العلوم الإنسانية والإجتماعية

الإجراءات اللازمة لتحقيق أهداف البرنامج المقترح لإعداد موجهي العلوم في الكويت

1995 التوجيه التربوي في دولة الكويت

الدكتور رشيد حمد الحمد

KFAS

موجهي العلوم في الكويت العلوم الإنسانية والإجتماعية المخطوطات والكتب النادرة

ولتحقيق أهداف البرنامج السابق ذكرها نوصي بالإجراءات التالية:

أولاً: تحسين المهارات في مجالات:

أ- الخلفية المعرفية

إن الخلفية القوية في الطرق الأساسية لتعليم العلوم ضرورية لبرنامج الأعداد. والمجال المقترح لهذا البند يتطلب توافر المعرفة بالآتي:

1- وظائف وزارة التربية. والمناطق التعليمية والمدارس.

2- قاعدة قوية في تدريس العلوم.

3- مواد التعليم، مصادرها وطرق استخدامها.

4- عملية التعلم وخصائص التلاميذ.

 

ب- مهارات شخصية وبين الأشخاص

يختص هذا البند، بالذات بإدارة وتخطيط مهارات الأشخاص ويرتبط بشدة بقدرتهم على تنظيم العمل والنصح وصنع القرار وإجراء المقابلات والتخطيط والتقويم.

 

ج- الاتصال

إن الاتصال الماهر هو جزء لا يتجزأ من دور الموجه، ومن ثم فإن البرنامج ينبغي أن يهدف إلى تنمية هذا النشاط من خلال ممارسة إعداد التقارير شفوياً وتحريرياً. والاتصال هام في عمليات التحليل والتقويم والتغذية الراجعة.

 

د- تطوير المنهج

يجب أن تكون عملية تطوير المنهج عملية مستمرة لكي يظل مدرسو العلوم على احتكاك بأحدث الخطوات في تقدم المعرفة في العلوم والاكتشافات الجديدة وحاجات المجتمع المتغيرة.

ولهذا السبب ينبغي أن يكون تطوير المنهج جانب متكامل من جوانب البرنامج المقترح وأن يستلزم فهماً لفلسفة وأهداف وأدوار منهج العلوم وتجديده ونشره وتنفيذه.

 

هـ- تنمية المدرسين

تتطلب المناهج المحسنة تنمية متلازمة لمجتمع المدرسين. وتستدعي هذه الحاجات الاختيار الدقيق للمدرسين وتسكينهم وتوجيههم بدقة.

وفي هذا السياق فإن برامج التدريب أثناء الخدمة (خصوصاً بالنسبة للمدرسين الجدد) وبرامج تعزيز وعي المدرسين داخل وخارج المدرسة تتساوى في أهميتها من أجل تنمية مهارات مجتمع المدرسين.

 

و- توجيه المدارس وتقويمها

يستلزم التوجيه العملي لمتطلبات فهم دور التوجيه معرفة الأساليب الخاصة بزيارة المدارس والصفوف، وتقويم المدرسين والعمل المدرسي وإعداد التقارير للمدارس والوزارة.

 

ز- أساليب التدريس والتقويم

سوف يزيل الفهم الواضح لمفاهيم التدريس والتقويم الغموض الذي يكتنف أداء الأدوار ومن ثم فهو متضمن كجزء أساسي من البرنامج.

 

ح- العلاقات الإنسانية والعلاقات العامة

يعتمد التنفيذ الناجح لأي برنامج على تقبله من قِبَل الذين أُعِدَّ البرنامج من أجلهم، ومن ثم فإن الإدارة الماهرة للعلاقات الإنسانية والعامة هي شرط مسبق أساسي لتحقيق النتائج المرجوة. ويهدف البرنامج إلى تزويد الموجهين المرشحين بأساسيات العلاقات الإنسانية والعلاقات العامة.

 

ثانياً: التوجيه

يهدف البرنامج إلى توفير فهم أوضح لكامل نطاق وعمق عملية التوجيه ويشمل ما يلي:

1- مفهوم ومعنى التوجيه.

2- أهداف ووظائف التوجيه.

3- أساليب التوجيه.

 

4- أنواع التوجيه (مضامين وسمات كل منها):

أ- التوجيه العلاجي.

ب– التوجيه الإداري.

ج- التوجيه العلمي.

د- التوجيه بالأهداف.

هـ- التوجيه الإرشادي.

 

5- العلاقات والأدوار في العملية التوجيهي.

أ- الموجه.

ب- المدرس.

جـ- الناظر.

د- رئيس القسم – المدرس الأول.

هـ- الموجه الأول والموجهون العامون.

 

ثالثاً: كفايات الموجهين

إن تطوير هذا الجانب مطلب هام للتنفيذ الناجح للبرنامج الذي يستهدف تحسين التوجيه والممارسات التوجيهية في الكويت. ولقد نوقش هذا بالتفصيل في الفصل الخامس الذي ألقينا فيه الضوء على المهارات التي يجب أن يتحلى بها الموجه أو ينميها بهدف الاضطلاع الفعال بمسئولياته.

والمجالات العريضة التي تشملها اللائحة المقترحة للكفايات تتضمن المنهج، والتدريس، والمواد والمعدات وعلاقات المدرسة والمجتمع، والعلاقات الإنسانية، والشخصية، علاوة على النمو المهني لموجهي العلوم.

ونحن نوصي بأن تعطى السلطات الاهتمام الكافي لهذا الجانب وتنظر إلى الكفايات الأساسية للموجهين كمتطلبات رئيسية للتنفيذ الناجح للبرنامج. ونقترح أيضاً تقويماً دورياً للكفايات وتنميتها كي تساير الحاجات المتغيرة.

 

رابعاً: تطوير توجيه العلوم

إن الهدف النهائي للبرنامج برمته هو التطوير الشامل لتوجيه العلوم في الكويت. يجب على تعليم العلوم – في مجتمع يتطور بسرعة – أن يساير أحدث التجديدات والممارسات. ومن ثم فإن المناهج في حاجة إلى إعادة نظر وتحديث مستمرين.

وعلاوة على ذلك فإن تغيرات المنهج تستدعي التحسن في المهارات والقدرات التدريسية لمدرسي العلوم. واستجابة الطلاب مشروطة إلى حد كبير بالذي تمثلوه في الصف ومن ثم فإن أي خطأ في التدري لا بد أن ينعكس على أداء الطلاب.

 

ويمكن للموجه الملم بمتطلبات مهنته أن يكون أداة لأداء أفضل من قبل المدرسين، ومن خلالهم لأداء أفضل من جانب الطلاب.

وهكذا – فباختصار- يتصل مفهوم التطوير في توجيه العلوم – بأكمله – بالدورة التي ذكرناها مسبقاً والتي تبدأ بالمناهج وتتحرك مع التدريس، والتقويم والتوجيه. وتلك كلها شروط جوهرية مطلوبة للتطور المتواصل في توجيه العلوم في الكويت.

إن التوصيات السابقة تستهدف إحداث تحسن ملموس في عملية توجيه العلوم. وتوفر الدراسة نظرات عميقة في المسئوليات الوظيفية لموجهي العلوم، ودورهم في إحداث التحسن في العملية التعليمية من خلال الأداء المحسن للمدرسين ومن ثم الطلاب.

 

وفي ضوء النتائج التي عرضت في الفصول السابقة وفرت هذه الدراسة تحليلاً عميقاً لتوجيه العلوم في المدارس ويؤمل منها – كونها الدراسة الأولى في هذا المجال – أن تخدم المهتمين بهذا الجانب من العملية التعليمية.

ويتصل بهذه النقطة هنا أن مجال هذه الدراسة لم يسمح لنا بأن نسبر غور بعض الجوانب مثل "شخصية الموجهين" و"العلاقات مع المدرسة والمجتمع"… الخ بعمق مع أن المرجع لهذه النقاط قد ذكر في الأماكن ذات الصلة خلال مسار الدراسة.

 

وتلك هي مجالات لها تأثير هام على نمو وتطور التعليم في المجتمع ويمكن أن تعتبر مصادر محتملة لمعلومات قيمة ومن ثم فإنها تستحق بحثاً أكثر.

ومن المأمول أن نتائج هذه الدراسة سوف تمهد الطريق لأبحاث في المستقبل في مجال توجيه العلوم كي تخدم بطريقة أفضل حاجات مجتمعنا النامي.

 

خامساً: المزيد من البحث

بينما لم يسمح مجال الدراسة الحالية بدراسة أعمق لبعض المسائل المعنية ذات الصلة والتي لها أثر ذو دلالة على عملية الدراسة التجريبية، فمن المتوقع أن أموراً مثل القدرات الذاتية، وأدوار أخرى للموجهين (الأعمال العلاجية والإجراءات الإدارية والنصح… الخ) ودراسة الحالات بالنسبة لتأثير الموجهين كأفراد على المدرسين والتلاميذ.

واستخدام الكفايات لتقويم أداء دور الموجهين – يمكن أن توفر بيانات قيمة وهامة عن جوانب التوجيه والموجهين هذه، والتي لم يمكن تضمينها في الدراسة الحالية.

ويوفر الفصل الخامس إشارة إلى أهمية خصائص الشخصية كمقوم إيجابي من مقومات التوجيه الجيد. ويستحق معرفة مدى صحة هذا الافتراض مزيداً من البحث.

 

وبطريقة مماثلة فإن دراسة الحالات توفر فرصاً لملاحظة التفاعل ونمط السلوك عن كثب ومن خلال الاشتراك الفعلي في موقف الاختبار.

إن هذه الملاحظات العميقة غالباً ما تكشف معلومات كان يمكن أن تمر دون أن يلاحظها أحد ومن ثم فإنها توفر فهماً أفضل لنمط الأدوار والتفاعل. ويمكن أن تجري دراسات الحالة هذه لدراسة التأثير المتبادل بين الموجهين والمدرسين والطلاب.

 

إن دراستنا توصي باستخدام الكفايات لتقويم أداء الموجهين لأدوارهم. وقد يكون من المثير أن ندرس كيف يمكن استخدام الكفايات بطريقة فعالة لتكون أداة للتقويم، وإلى أي مدى تبرهن على فائدتها وظيفياً.

تلك هي بعض المجالات التي تثير احتمالات لمزيد من البحث. وحيث إن المعلومات حول هذه الجوانب ليست متاحة الآن، فمن المتوقع أن توفر مثل هذه الدراسات معلومات قيمة للعملية التعليمية وللإداريين والباحثين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق