العلوم الإنسانية والإجتماعية

أسلوب “الاستبانة” المستخدم في دراسة تحسين توجيه العلوم بالكويت

1995 التوجيه التربوي في دولة الكويت

الدكتور رشيد حمد الحمد

KFAS

اسلوب الاستبانة تحسين توجيه العلوم بالكويت العلوم الإنسانية والإجتماعية المخطوطات والكتب النادرة

تعتبر الاستبانة أداة هامة لجمع البيانات، فهي تعطى إجابات مكتوبة على أسئلة معدة مسبقاً، وإذا استخدمت بمهارة فإنها قد تخدم كأنسب وأنجح أدوات جمع المعلومات.

هناك نوعات من الاستبانات – مغلقة (close-ended)، مفتوحة (open-ended) أما المغلق فهو الذي يقيد إجابات المستجيبين حسب خيارات محددة مسبقاً، بينما تعطيهم الاستبانة المفتوحة حرية التعبير عن آرائهم حيال أسئلة محددة دون تقييد الاستجابة.

وعلاوة على ذلك يوضح بورج Borg وجول Gall أن من المرغوب فيه تصميم استبانات مغلقة حتى يمكن القيام بقياس وتحليل النتائج بكفاءة.

 

وقد استخدمت الاستبانة المغلقة في الدراسة الحالية لضمان الحصول على استجابات سريعة ولتجنب الغموض وتقليل عدم الاستجابة. وتيسر الاستبانة المغلقة أيضاً التطبيق السهل، فهي تستغرق وقتاً قليلاً وتجعل المستجيبين أقرب إلى صميم الموضوع.

وقد استخدم مقياس ذو خمس نقاط لتحديد الاستجابات التي تتراوح من الأقل إلى الأكثر أهمية. وفي هذا السياق خدم المقياس ذو الخمس نقاط كمقياس مفيد ومناسب للاستجابات المختلفة على بنود فردية في ضوء أهميتها النسبية.

 

وفي إعداد الاستبانة تسيدت عوامل عدة على انتقاء البنود لتضمينها في هذه الأداة. فالدراسة على وجه العمود تسعى نحو التعرف على العوامل التي تحدد محيط مسئوليات الموجهين التي هي أساسية لأداء أدوارهم.

وبوضع هذا الهدف المركزي نُصب العين تم تحديد جوانب التوجيه التي أسهمت سواء بطريبة مباشرة أو غير مباشرة في تحسين توجيه العلوم.

يعرض القسم 1-3 من الاستبانة المعلومات الضرورية حول النظام التعليمي في الكويت والأهداف العام للتربية وتطوير توجيه العلوم ودور موجهي العلوم.

 

بعدئذ صيغت الأسئلة حتى تمثل كلاً من المجالات المحددة في الأداة بجدارة. وتشكل هذه الأسئلة البنود المتكاملة للاستبانة.

وعلى سبيل المثال قدمت المعلومات حول الواقع الحالي لتوجيه العلوم بالكويت (ص: 38) ومناقشة دور التوجيه (فصل 3) أساساً لانتقاء بنود الاستبانة بالنسبة لأهداف ووظائف وأساليب التوجيه بالإضافة إلى عناصر تربوية أخرى وبنفس الطريقة استخدمت المعلومات عن مؤتمر المناهج الذي عقد في 1972 (ص: 38) كأساس لتضمين أسئلة حول "المناهج الجديدة" و "أساليب التدريس" والأهداف التربوية في الكويت.

ويكشف استعراض الأدبيات الاتجاهات والتطورات الجديدة في التوجيه (ص: 41) ودور الموجهين، حيث إن بنوداً معينة في الاستبانة صممت خصيصاً لاستخلاص استجابات تتصل بهذه الجوانب.

 

على سبيل المثال، بند 18 في الاستبانة (قسم الأهداف) "الاشتراك في تطوير المنهج"، يتعلق بدور الموجه في النشر، بندا 1، 2 (قسم التطوير) "يوفر مدخلاً أكبر لمعلومات جديدة في العلوم والتربية" فيما يختص بالتعرض للتغيير، بندا 8، 9 (قسم الأهداف) وبنود 4، 5، 10 الخ (قسم الأساليب) بخصوص دور "التقويم"، بندا 9، 14 (قسم الأساليب) بخصوص "عقد اجتماعات لمناقشة موضوعات ذات اهتمام مشترك" و "إعداد وتوزيع مطبوعات حول المسائل العلمية والتربوية" فيما يتعلق بدور الموجهين "كمتصلين".

وعلاوة على ذلك فإن بعض بنود قسمي المعوقات والتطوير في الاستبانة وضعت على أساس النقاشات الجماعية مع الموجهين والمدرسين والنظار (ص: 81)

وأيضاً سهلت خبرة الباحث الشخصية كموجه علوم وموجه عام العلوم لمدة تقرب من عشر سنوات تحدد والتعرف على كثير من المسائل التي غطتها الاستبانة.

 

تم اختيار كل هذه البنود في تصميم الاستبانة. وبعد تصميم الاستبانة كانت الخطة التالية هي ضمان صدقها الذي تم عن طريق إرسالها إلى فريق مكون من 12 محكماً من جامعة الكويت ووزارة التربية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بهدف الحصول على آرائهم وتعليقاتهم.

وقد طلب إليهم بالتحديد أن يستعرضوا هذه الأداة فيما يتعلق بـ "وضوح" وطول البنود، وتنظيمها كبنود عامة وخاصة، وترتيب الاستجابات، وفوق كل ذلك ضمان أن البنود التي تشملها الاستبانة كانت ذات صلة بالدراسة".

وتأسيساً على آرائهم عدلت البنود وتم تصميم الاستبانة. وبعد ذلك اختبرت الاستبانة مبدئياً على عينة من المدرسين والموجهين لإزالة النقاط التي لا تفي بالغرض والتي لم تكن لتكشف بغيرة هذه الطريقة.

 

كان الهدف الأساسي وراء استخدام أسلوب الاستبانة هو تحديد آراء المستجيبين – المدرسين والموجهين حول المسائل التالية:

– أهداف التوجيه ودور توجيه العلوم في المدارس.

– اساليب التوجيه والمعوقات التي تؤثر فيها.

– أفكار من أجل تطوير توجيه العلوم.

 

استخدام مقياس ذو خمس نقاط لقائمة تحتوي على 18 هدفاً من أهداف التوجيه باستجابات تتراوح بين – بالغ الأهمية، ومهم جداً، ومهم، ومهم إلى حد ما، وأقل أهمية، وطُلب من المستجيبين أيضاً وضع قائمة بالأهداف الثلاثة الأكثر أهمية، والأهداف الأقل أهمية حسب الأولوية. وتم تغطية أساليب التوجيه قائمة من 17 بندا بنفس المقياس.

واحتوى قسم المعوقات على بنود سجلت على أنها إما أن تكون معوقات أو معينات، طُلب من المستجيبين (مدرسين وموجهين) التأشير على مقياس به نقاط من 1-5 درجة المعوق أو المعين للتوجيه بالنسبة لكل بند. تراوح مقياس الاستجابة من "معوق رئيسي"، و "معوق متوسط"، و "لا تأثير له" و "معين متوسط" إلى "معين رئيسي"

وإضافة إلى ذلك طلب منهم الإشارة إلى الثلاثة معوقات الأكثر أهمية والثلاثة معينات الأكثر أهمية حسب الأولوية.

أما أهمية الآراء الخاصة بتطوير التوجيه التي استخدم لاستخلاص الاستجابات التي تتعلق بالأهداف والأساليب. وهذا أيضاً طلب من المستجيبين أيضاً تسجيل مفاضلتهم بالنسبة لأهم البنود وأقلها أهمية.

 

العينة

تكون مجموعة الدراسة من الموجهين والمدرسين حيث إنهم يشكلون أهم مكونين من مكونات العملية التربوية وهم الموجِّهون والموجَّهون، ولهذا ففي عملية اختيار العينة كان هناك الاهتمام بضمان أن هذين المكونين كانا يمثلان بطريقة صحيحة.

كان عدد الموجهين في الوزارة إبان إجراء الدراسة 50 موجهاً للعلوم. وحيث إن عددهم كان قليلاً نسبياً لذا فقد تم تضمينهم جميعاً في الدراسة. ومع ذلك فبالنسبة لاختيار المدرسين استخدمت أساليب العينة متعددة المراحل والعشوائية والفئوية لضمان أن العينة كانت ممثلة لكافة مناطق الكويت.

واشتملت على مدرسين من كافة المراحل الدراسية الثلاث (الابتدائية والمتوسطة والثانوية) من مدارس البنين والبنات. وتم اختيار العينة طبقاً للقائمة التي أصدرتها وزارة التربية. كان هناك حوال 2850 مدرسا ومدرسة علوم على هذه القائمة.

 

وهكذا من بين هؤلاء تم اختيار مدرسين ومدرسات علوم يمثلون مختلف المراحل الدراسية والمناطق التعليمية والجنسين بواقع 393 مدرساً ومدرسة يمثلون 13.8% من مجموع مدرسي العلوم في الكويت (جدول 4-1أ).

وهكذا فقد تكونت مجموعة الدراسة من 50 موجهاً وموجهة و 393 مدرساً ومدرسة سُلمت إليهم الاستبانة في النهاية. كان معدل الاستجابة 94% بالنسبة للموجهين و 80.5% بالنسبة للمدرسين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق