الفيزياء

نبذة تعريفية عن نظرية “الشغل والطاقة” وقانون “القصور الذاتي”

2011 طاقة الحركة والوضع – فهم التغيرات داخل الأنظمة الفيزيائية

جنيفر فيغاس

KSAG

نظرية الشغل والطاقة قانون القصور الذاتي الفيزياء

إن الشغل والطاقة صنوان لا يفترقان ، إذ إننا لا نستطيع الحصول على أحدهما بمعزلٍ عن الآخر، ولابدّ من وجود الطاقة لإنتاج الشغل.

كما لا يحدث الشغل من دون توافر شكل من أشكال القوة، ومن الممكن أن نعرف مقدار الشغل المبذول من خلال الاستعانة بنظرية تُعرف باسم "نظرية الشغل والطاقة".

 

وتبيّن هذه النظرية أن مجمل الشغل المبذول (أو المُطبّق) على أحد الأجسام يساوي التغير الحاصل في الطاقة الحركية لهذا الجسم.

ويمكن التعبير عن هذه المعادلة كالآتي : (fd=1/2mv2)، حيث إن القوة ضرب البعد تساوي نصف ناتج الكتلة ضرب مربع السرعة المتجهة.

 

وثمة عوامل كثيرة يمكن أن تغير الطاقة الحركية للأجسام. تخيّل كرة مركونة على الرصيف. ستكتسب هذه الكرة طاقة حركية لو أنك ركلتها بقدمك أو رميتها أو اصطدم بها راكب دراجة وقذفها بقوة أو تقاذفتها ريح قوية.

لكن إذا لم يلمس أحد هذا الكرة ستظل مركونة في  مكانها بلا حركة، ويُطلق على هذه الحالة التي لا تتغير فيها حركة الأجسام من دون عزم اسم "القصور الذاتي".

 

قانون القصور الذاتي

استحدث العالم الإنجليزي إسحاق نيوتن (1642-1727) عدداً من  القوانين التي تساعد على تفسير عملية الحركة.

ينصّ "قانون نيوتن الأول" للحركة على أن الجسم يظل ساكناً ما لم تؤثر فيه قوة تغير من هذه الحالة، وإذا كان الجسم في حالة حركة سيظل متحركاً بسرعة واتجاه ثابتين إلا إذا خضع لتأثير قوة غيّرت تلك الحالة.

 

بإمكانك أن تركل كرة القدم وتجعلها في حالة حركة أبدية بموجب مبدأ القصور الذاتي، لكن هذا لا يحدث في الواقع بالطبع؛ لأن  قوة الجاذبية والاحتكاك ومقاومة الهواء تجعل الكرة تسقط على الأرض في نهاية الأمر.

أما إذا قللنا من أثر هذه العوامل فإن الكرة أو أي جسم آخر يستطيع أن يقطع مسافات طويلة.

إن سطح الجليد، على سبيل المثال، أملس أكثر من رصيف المشاة، وبالتالي يقلل من نسبة الاحتكاك، لذلك ينزلق قرص لعبة الهوكي على ساحة التزلج بعد أن يضربه اللاعب بالعصا، ولولا الجدار المحيط بساحة اللعب، وتوافر كمية أكبر من الجليد، لقطع القرص مسافة هائلة.

 

"نظرية الشغل والطاقة" بالنسبة للدراجة المتحركة

يوضح اندفاع الدراجة الهوائية إلى الأمام عن طريق الدواسات "نظرية الشغل والطاقة". تخيّل لو أنك قفزت على دراجتك الهوائية وانطلقت بها لمسافة 0.46 متر، أي (18 بوصة).

تذّكر أن الطاقة تُقاس بالجول، والجول الواحد يساوي كمية الطاقة اللازمة لرفع (0.45 كيلوغرام)، أي ما يعادل رطلاً واحداً، بمقدار 0.23 متر، أي (9 بوصات).

فإذا كان وزنك 45.36 كيلوغرام ، أي (100 ليبرة)، ووزن دراجتك 13.61 كيلوغرام، ستحتاج إلى 130 جولاً كي تحرك الدراجة إلى مسافة 0.23 متر، أي 9 بوصات، وبما أنك قطعت ضعف هذه المسافة إلى الأمام، فستتمكن باستخدام ضعف تلك القوة أو (260 جولاً) من متابعة انطلاق الدراجة باتجاه الأمام.

 

إن كنت قد جربت من قبل صعود هضبة بواسطة الدراجة، لابدّ أنك أدركت مدى صعوبة تلك المحاولة؛ لأن ثمة قوى عديدة تعمل تجاهك: فقوة الجاذبية تحاول شدّك مع دراجتك إلى أسفل الهضبة. 

والاحتكاك الذي يسببه طريق الهضبة غير الممهد يولّد مقاومة أو قوة سلبية ضد استخدامك دواسات الدراجة، كما يمكن أن تؤدي مواجهتك للهواء إلى إنتاج قوة احتكاك سلبية تعيق تقدمك.

إذا بلغ مجموع القوى السلبية في هذا المثال 40 جولاً، يجب أن تصل القوى الموجبة إلى 300 جول كي يساوي الشغل 260 جولاً، وستحتاج إلى 40 جولاً إضافية كي تتصدى للقوة السلبية التي بلغت 40 جولاً نتيجة الجاذبية والاحتكاك.

 

كي نحسب مقدار إجمالي الشغل لأي نظام، كالذي نتج عن صعود الدراجة إلى أعلى الهضبة، يجب علينا أولاً معرفة قيمة الطاقة الحركية التي توافرت منذ نقطة البداية إلى خط النهاية، ثم نتحقق من وجود أي قوى سالبة أو موجبة أخرى يُحتمل أنها ظهرت في الطريق.

فإذا كانت الرياح تهب بالاتجاه نفسه الذي يسلكه راكب الدراجة ستشكل هذه الرياح قوة موجبة، ويمكن عندها استخدام القيمة الإجمالية لجميع هذه القوى في حساب الناتج الكلي للشغل المطبّق على الجسم.        

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق