الاماكن والمدن والدول

نبذة تعريفية عن دولة “الفلبين”

2002 موسوعة الكويت العلمية الجزء الثالث عشر

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

دولة الفلبين الاماكن والمدن والدول المخطوطات والكتب النادرة

الفلبين دولة من جنوب شرق آسيا. وهي تتكون من عدد هائل من الجزر يقع في جنوب غربي المحيط الهادي.

من بين هذه الجزر جزيرتان كبيرتان جدا: الأولى هي لوزون في الشمال، والثانية هي منداناو في الجنوب ومساحتهما معا تعادل ثلثي مساحة الدولة البالغة نحو 300 ألف كيلومتر مربع. أما ثلث المساحة الباقي فيتوزع على أكثر من سبعة آلاف جزيرة صغيرة.

وأول من استوطن جزر الفلبين أقزام قدموا إليها من آسيا منذ آلاف السنين. وفي عام 1521 وصل إليها المستكشف الأسباني ماجلان، وأدى ذلك إلى تحويل الفلبين إلى مستوطنة أسبانية بدءا من عام 1566، وسميت عندئذ بالفلبين على اسم الملك الأسباني آنذاك فيليب الثاني.

 

وأدخل الأسبان الديانة المسيحية إلى البلاد، وتوافد عليها مهاجرون من بلاد مختلفة. وفي عام 1898 حلت الولايات المتحدة محل أسبانيا في السيطرة على الفلبين حتى استقلت في عام 1946.

وسكان الفلبين البالغ عددهم الآن نحو 80 مليون نسمة خليط من شعوب كثيرة، ولكن الأغلبية تنحدر من أصول إندونيسية وماليزية. وهم يتكلمون لغات محلية بالإضافة إلى لغة الفلبين الرسمية، كما أن أكثرهم يجيد الإنجليزية أيضا.

ويدين معظم الفلبيينين بالديانة المسيحية، أما المسلمون فهم أقلية (11%) ويطالبون بمنحهم مزيدا من الحرية وحل مشكلاتهم الاقتصادية. وأكبر المدن هي مانيلا العاصمة، ثم كويزون سيتي، ودافاو، وسيبو.

 

وأراضي الفلبين جبلية مرتفعة وكثير من جبالها هي براكين بعضها خامد وبعضها ناشط يثور من وقت لآخر، وأعلى جبل في الفلبين هو جبل آبو الذي ترتفع قمته إلى حوالي ثلاثة آلاف متر فوق سطح البحر.

وعلى امتداد السواحل توجد أشرطة ضيقة من السهول المنخفضة التي يتركز فيها السكان. وسواحل الجزر الفلبينية كثيرة التعرج تحتوي على خلجان وبحيرات ساحلية عديدة مما يساعد على إنشاء كثير من الموانئ البحرية.

ونظرا لأن جزر الفلبين تقع قريبة من الاستواء فإن مناخها يتميز بارتفاع درجة الحرارة طوال العام وزيادة نسبة الرطوبة وغزارة الأمطار. أما على المرتفعات فتقل درجة الحرارة وتزيد الأمطار.

 

وتتعرض الأجزاء الشرقية من البلاد للأعاصير الاستوائية المدمرة الآتية من الشرق. أما الأجزاء الغربية فتحميها الجبال من هذه الأعاصير وتغطي الغابات نحو نصف أراضي الفلبين، وهي مصدر مهم لأنواع جيدة من الأخشاب.

ويعتمد اقتصاد الفلبين على الزراعة بشكل أساسي حيث تنتج المزارع هناك احتياجات البلاد من الغذاء، ويأتي في مقدمتها الأرز ثم الذرة.

كما يربي المزارعون والرعاة أنواعا مختلفة من الحيوانات والدواجن. ويستفيد الفلبينيون من طبيعة بلادهم الجزرية في صيد الأسماك بكميات وفيرة وبأنواع متعددة بما في ذلك الروبيان وسرطان البحر والاسفنج والمحار البحري يضاف إلى ذلك إنتاج مزارع تربية الأسماك.

 

والفلبين غنية بالمعادن وبخاصة النحاس والنيكل والحديد والذهب وغيرها. أما الصناعة فلم تنشط إلا في السنوات الأخيرة، وهي تتركز في صناعة المواد الغذائية.

كما تشكل السياحة موردا مهما من موارد هذه الدولة النامية حيث يأتي الزوار لمشاهدة الطبيعة الجميلة وبخاصة جزيرة صغيرة تدعى بوهول بها حوالي ألف تل صغير مخروطي الشكل أطلق عليها اسم تلال الشوكولاتة لأن نباتات هذه التلال تجف في الصيف ويصبح لونها بنيا مثل لون الشوكولاتة.