العلوم الإنسانية والإجتماعية

الأنظمة التي أقرتها “الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية” في السعودية

1996 القوانين البيئية في دول مجلس التعاون الخليجي

د. بدرية عبدالله العوضي

KFAS

الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية العلوم الإنسانية والإجتماعية المخطوطات والكتب النادرة

استطاعت الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية منذ عام 1985 تحقيق العديد من الإنجازات على صعيد الحماية والإنماء للحياة الفطرية.

فقد أقامت ثلاثة مراكز لإكثار إنماء الحياة الفطرية في المملكة ، الأول في الطائف والثاني في الرياض والثالث في القصيم.

وفي مجال حماية المواطن الطبيعية أعدت الهيئة المنظومة الوطنية للمناطق المحمية على مستوى المملكة ، كما تم تحديد (42) منطقة تمثل في مساحتها حوالي 2% من إجمالي مساحة المملكة تتصف بتنوع بيولوجي مميز.

 

وأنشأت الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية ثمانية مناطق محمية في سبيل الإكثار من الحيوانات الفطرية المنقرضة والمهددة بالانقراض تحت الأسر مثل الحبارى ، المها العربي ، النعام أحمر الرقبة ، وطائر الحليل وغيرها من الطيور ، وإعادة توطينها في بيئتها الطبيعية.

وتقوم الهيئة من خلال القنوات الإعلامية بدور التوعية لحماية المواقع الطبيعية والأحياء الفطرية وبيان أهميتها لمستقبل الوطن والمواطنين ، وتحت مظلة الحماية كان لمجلس إدارة الهيئة المبادرة في إقرار ثلاثة أنظمة كما يلي:

 

أ- نظام المناطق المحمية للحياة الفطرية

يتكون نظام المناطق المحمية للحياة الفطرية من ثماني عشرة مادة ، هدفها الرئيسي حماية الحياة الفطرية وإنمائها في المملكة ، وعرفت المادة الثانية من النظام اصطلاح الحياة الفطرية بأنها تعني : " أي كائن فطري من النبات والحيوان في داخل المناطق المحمية ، وهي المناطق التي تحددها الهيئة بموجب هذا النظام.

وبموجب المادتين الرابعة والخامسة من النظام يقوم مجلس إدارة الهيئة الوطنية بتحديد نوع المنطقة المحمية والغاية من إقامتها والقيود التي ترد على استخدامها والانتفاع بها ، ويتم الإعلان عن إقامة المحمية في بر المملكة أو مياهها الإقليمية والمياه المتاخمة الخاضعة لسيادتها بعد اعتمادها من مجلس الوزراء.

ولتوفير حماية قانونية وإدارية للمحميات نصت المادة الثامنة من النظام على إنشاء قوة حراسة تتولى حماية المنطقة المحمية، وتحرير المخالفات لأحكام هذا النظام ولائحته والقرارات الصادرة تنفيذاً له ، ووضع قواعد لتنظيم دخول الأشخاص إلى المناطق المحمية البرية والبحرية وفقاً للنظام أو الانتفاع بها حسب طبيعة كل منطقة محمية.

 

ومن جانب آخر ، بينت المادة الثالثة عشرة من النظام الأعمال والأنشطة التي تعتبر مخالفة لأحكام هذا النظام وحددتها بالأعمال التالية:

1- الصيد في جميع أشكاله ووسائله مالم يتم وفقاً للقواعد التي يصدرها مجلس الإدارة .

2- التعرض لمسيجات المناطق المحمية .

3- الاحتطاب أو الرعي أو الزراعة أو التبعيل داخل المناطق المحمية ما لم يتم وفقاً للقواعد التي يصدرها مجلس الإدارة .

4- حصاد المواد النباتية أو جمعها أو تحطيم فصائلها أو قطعها أو تشويهها أو استئصالها أو قطفها أو أخذها من المناطق المحمية بأية طريقة كانت أو إتلاف الأشجار الحية .

5- رمي النفايات والمخلفات بجميع أشكالها .

6- إحداث أي عمل له أثر سلبي على الأحياء الفطرية داخل المناطق المحمية لم ينص عليه آنفاً .

 

وحددت المادة الرابعة عشرة من النظام الجزاءات التي تطبق على كل من يخالف هذا النظام أو لائحته التنفيذية ، وهي عقوبة السجن لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً أو بالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال أو بهما معاً.

وفي حالة تكرار المخالفة يجوز الحكم بمصادرة المركبات وأدوات ووسائل الصيد البرية التي استخدمت في ارتكاب المخالفة أو مضاعفة الغرامة.

ونص النظام على عدم تطبيق هذه العقوبات على المخالفات التي تقع في المحميات البحرية ، لأنها تخضع للعقوبات المنصوص عليها في نظام صيد واستثمار وحماية الثروات المائية الحية في المياه الإقليمية .

 

يتضح مما سبق أن المملكة العربية السعودية استطاعت من خلال نظام المناطق المحمية توفير الحماية الفاعلة للمحميات الفطرية.

وفي المحافظة على البيئة ومواردها للأجيال القادمة ، بوساطة الإجراءات المنصوص عليها في هذا النظام ، مثل كيفية إنشاء المحميات وإدارتها، وتخصيص قوة حراسة اصة بالاتفاق مع وزارة الداخلية والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها والصلاحيات المخولة لقوة الحراسة في اكتشاف المخالفات مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالف.

بالإضافة إلى توقيع عقوبة الحبس أو الغرامة التي تصل إلى عشرة آلاف ريال أو العقوبتين معاً ، والحق في التظلم من الحكم أمام اللجان الخاصة المشكلة في إمارات المناطق .

 

ب- نظام الاتجار بالكائنات الفطرية المهددة بالانقراض ومنتجاتها

يهدف هذا النظام إلى حماية الأنواع الفطرية الموجودة أصلاً في الجزيرة العربية بالإضافة إلى حماية الأنواع الفطرية الدولية من الاستغلال التجاري لها وفرض القيود على استيراد وتصدير هذه الأنواع من خلال نظام التراخيص المستمد من قوائم الأنواع المهددة بالانقراض ومدى تأثير الاستيراد أو التصدير على بقاء النوع في موطنه الطبيعي .

 

ج نظام صيد الحيوانات والطيور البرية

صدر نظام صيد الحيوانات والطيور البرية سنة 1398هـ (1977م) نتيجة الحاجة إلى إصدار نظام متكامل لصيد الطيور والحيوانات البرية يكفل الحفاظ على الثروة الحيوانية للبلاد بإتاحة الفرصة للحيوانات والطيور البرية للتكاثر ويحقق في نفس الوقت لهواة الصيد ممارسة رياضتهم في مواقيت معينة.

وفي الأماكن التي لا يترتب على ممارسة الصيد فيها مخالفة لقواعد الشرع الحنيف أو الإخلال بالمصلحة العامة ، ويلزم النظام من يريد الصيد بالحصول على رخصة وأن تتم ممارسة الصيد في الأماكن والأوقات غير المحظورة كما تضمن النظام تحديد المخالفات والعقوبات التي تطبق بحق المخالفين لأحكام النظام مع تحديد مكافآت للمبلغين عن المخالفين .

وبعد أن تأسست الهيئة في عام 1985 والإعلان عن مناطق المحميات في أرجاء المملكة ظهرت الحاجة إلى تعديل بعض مواد النظام ولائحته التنفيذية بما يتلائم والواقع الجديد حيث أصبحت الهيئة جهة اختصاص مساندة لوزارة الداخلية في مسائل صيد الحيوانات والطيور البرية وتنظيمه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق