الفيزياء

نشاط عملي يوّضح كيفية تقطيع قوالب الجليد

2011 تجارب علمية الحرارة والطاقة

غريس ودفورد

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

كيفية تقطيع قوالب الجليد قوالب الجليد الفيزياء

الأهداف

1- توضيح كيفية تأثير الضغط على درجة انصهار الجليد.

2- إعادة تجميد الماء عن طريق تخفيض الضغط.

 

الأدوات التي تحتاجها

1- قارورة بلاستيكية مملوءة بالماء

2- شوكة فولاذية

 

3- رقائق ألمنيوم

4- منصب ثلاثي القوائم أو مسند

 

5- كتاب ثقيل أو كتلة ثقيلة

6- خيط أو سلك رفيع

7- مكعبات ثلج

 

خطوات العمل

1- املأ القارورة البلاستيكية بالماء وضع عليها الغطاء، ثم ضع الشوكة على المنصب، وثبّت الشوكة بكتاب ثقيل وتأكد أن الشوكة لا تتحرك.

2- اربط عقدة حول عنق القارورة بحيث يمكن للخيط تحمل وزنها. يمكنك ربط عدة عقد حول عنق القارورة.

3– قم بطي رقاقة الألمنيوم على شكل مربع صغير ثم ضعها على شعب الشوكة. ضع مكعب الجليد على الرقاقة.

4- ضع عقدة الخيط فوق الجزء العلوي من مكعب الجليد بحيث تكون القارورة متدلية منه. لاحظ ما سيحصل.

5– بعد أن تغلغل الخيط داخل مكعب الجليد ارفع القارورة. هل تلاحظ أي شيء غريب حول ما يحدث؟

 

كي تجعل هذه التجربة أكثر إثارة ومتعة استعمل قطعة جليد كبيرة. حاول أن تملأ وعاءً عميقاً بالماء وأن تضع فيه زوجاً من حمالات المعاطف السلكية، على أن تكون عقدة الحمالة بارزة من الماء.

قم الآن بتجميد الماء في الوعاء، وعندما يتجمد الماء علّق وزناً ثقيلاً فوق كتلة الجليد من السلك الرفيع واستخدم الحمالات كي تعلق اللوح المتجمد من عمود أو من أحد رفوف الثلاجة. ضع طبقاً كبيراً مسطحاً (صينية) تحت لوح الجليد لتجميع الماء المنصهر.

إن إحدى الطرق الجيدة لمتابعة هذه التجربة هي أن نوقّت الساعة لمعرفة الزمن الذي استغرقه الخيط أو السلك لقطع سماكات مختلفة من ألواح الجليد.

 

بإمكانك أن تقوم بتجميد الماء في أطباق مختلفة العمق للحصول على سماكات مختلفة من الجليد.

ضع نتائجك بعدئذٍ في الجدول البياني وقم بدراستها. هل يستغرق قطع لوح من الجليد سماكته 4 بوصات (10 سم) ضعفي الزمن الذي يتطلبه قطع لوح بسماكة بوصتين (5 سم)؟

وتستطيع صنع مكعبات ثلجية من مواد مختلفة. هل يحتاج الخيط أو السلك وقتاً أطول لقطع لوح من الحليب المتجمد مقارنةً بالماء المتجمد؟ جرب هذه العملية مستخدماً سوائل مختلفة.

 

تحليل

قمت في النشاط الرئيس بتطبيق الضغط على مكعب من الثلج، ولكن على مساحة صغيرة فقط، وفعلت ذلك عن طريق استخدام خيط أو سلك رفيع لتعليق ثقل أسفل مكعب الثلج.

ويتطابق ذلك مع الوضع الذي يحدث أثناء التزلج على الجليد عندما يتركز الضغط الناجم عن وزن المتزلج على شفرات حذاء التزلج الرقيق. إن تركيز الضغط على مساحة صغيرة كهذه يُحْدِث ما يكفي من ضغط لصهر مكعب الجليد.

ولو أنك قمت بالتجربة في الثلاجة لوجدت أن مكعب الجليد قد انصهر فقط تحت السلك في المكان المعرض للضغط.

 

ولو أنك أجريت التجربة على سطح طاولة أو فوق منصة التجارب في المختبر داخل غرفة دافئة فإنك ستلاحظ أن حرارة الغرفة ستتسبب في انصهار كامل مكعب الجليد، لكن الجزء الذي تخلله الخيط في المكعب الجليدي ينصهر خلال زمن أسرع من انصهار بقية ذلك المكعب.

لقد انصهر المكعب الجليدي تحت ضغط الخيط الذي انتقل بعد ذلك إلى داخل الماء. وعندما أخذ الخيط ينتقل نحو الأسفل لم يعد قادراً على بذل الضغط، ما أدى إلى تجمد الماء فوقه. لقد أصبح الخيط محصوراً داخل مكعب الجليد، وفي نهاية المطاف سيمر الخيط خلال الجليد المتجمد.

ولو أنك أجريت نشاط المتابعة مستخدماً سماكات مختلفة من الجليد لكنت قد لاحظت أن انتقال الخيط عبر لوح جليدي أكثر سماكة سيستغرق وقتاً أطول.

 

كما يمكنك أن تحاول إجراء التجربة مستخدماً أسلاكاً ذات سماكات مختلفة بدلاً من الخيط، وإذا قمت بذلك فستلاحظ أن السلك الأرفع يستطيع المرور داخل لوح الجليد أسرع من السلك الأكثر سماكةً.

وسبب ذلك هو أن الضغط الذي يُحدثه السلك الأكثر سماكة عن طريق ثقل القارورة يكون موزعاً على مساحة أكبر، لذا فإن الضغط الذي يقع مباشرة أسفل السلك السميك يكون أقل أثراً، لذلك فإن انصهار الجليد تحت السلك السميك يكون أكثر بُطْأً.

ولو أجريت هذه التجارب في الثلاجة أو المُجمدة لاستمر الخيط في قطع الجليد – غير أن الجليد ينصهر عند درجة حرارة أقل من المعتاد.

 

يعتقد العلماء الآن أنه إضافة إلى موضوع الضغط تحدث عملية التزلج على الجليد بسبب أثر يسمى انصهار السطح، ويحصل ذلك عندما تختل جزيئات المادة الصلبة على السطح وتتحول إلى حالة سائلة عند درجة حرارة أدنى من درجة الانصهار الاعتيادية.

وعندما ينصهر الجليد أسفل حذاء التزلج يكون التاثير مرتبطاً بالضغط وعامل الانصهار السطحي في آن معاً.

وتبين هذه الأنشطة التدريبية أن تطبيق الضغط على الجليد يقلل من درجة حرارة انصهاره، فكلما زاد الضغط أضحى انصهار الجليد أكثر سهولةً.

 

إن الجليد هو جسم صلب ذو طبيعة غير عادية، إذ إن الأجسام الصلبة الأخرى تتاثر بأشكال مختلفة تحت تعرضها للضغط.

في الحقيقة إن الضغط الحاصل تحت سطح الأرض يرفع من درجة حرارة انصهار الصخور، لكن درجة الحرارة تحت سطح الأرض تكون عالية إلى حدٍ يصل إلى هذه الدرجة الجديدة للانصهار، ما يؤدي إلى انصهار الصخور.

 

ما العمل لو انصهر مكعب الجليد قبل أن يستطيع الخيط قطع طريقه إلى داخله؟

هذه مشكلة شائعة يمكن تلافيها بأن يجري الإعداد للتجربة في الثلاجة. قد تحتاج إلى إزاحة بعض الرفوف لإجراء التجربة بشكل مريح، لذا ينبغي لك أن تستأذن للقيام بهذه الخطوة.

 

أحد عشر نوعاً من الجليد

استطاع العلماء اكتشاف أحد عشر نوعاً من الجليد البلوري. وتتشكل هذه الأنواع تحت أحوال مختلفة من درجات الحرارة والضغط.

 

حار أم بارد؟

تحدث قضمة الصقيع أو الأذى الذي يسببه الصقيع عندما تكون أصابع يديك أو قدميك معرضة لدرجات حرارة منخفضة جداً لفترة طويلة.

تسري الحرارة من يديك أو قدميك الدافئتين إلى الهواء البارد. وإذا فقدت كمية كبيرة من الحرارة تبدأ خلايا جلدك بالتلف، ويطلق الأطباء على هذه الحالة مصطلح الحرق البارد أو قضمة الصقيع.

وتكون اليدان والقدمان أكثر عرضة من باقي أطراف الجسم لقضمة الصقيع نظراً لكبر سطحها (ما يؤدي إلى فقدان الكثير من الحرارة)، إضافة إلى بعد هذه الأطراف عن الدم الدافئ الذي يضخه القلب في أنحاء الجسم.

 

حركة الأنهار الجليدية

تتشكل الأنهار الجليدية عندما تتراكم كتل هائلة من الثلج والجليد فوق بعضها مع مرور الوقت، وتضغط على طبقات الثلج التي تقع تحتها.

ومع تراكم تلك الطبقات، يؤدي الضغط الناتج عن وزن طبقات الثلج العلوية إلى انصهار الطبقات السفلى، ما يؤدي إلى تحرك الكتلة الجليدية بأكملها بصورة منحدرة.

 ويجب أن تبلغ سماكة الثلج 60 قدماً (18 متراً) قبل أن يحدث هذا التاثير. وعندما ينصهر الثلج في الأسفل ينزلق النهر الجليدي بالطريقة نفسها التي ينساب فيها المتزلج على طبقة الجليد، حيث ينساب منحدراً على بقعة الماء المنصهرة، ولكن على نحوٍ أقل سرعة.

 

يمكن أن تبذل الكتل أو الأنهار الجليدية ضغطاً كبيراً على قواعدها وجوانبها، ما يؤدي إلى تعرية الصخور أثناء تقدمها، ويحدث نتيجة ذلك حفر أو تشكّل ما يشبه الوديان والتصدعات.

ويمكن أن تتحرك الأنهار الجليدية نحو الأمام ببطء أو بسرعة، حيث تقطع بعض تلك الأنهار الجليدية عدة أقدام في اليوم على مدى أسابيع أو شهور عديدة.

 

وفي عام 1986 بدأ نهر «هوبارد» الجليدي في ألاسكا بالاندفاع نحو الأمام بمعدل 30 قدماً (10 أمتار) في اليوم عبر مصب نهر «راسل فجورد». و

في غضون شهرين فقط شكل النهر الجليدي سداً مائياً في نهر «فجورد» وصنع بحيرة في تلك المنطقة.

تبيّن الصورة إلى اليمين نهر «غراي» الجليدي في تشيلي، فقد تدفق هذا النهر الجليدي عبر آلاف السنين منحدراً من جبال الآنديز، التي يمكن أن تراها في خلفية الصورة.