إسلاميات

نبذة تعريفية عن مفهومي “الفضيلة والرذيلة” وفوائد التمسك بالفضيلة

2002 موسوعة الكويت العلمية الجزء الثالث عشر

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الفضيلة الرذيلة فوائد الرذيلة إسلاميات المخطوطات والكتب النادرة

الفضيلة هي كل ما حسنه الشـرع الحنيف، وشهد بحسنه العقل الراشد والفطرة السليمة، من: التوحيد، والعبادة، والصدق، والعفة، والأمانة، والشجاعة، والعدل، ونحوها من كل ما يحفظ الدماء، والأموال، والأعراض.

والرذيلة تعني الخسة، أو كل ما قبحه الشرع الحنيف، وشهد بقبحه العقل الراشد، والفطرة السليمة، من: الشرك، والجحود، والكذب، والشرة، والخيانة، والجبن، والظلم ونحوها من كل ما يعتدي على الدماء، والأموال، والأعراض.

 

وللتمسك بالفضيلة، واجتناب الرذيلة فوائد وثمرات، منها:

1- الأمن، والأمان، والطمأنينة على الدماء والأموال، والأعراض، والأوطان ونحوها، قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) (الأنعام 82).

 

2- تذليل كل صعب وتيسيره، والهداية إلى المخرج عند الضيق والشدة، قال تعالى: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) (الطلاق 2 – 3). وقال تعالى(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) (الطلاق 4).

 

3- الحب والتآلف بين الناس، وهذا يؤدي إلى التعاون والتكاتف لعمارة الأرض وتحضيرها. إذ يقول صلى الله عليه وسلم: «… والأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف».

 

4- البركة في الأرزاق والأعمار، قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (الاعراف 96)، وقال، صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه» (والأثر: بقية العمر).

 

5- الأجر والثواب الأخروي للمؤمنين، قال تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا) (طه 112).

وعلى قدر الأخذ من الفضائل يكون الجزاء، فمن آمن وعمل صالحا فله من الجزاء ما تقدم، ومن لم يؤمن وعمل صالحا فله من الجزاء بقدر ما عمل.

قال تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) (الشورى 20).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق