، وبحر الأدرياتيك يمكن اعتبارهما تبعاً لهذا التعريف خلجاناً ضيقة.

 

أما تعبير الخليج الواسع (Bay) فيطلق على المسطحات المائية البحرية التي تنحصر بين رأسين من أرض اليابس على مسافة واسعة ويتصل الخليج بالبحر والمحيط هذه الحالة عن طريق فتحة عريضة جداً. وغالباً ما يكون الامتداد العرضي للخليج الواسع أكبر بكثير من امتداده الطولي. (Austrian Bight)

ومن أمثلة الخلجان الواسعة خليج أستراليا الكبير وخليج فالفيس (Walvis Bay) وخليج نابلي (Bay of Naples).

ويمكن أن نشير كذلك إلى خليج جنوة (Gulf of Genoa) وخليج أورسي (Orosei) (شرق جزيرة سردينا) وخليج المكسيك كخلجان تنتمي إلى هذه المجموعة من الخلجان الواسعة.

 

ويستخدم الكتاب كذلك تعبير «المضايق البحرية» (Straits) و «الممرات البحرية» (Passages) لكي ترمز إلى مسطحات بحرية ضيقة جداً تصل وتربط بين مسطحات بحرية أو محيطية واسعة جداً، كما أن بعضاً منها قد يفصل الجزر البحرية وأرض اليابس المجاور لهذه الجزر.

ومن بين أمثلة المضايق البحرية، مضيق دوفر (Dover Strait) الذي يفصل بين الجزر البريطانية وبقية قارة أوروبا، ومضيق جبل طارق (Strait of Gibraltar) الذي يصل بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.

 

وغيرها من عشرات المضايق البحرية التي تصل بين البحر الكاريبي والمحيط الأطلسي. وعلى أساس اتصال البحر بالمحيط أو انفصاله عنه يقسم بعض الكتاب البحار إلى مجموعتين كبيرتين هما:

– البحار المغلقة Enclosed Seas

– البحار شبه المغلقة Partly – enclosed Seas

ويلاحظ أن «البحار المغلقة» تتداخل في القارات لمسافات بعيدة وتتصل بالبحر أو المحيط عن طريق فتحة ضيقة أو ممر مائي ضيق.

 

وهناك أربعة بحار ما بين القارية أو شبه قارية مغلقة (Intercontinental Enclosed Seas) تشمل: البحر المتوسط، البحر القطبي الشمالي، «خليج» المكسيك، والبحر الكاريبي الذي يطلق عليه تعبير بحر أمريكا الوسطى.

وأن هناك كذلك أربعة بحار ما بين القارية (Inter-continental) وتكاد تكون مغلقة وصغيرة الحجم تتمثل في البحر الأحمر، و «خليج» هدنس، و «الخليج» العربي وبحر البلطيق.

 

وتتميز حركات المد والجزر في معظم هذه البحار المغلقة وما بين القارية بأنها محدودة جداً، وتختلف الخصائص الطبيعية والكيميائية لمياهها من بين بحر وآخر.

فبينما نلاحظ أن مياه خليج هدسن وبحر البلطيق محدودة الملوحة، نجد أن مياه البحر الأحمر مرتفعة الملوحة جداً (حوالي 40 في الألف).

 

أما «البحار شبه المغلقة» فهذه ربما تتصل بالبحر أو المحيط المجاور عن طريق مداخل عريضة وبمسطحات مائية واسعة.

ومن بين نماذج هذه المجموعة من البحار، يمكن أن نذكر بحر الشمال (The North Sea). وبحر وادال (Weddal Sea) عند القارة القطبية الجنوبية والبحر الكاريبي.

 

وفي بعض الأحيان ترتبط البحار شبه المغلقة بالبحر أو المحيط المجاور عن طريق عديد من الممرات البحرية ومن أمثلة ذلك البحار شبه المغلقة على الجانب الغربي للمحيط الهادي وخاصة بحر أوخستك (Okhotsk) وبحر بهرنج (Behring) وبحر الصين (China Sea).

وبخلاف البحار المغلقة فإن هذه المجموعة من البحار شبه المغلقة تتميز بحدوث المد العالي والجزر المنخفض (أي أن فرق منسوب المياه في حالة المد وحالة الجزر يكون كبيراً) كما أن مياهها محيطية التكوين تماماً، ولا تتأثر خصائصها الأوقيانوغرافية كثيراً بالمؤثرات القارية.

 

وعلى ذلك يطلق بعض الكتاب على هذه المجموعة من البحار تعبير «البحار المحيطية» (Pelagic Seas) وعلى أساس اختلاف أعماق البحار المحيطية تصنف بدورها إلى مجموعتين رئيستين هما:

– البحار المحيطية الضحلة: (Shallow Pelagic Seas)

ومن أمثلتها بحر الشمال والبحر الأيرلندي و «خليج» فندي (Bay of Fundy) حيث تقع هذه البحار أساساً على أرضية الرفارف القارية (Continental Shelves)، ولا يزيد عمق مياه هذه البحار عن 100 قامة، ويطلق عليها أحياناً تعبير البحار الهامشية أو الرفرفية (Shelf Seas).

 

– البحار المحيطية العميقة: (Deep Pelagic Seas)

وهي التي تنفصل عن المحيط المجاور لها عن طريق أقواس الجزر المحيطية (Island Arcs) أو عن طريق الحواجز المحيطية العظمى (Submarine Riges)، ومن أمثلة هذه المجموعة كما سبق الذكر البحار شبه المغلقة على الجانب الغربي من المحيط الهادي، وكثيراً ما يزيد عمق هذه البحار عن 100 قامة.

 

ويطلق بعض الكتاب على نصف الكرة الشمالي تعبير «نصف الكرة الأرضي» (Land Hemisphere) وذلك تبعاً لتجمع القسم الأكبر من قارات العالم في هذا القسم من الكرة الأرضية.

وتبلغ نسبة مساحة المسطحات البحرية نحو 60% من جملة سطح نصف الكرة الشمالي، في حين تمثل نسبة مساحة المسطحات البحرية في نصف الكرة الجنوبي نحو 80% من جملة سطحه. ويطلق على هذا النصف الأخير من الكرة الأرضية تعبير «نصف الكرة المائي» (Water Himisphere).

وعلى ذلك فيما بين دائرتي عرض 45ﹾ° شمالاً و 70ﹾ° تحتل المسطحات المائية نحو 38% من جملة سطح الكرة الأرضية فيما بين هذه العروض.

 

في حين نلاحظ أن مساحة المسطحات البحرية فيما بين دائرتي عرض35ﹾ° جنوباً و 65° جنوباً تمثل نحو 98% من جملة مساحة سطح الكرة الأرضية عن هذه العروض.

وقد أوضح جورشكوف (G. Gorshkov) أن البحار والمحيطات تشغل مساحة تقدر بنحو 361 مليون كم 2 وذلك من جملة مساحة سطح الكرة الأرضية الذي يبلغ نحو 510 مليون كم2.

أي أن البحار والمحيطات تشغل مساحة تقدر نسبتها بنحو 70.8% من جملة مساحة سطح الكرة الأرضية. ويقدر العلماء حجم مياه البحار والمحيطات بنحو 1370 مليون كم3.

 

وتبلغ نسبة حجم مياه المحيطات الكبرى (المحيط الهادي والمحيط الأطلسي والمحيط الهندي والمحيطين القطبيين الشمالي والجنوبي) نحو 89% من جملة حجم مياه البحار والمحيطات على سطح الكرة الأرضية.

ويوضح الجدول التالي مساحة البحار والمحيطات في العالم وأحجام المياه فيها ومتوسط أعماقها .

وحتى يتسنى لنا فهم المحيطات لا بد من الإلمام بتاريخ تكونها وتركيبها ونشأة الأحواض المحيطية وتوزيع وأصل الرواسب والركازات المعدنية البحرية ودورة الكتل المائية، بالإضافة إلى دراسة الأحياء البحرية وتوزيعها.